“أبل” تدرس تحقيق إيرادات إضافية من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات خارجية
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- تدرس شركة أبل فرصاً لتعزيز إيرادات قطاع الخدمات عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات خارجية.
- تأتي هذه الخطوة لمواجهة الضغوط التنظيمية والقانونية التي قلصت إيرادات العمولات من متجر التطبيقات.
- تتوقع الشركة نمو إيرادات قطاع الخدمات بنسبة تتراوح بين 8% و9% خلال الربع المالي المنتهي في ديسمبر.
- قد يمثل توزيع وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر المتجر مقابل عمولات مساراً جديداً لتعويض تراجع الإيرادات التقليدية.

تبحث شركة أبل عن فرص جديدة لتعزيز إيرادات قطاع الخدمات، الذي يواصل تحقيق مستويات قياسية، لكن نموه يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة التحديات التنظيمية والقانونية التي تطال متجر التطبيقات App Store، إلى جانب تباطؤ قطاع ألعاب الهواتف المحمولة.
وخلال مؤتمر إعلان النتائج المالية للشركة، الاثنين، ألمح مسؤولو “أبل” إلى إمكانية الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات خارجية لزيادة إيرادات الخدمات، دون الكشف عن تفاصيل واضحة بشأن طبيعة هذه الفرص أو آليات تحقيق العائد منها.
وقال كيفان باريخ، المدير المالي لشركة أبل، رداً على سؤال بشأن الكيفية التي يمكن أن يسهم بها الذكاء الاصطناعي في نمو الإيرادات مستقبلاً، إن الشركة ترى أن هذه التقنيات تمنح المستخدمين سبباً قوياً للترقية إلى أجهزة أحدث أو الانتقال إلى منتجات “أبل” للحصول على أحدث الإمكانات.
وأضاف أن هناك أيضاً فرصاً متاحة من خلال تطبيقات الشركات الخارجية والشراكات معها، إلى جانب الفرص المرتبطة بخدمات “أبل” وتطبيقاتها الخاصة، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
ولم يقدم باريخ تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الفرص التي يمكن أن تحققها الشركة من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.
لكن وكالة “رويترز” ذكرت الاثنين أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت “أبل” قد تتمكن من تحقيق إيرادات إضافية من خلال إتاحة وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لشركات أخرى عبر متجر App Store، والحصول على نسبة من الإيرادات التي تحققها هذه الخدمات.
ضغوط قانونية تهدد عمولات متجر App Store
تأتي هذه التوجهات في وقت تواجه فيه “أبل” تحديات متزايدة في نموذج أعمال متجر App Store، الذي يمثل أحد المكونات الأساسية لقطاع الخدمات لديها.
فقد أدت التغييرات التنظيمية والقانونية في عدد من الأسواق إلى تقليص إيرادات العمولات التي تحصل عليها الشركة من عمليات الشراء داخل التطبيقات، رغم استمرار نمو قطاع الخدمات إجمالاً.
وأشارت تقديرات صادرة عن جهات خارجية في أغسطس الماضي إلى تراجع إيرادات العمولات التي تحصل عليها “أبل” في الولايات المتحدة بنسبة 18%، إلى جانب انخفاضات في البرازيل واليابان بعد إقرار قواعد تنظيمية جديدة في البلدين.
وتعتمد “أبل” تقليدياً على فرض سيطرة واسعة على عمليات الدفع داخل متجر التطبيقات، والحصول على نسبة من المعاملات المالية التي تتم من خلاله.
لكن الدعوى القضائية التي رفعتها شركة Epic Games ضد “أبل” انتهت إلى إجبار الشركة على السماح للتطبيقات بإعادة توجيه المستخدمين إلى أنظمة دفع خارجية، وهو ما قلص قدرتها على التحكم الكامل في المعاملات المالية داخل منظومتها.
كما أسهمت تحديات قانونية وتنظيمية أخرى في أسواق مختلفة حول العالم في زيادة الضغوط على نموذج الإيرادات التقليدي للمتجر.
نمو الاشتراكات يعوض بعض الضغوط على المتجر
وخلال مؤتمر النتائج المالية، تطرق باريخ إلى التحديات التي تواجه متجر App Store، مشيراً إلى أن أداء المتجر خلال الربع المنتهي في سبتمبر كان مماثلاً للفترة نفسها من العام السابق.
وأوضح أن “أبل” سجلت في المقابل رقماً قياسياً في عدد الاشتراكات المدفوعة، مع تحقيق تطبيقات الشركات الخارجية المتاحة عبر المتجر نمواً بمعدلات من خانتين.
لكنه أشار إلى استمرار الضغوط التي يعانيها قطاع ألعاب الهواتف المحمولة، وهي تحديات سبق للشركة الحديث عنها، متوقعاً استمرار تأثيرها خلال الربع المنتهي في ديسمبر.
وأضاف باريخ أن “أبل” تتوقع نمو إيرادات قطاع الخدمات بنسبة تتراوح بين 8% و9% خلال الربع المالي الذي ينتهي في ديسمبر.
وأوضح أن هذه التوقعات تأخذ في الاعتبار الضغوط المتوقعة مقارنة بالربع السابق، خصوصاً تلك المرتبطة بترخيص المحتوى والخدمات المقدمة من جهات خارجية، إلى جانب تأثير إضافي لفروق أسعار صرف العملات الأجنبية بنحو نصف نقطة مئوية.
وكلاء الذكاء الاصطناعي.. فرصة جديدة أمام “أبل”
تعكس تصريحات المدير المالي أن “أبل” تدرس توسيع مصادر إيراداتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ليس فقط من خلال بيع الأجهزة التي تدعم هذه التقنيات، وإنما أيضاً عبر الاستفادة من التطبيقات والخدمات التي تطورها شركات أخرى.
وإذا اتجهت الشركة إلى توزيع وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر متجر App Store مقابل عمولات، فقد يمثل ذلك مساراً جديداً لتعويض جانب من الضغوط التي تواجه إيرادات المتجر التقليدية.
ومع ذلك، لم تؤكد “أبل” حتى الآن وجود خطة محددة لتطبيق هذا النموذج، كما لم تكشف عن طبيعة الاتفاقات المحتملة مع شركات الذكاء الاصطناعي أو نسب العمولات التي قد تحصل عليها.
المصدر: العربية – تكنولوجيا