آيفون ديو.. أبرز التنازلات التي قدمتها “أبل”
ينجح آيفون ديو في تحقيق توازن بين بعض التنازلات التي فرضها تصميمه القابل للطي، وبين مجموعة من المزايا الفريدة التي تجعله، في بعض الجوانب، خيارًا أكثر تكاملًا من آيفون إير. لكن ما الذي تخسره عند الانتقال إلى آيفون القابل للطي؟ وما الذي تحصل عليه في المقابل؟
أحدث آيفون إير انقسامًا جديدًا في تشكيلة هواتف “أبل”، بعدما قدم للمستخدمين خيارًا فاخرًا لا ينتمي إلى فئة برو.
لكن بعض المستخدمين رأوا أن “أبل” اضطرت إلى تقديم تنازلات كثيرة لتحقيق تصميم الهاتف النحيف والخفيف.
وخلال العام الماضي، انصب جزء كبير من النقاش حول آيفون إير على الأشياء التي يفتقدها.
كانت الانتقادات المتعلقة ببطارية آيفون إير مبالغًا فيها إلى حد كبير، إذ يقدم الهاتف عمليًا عمر بطارية قريبًا من آيفون 16، بحسب تقرير نشره موقع “appleinsider” واطلعت عليه “العربية Business”.
أما الكاميرا، فكانت مقبولة بدورها، وإن لم تكن من النوع الذي يدفع المستخدم إلى الإعجاب بها بشكل خاص.
لكن آيفون ديو يقدم في المقابل مزايا أكثر مما يضطر إلى التخلي عنه. وقد سبق أن أوضحت التقارير لماذا نظام الكاميرات في الهاتف القابل للطي سيكون كافيًا لأغلب المستخدمين، لكن من المفيد النظر إلى تنازلات الهاتف بصورة أشمل.
والحقيقة أن القائمة ليست طويلة جدًا.
نحافة آيفون ديو ليست مجرد استعراض
إذا كنت من المنتقدين لـ آيفون إير، فقد ترى أن تصميمه النحيف لم يكن ضروريًا على الإطلاق، وأن زيادة بسيطة في السماكة كانت ستوفر قبضة أفضل وعمر بطارية أطول، وبالتالي هاتفًا أفضل.
لكن النحافة كانت هي الفكرة الأساسية.
صممت “أبل” آيفون إير لأنها كانت قادرة على ذلك، ومن الواضح أن الهاتف كان بمثابة منصة اختبار لما كانت الشركة تخطط لتقديمه لاحقًا.
أما آيفون ديو فهو أكثر نحافة من آيفون إير، وإن كان لا يزال أكثر سماكة من آيباد برو. وهذه النحافة تعني أنه لم يكن من الممكن عمليًا دمج كاميرا تيليفوتوغرافي طويلة المدى.
ومن المرجح أيضًا أن “أبل” واجهت صعوبة في توفير المستشعرات اللازمة لتقنية Face ID على جوانب متعددة من الجهاز.
لم تكن هناك مساحة كافية، خصوصًا مع الحاجة إلى استغلال كل جزء ممكن من المساحة لتوفير البطاريتين داخل الهاتف.
لكن النحافة تؤدي وظيفة حقيقية في آيفون ديو. فعند فتح الهاتف، تبلغ سماكته 0.21 بوصة، مقارنة ب0.22 بوصة في آيفون إير.
وعند إغلاقه تصل السماكة إلى 0.44 بوصة، أي أكثر بنحو عُشر بوصة فقط من iPhone 18 Pro Max.
صحيح أن آيفون ديو ليس أنحف هاتف قابل للطي في السوق، لكن الإطار المصنوع من التيتانيوم، والشاشة الداخلية المكونة من 10 طبقات، وعمر البطارية الذي يصل إلى 24 ساعة من الاستخدام المختلط، كلها عوامل ساهمت في الوصول إلى هذا التصميم.
وكان بإمكان “أبل” على الأرجح جعل الهاتف أنحف أو أخف، لكن ذلك كان سيأتي على حساب متانة الجهاز وجودة بنائه.
