آيفون 18 برو ماكس قد يصبح أثقل هاتف من “أبل”.. 3 أسباب تجعل ذلك ميزة
عادةً ما يُنظر إلى الهواتف الأنحف والأخف وزنًا باعتبارها خيارًا أفضل، لكن قد لا ينطبق ذلك على هاتف آيفون 18 برو ماكس إذا صحت الشائعات التي تشير إلى أنه سيصبح أكثر سُمكًا ووزنًا.
وذكر حساب التسريبات الشهير “Ice Universe” على منصة ويبو الصينية أن الهاتف الرائد المرتقب سيبلغ سُمكه نحو 9 ملم، وسيزيد وزنه بحوالي 7 غرامات مقارنة بهاتف آيفون 17 برو ماكس الحالي البالغ وزنه 233 غرامًا، أي بزيادة تبلغ 0.25 ملم في السُمك.
ويُرجح أن يكون السبب الرئيسي لهذه الزيادة هو البطاريات الأكبر التي تخطط شركة أبل لاستخدامها، إذ تُظهر مستندات تنظيمية أن الهاتف سيأتي ببطارية سعتها 5,567 مللي أمبير/ساعة في الولايات المتحدة، وبطارية سعتها 5,391 مللي أمبير/ساعة في الصين، ما يمثل زيادة كبيرة تبلغ 500 مللي أمبير/ساعة في السعة.
ومع هذه الزيادة، يبدو من المنطقي أن يزداد وزن آيفون 18 برو ماكس المقبل، بحسب تقرير لموقع “Tom’s Guide” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتعكس هذه الخطوة تركيزًا على تحسين عمر البطارية، الذي لا يزال من أهم أولويات مستخدمي الهواتف الذكية، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن معضلة تواجهها أبل باستمرار في محاولتها تحقيق التوازن بين التصميم النحيف وعمر البطارية الطويل.
وتحمل هذه الشائعات جوانب إيجابية وأخرى سلبية. وفي ما يلي بعض الجوانب الإيجابية لهذه الزيادة المتوقعة في وزن آيفون 18 برو ماكس رغم ما قد تسببه لبعض المستخدمين من عبء في حمل الهاتف أو وضعه في الجيب.
عمر بطارية أطول
تشير الاختبارات التي أُجريت على الأجيال الأخيرة من هواتف آيفون إلى أن كل إصدار جديد يوفر، في الغالب، تحسنًا في عمر البطارية مقارنة بسابقه.
وإذا صحت الشائعات بشأن حصول آيفون 18 برو ماكس على زيادة كبيرة في سعة البطارية، فإن ذلك سيؤدي بطبيعة الحال إلى تصميم أكثر سُمكًا ووزنًا.
فزيادة السعة ستمنح الهاتف الرائد القادم قدرة على العمل لفترة أطول بشحنة واحدة. ووفقًا للتسريبات، ستكون البطارية أكبر بنسبة 9.87% مقارنة ببطارية آيفون 17 برو ماكس، إلا أنه من الصعب الجزم بأن ذلك سينعكس بالنسبة نفسها على الاستخدام الفعلي، إذ يعتمد الأمر أيضًا على كفاءة استهلاك الطاقة في معالج A20 Pro المرتقب.
ورغم ذلك، فمن المتوقع أن يتجاوز آيفون 18 برو ماكس متوسط 18 ساعة و42 دقيقة الذي حققه آيفون 17 برو ماكس في اختبارات استنزاف البطارية.
ومع ذلك، فإن زيادة تقارب 10% في السعة قد لا تكون كافية للتفوق على الهواتف صاحبة أفضل عمر بطارية، مثل OnePlus 15 الذي سجل زمن تشغيل بلغ 25 ساعة و13 دقيقة.
المواد المستخدمة تشكل فرقًا
قد يبدو وزن الهاتف عاملًا ثانويًا، لكنه يصبح مهمًا في الاستخدام اليومي، خاصة مع الهواتف المصنوعة من الزجاج والمعدن. فكلما زادت كثافة المواد المستخدمة، أصبح الهاتف أثقل وأكثر عرضة لإحداث ضرر عند السقوط.
