آخر تطورات أزمة العبور الجماعي إلى سبتة المحتلة
ارتفعت حصيلة ضحايا موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 90 قتيلا بعد انتشال جثث جديدة من المياه المحاذية للحاجز الحدودي بمنطقة تاراخال، في حادثة تعد من أكثر مآسي الهجرة غير النظامية على الحدود المغربية الإسبانية.
وأعلنت مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة أن الحصيلة الجديدة تشمل جميع الجثث التي جرى انتشالها من سواحل المدينة منذ بداية موجة العبور مؤكدة أن عمليات البحث والتمشيط البحري لا تزال مستمرة ما يعني أن عدد الضحايا قد يرتفع خلال الساعات أو الأيام المقبلة.
وبحسب آخر تحديث أوردته قناة « لاسيكستا » الإسبانية مساء السبت استنادا إلى معطيات رسمية صادرة عن مندوبية الحكومة، فقد بلغ عدد الجثث المنتشلة 90 جثة بعدما كانت الحصيلة المعلنة سابقا تقف عند 67 قتيلا.
ويأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه عشرات الأسر المغربية حالة من القلق والترقب، مع استمرار البحث عن أقارب فقدوا أثناء محاولات العبور أو انقطعت أخبارهم منذ اندلاع هذه الموجة، في ظل غياب معلومات دقيقة حول مصير عدد من المفقودين.
وفي المقابل، لم تصدر حصيلة رسمية موحدة بشأن عدد الضحايا الذين جرى انتشالهم من السواحل المغربية أو عدد المفقودين والمصابين، الأمر الذي يستدعي التعامل بحذر مع الأرقام المتداولة خارج المصادر الرسمية.
على المستوى الصحي، شهدت المؤسسات الطبية بمدينة سبتة استنفارا واسعا لاستقبال المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال يومي الخميس والجمعة. ووفقا لمعطيات نقلتها وكالة الأنباء الإسبانية « إيفي » عن المعهد الوطني الإسباني لتدبير الشؤون الصحية (INGESA)، فقد تلقى 613 مهاجرا الرعاية الطبية، فيما استدعت الحالة الصحية لـ12 شخصا فقط الإقامة بالمستشفى، دون تسجيل أي إصابات خطيرة.
وتوزعت الحالات التي استقبلتها المرافق الصحية بين المركز الصحي أوتيرو، الذي استقبل 76 شخصا والمركز الصحي بمنطقة تراخال الذي قدم خدماته لـ60 شخصا، إضافة إلى 20 حالة استقبلها قسم المستعجلات للرعاية الصحية الأولية.
وأكد المعهد الوطني الإسباني لتدبير الشؤون الصحية أن جميع الحالات التي تكفلت بها المرافق الصحية مستقرة ولا تشكل خطرا على حياة أصحابها، مشيرا إلى أنه لم تسجل أي حالة وفاة داخل المؤسسات الصحية في سبتة يومي 30 و31 يوليوز سواء بين المهاجرين أو الأشخاص المرتبطين بهذه الأزمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التداعيات الإنسانية والأمنية لموجة العبور الأخيرة، التي دفعت السلطات الإسبانية إلى مواصلة تعزيز انتشارها الأمني وتعبئة مواردها الصحية بالتزامن مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين وتزايد المخاوف من ارتفاع عدد الضحايا.
المصدر: اليوم 24