وبما أن هذا هو أول هاتف آيفون قابل للطي من “أبل”، فمن المرجح أن الشركة اتبعت نهجًا أكثر تحفظًا مما كان ممكنًا تقنيًا.
ومن المتوقع أن تدفع الأجيال المستقبلية الحدود إلى مستويات أبعد، خصوصًا أن بعض الهواتف القابلة للطي أصبحت نحيفة إلى درجة تكاد تجعل توفير منفذ USB-C أمرًا بالغ الصعوبة.
آيفون ديو يدعم MagSafe في النهاية
في مرحلة من مراحل التسريبات، بدت الشائعات واثقة من أن آيفون ديو لن يدعم تقنية MagSafe، وهو ما كان سيعني غياب الشحن المغناطيسي وعدد كبير من الملحقات التي تعتمد على منظومة “أبل” المغناطيسية.
لكن ذلك لم يحدث. ومع ذلك، فإن نظام MagSafe في iPhone Duo يختلف عن الموجود في هواتف آيفون الأخرى، إذ يبدو أنه يفتقر إلى المغناطيس السفلي المخصص لتحقيق الثبات. أو على الأقل، صُممت ملحقات MagSafe السابقة مع افتراض أن الهاتف سيكون أطول من تصميم Duo الجديد.
إذا كنت قد جمعت عددًا من بطاريات MagSafe والمحافظ المغناطيسية، فقد تواجه مشكلة مع بعضها عند استخدام iPhone Duo.
صحيح أن معظمها سيظل قادرًا على الالتصاق بالهاتف، لكن الجزء السفلي من الملحق سيبرز خارج جسم الهاتف القابل للطي.
وهذا يمثل أحد أبرز التنازلات التي ينبغي للمشترين معرفتها قبل اقتناء آيفون ديو. إذ سيحتاج مصنعو الملحقات إلى تطوير محافظ وبطاريات MagSafe جديدة تتناسب مع التصميم الأقصر والأعرض للهاتف.
وبالنظر إلى ما ظهر بالفعل في السوق، بدأت بعض الشركات في تقديم ملحقات مصممة لهذا الشكل الجديد.
ويبدو أن هناك مساحة كافية لتوفير محفظة قادرة على حمل بطاقة ائتمانية، لكنها ستحتاج إلى إعادة التفكير في أبعادها وموقع المغناطيس. أما الحوامل والملحقات التي تعتمد فقط على الجزء الدائري من اتصال MagSafe، فمن المفترض أن تعمل بشكل طبيعي.
غياب Face ID يمثل تنازلًا واضحًا
غياب تقنية Face ID سيكون نقطة خلاف بالنسبة إلى بعض المستخدمين. ويبدو أن “أبل” لم تتمكن من دمج التقنية في جهاز نحيف للغاية مع وجود أكثر من جانب نشط يمكن استخدامه في الوقت نفسه.
وتقر “أبل” نفسها بأن Face ID أكثر أمانًا من Touch ID، لكن هذا لا يعني أن Touch ID غير آمن. فهي في النهاية وسيلة أخرى للمصادقة البيومترية وفتح الهاتف.
وبالنسبة إلى المستخدمين الذين لا يفضلون Touch ID، أو يجدونه غير مريح، أو يرتدون القفازات كثيرًا، أو لا يستطيعون استخدام جميع أصابعهم، أو حتى بالنسبة إلى مستخدمي اليد اليسرى، هناك حل آخر. فمالكو Apple Watch يمكن لأجهزتهم أن تساهم في مصادقة الهاتف تلقائيًا.
ومن الضروري اختبار هذه الميزة عمليًا للتأكد من وجود وسائل حماية تمنع فتح الهاتف لمجرد وجود شخص آخر بالقرب من صاحبه.
وفي حال لم تكن هناك حماية كافية، فإن استخدام هذه الخاصية يستدعي قدرًا أكبر من الحذر. فالراحة غالبًا ما تأتي مع بعض التنازلات على مستوى الأمان.