ولهذا السبب، يفضل كثيرون الهواتف الأصغر والأخف وزنًا، حتى لو جاء ذلك على حساب عمر البطارية. وتشير الشائعات إلى أن آيفون 18 برو ماكس سيستخدم نظام تبريد جديدًا يعتمد على غرفة بخار مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، وهو ما قد يكون عاملًا إضافيًا وراء زيادة الحجم والوزن.
ويُعد آيفون 14 برو ماكس حاليًا أثقل هاتف آيفون على الإطلاق، لكن من المتوقع أن يعادل آيفون 18 برو ماكس وزنه البالغ 240 غرامًا أو يتجاوزه.
ومن اللافت أن “أبل” كانت قد تخلت في آيفون 15 برو ماكس عن إطار الفولاذ المقاوم للصدأ الثقيل المستخدم في آيفون 14 برو ماكس، واستبدلته بإطار من التيتانيوم الأخف وزنًا، ما أدى إلى خفض الوزن بشكل ملحوظ. وبعد ذلك، انتقلت في آيفون 17 برو ماكس إلى استخدام سبيكة ألمنيوم أقل كثافة، إلا أن التغييرات الداخلية وزيادة أبعاد الهاتف أعادت الوزن إلى الارتفاع.
وتؤكد هذه التطورات أن المواد المستخدمة تلعب دورًا مهمًا. وإذا كانت غرفة البخار الجديدة ستُصنع بالفعل من الفولاذ المقاوم للصدأ الأثقل وزنًا، فمن الأفضل أن تواصل “أبل” استخدام الألمنيوم الخفيف في بقية هيكل الهاتف.
كما يلفت الانتباه استمرار إحجام “أبل” عن اعتماد بطاريات السيليكون-الكربون، وهي تقنية أحدث تتيح تخزين قدر أكبر من الطاقة دون زيادة الحجم الفعلي للبطارية، ما يسمح بإنتاج هواتف أكثر نحافة مع الحفاظ على عمر بطارية ممتاز. وقد أثبتت هذه التقنية بالفعل نجاحها لدى عدد من المنافسين، في حين لم تعتمدها “أبل” حتى الآن.
تحسينات في الأداء
من الجوانب المهمة أيضًا تصميم غرفة البخار الجديدة، إذ يعرف المستخدمون المحترفون مزايا هذا النوع من أنظمة التبريد، خاصة فيما يتعلق بالحفاظ على الأداء المرتفع لفترات أطول.
ومن المتوقع أن يوفر معالج A20 Pro المقبل، الذي يُرجح تصنيعه بدقة 2 نانومتر عالية الكفاءة، أداءً أفضل من معالج A19 Pro الحالي. لكن وجود نظام تبريد قوي يضمن استمرار هذا الأداء المرتفع لفترة أطول دون انخفاض ملحوظ.
وتؤثر الحرارة المرتفعة سلبًا على أداء المعالج، كما تؤثر بمرور الوقت على صحة البطارية. ولذلك، حتى إذا أصبح آيفون 18 برو ماكس المقبل أكثر سُمكًا ووزنًا بسبب نظام التبريد الجديد، فقد يكون هذا التنازل مبررًا على المدى الطويل.
كما يُتوقع أن تتحسن قدرة الهاتف على التعامل مع المهام الثقيلة، مثل تشغيل الألعاب ذات الرسوميات العالية أو تحرير فيديوهات 4K، دون اللجوء إلى خفض الأداء بشكل ملحوظ.
وبوجه عام، لا تبدو احتمالية أن يصبح آيفون 18 برو ماكس أثقل وزنًا مفاجئة، لكن يبقى العنصر الأكثر إثارة للاهتمام هو السعر. فحتى الآن، نجت هواتف آيفون إلى حد كبير من زيادات كبيرة في الأسعار، إلا أن ذلك قد يتغير مع إطلاق هذا الهاتف الرائد في وقت لاحق من الخريف.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