وبالنسبة إليّ، فإن Touch ID ليس مشكلة. لقد استخدمت التقنية على آيباد ميني لسنوات دون مواجهة أي مشكلات.
ومقارنة بسهولة الاستخدام ومستوى الأمان الأعلى الذي يوفره Face ID، فإن الاعتماد على Touch ID يمثل بالفعل تنازلًا، لكنه ليس تنازلًا يمكن اعتباره سببًا كافيًا لاستبعاد الهاتف.
الشاشة الداخلية ستتعرض للتجعد
التنازل الأخير الذي يستحق الإشارة إليه يتعلق بالشاشة الداخلية. وبما أن الشاشة تحتاج إلى الانحناء والطي، فلا يمكن تصنيعها من زجاج سميك وصلب ومتين بالدرجة نفسها التي تتمتع بها شاشات الهواتف التقليدية.
وبدلًا من ذلك، تستخدم “أبل” ما تسميه “بوليمرًا مخصصًا”، وهي صياغة تشير عمليًا إلى مادة بلاستيكية.
وتتكون الشاشة من 10 طبقات، تضم عددًا كبيرًا من المكونات بين طبقاتها، بما في ذلك لوحان من الزجاج، لكن الطبقة العلوية مصنوعة من بلاستيك ذي ملمس نانوي.
وأظهرت التجربة الأولية لآيفون ديو في Apple Park أن الشاشة الداخلية تبدو وتقدم إحساسًا ممتازًا. فعلى الرغم من ملمسها النانوي واستخدام مادة غير زجاجية في سطحها، تبدو أبل قد نجحت في جعلها أقرب في الشكل والإحساس إلى أي شاشة آيفون تقليدية، وإن كانت بغطاء مطفي.
مزايا آيفون ديو تتجاوز التنازلات
عند النظر إلى أن اتصال iPhone Air عبر الكابل يقتصر على سرعات USB 2.0، وأنه يشحن بسرعة أبطأ من iPhone 17 Pro، وأن عمر بطاريته أقل من هواتف أخرى بأسعار مماثلة، فضلًا عن نظام الكاميرات المحدود للغاية، لم أكن متأكدًا مما يمكن توقعه من iPhone Duo.
لكن الكشف عن الهاتف بدد معظم هذه المخاوف.
كما يبدو أن نظام الكاميرات سيكون أكثر من كافٍ بالنسبة إلى معظم المستخدمين، حتى أولئك الذين ينتقلون من iPhone 17 Pro.
صحيح أن الهاتف لا يحصل على فتحة العدسة المتغيرة الجديدة أو كاميرا Fusion Telephoto، لكن هذه الأنظمة لا تحقق فائدة ملموسة إلا في نسبة صغيرة جدًا من الصور التي يلتقطها معظم المستخدمين.
وفي المقابل، يقدم iPhone Duo مجموعة من المزايا التي تعوض بدرجة كبيرة عن التنازلات المحدودة في تصميمه، ومن أبرزها:
– معالج A20 Pro مع نظام تبريد بغرفة بخار.
– عمر بطارية يصل إلى 24 ساعة من الاستخدام المختلط بين الشاشتين.
– شحن 50% خلال 20 دقيقة باستخدام محول بقدرة 60 واط.
– مقاومة بمعيار IP68 للماء والغبار ورذاذ السوائل.
– كاميرا FaceTime أسفل الشاشة.
– دعم Apple Pencil عبر USB-C.
– مزايا جديدة لوضع StandBy.
– ميزات Smart Take وDuo Preview وDuo FaceTime.
– إصدار مخصص من نظام iOS ليتناسب مع نسب العرض الجديدة.
وفي جميع الأحوال، يظل iPhone Duo آيفون بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فهو يدعم Wi-Fi 7 وBluetooth 6، ويعمل عبر مودم C2.
كما تحتفظ “أبل” بميزات الأمان والطوارئ، بما في ذلك Emergency SOS وRoadside Assistance والرسائل عبر الأقمار الصناعية.
وتعمل كذلك ميزة اكتشاف حوادث التصادم Crash Detection على iPhone Duo.
المصدر: العربية – تكنولوجيا