أخنوش: تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر على حوالي 1,4 مليون فلاح
أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحكومة تمكنت من تعميم خدمات التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر على ما يناهز 1,4 مليون فلاح، في إطار آليات الإدماج الاجتماعي الموجهة لفائدة هذه الفئة.
وأوضح أخنوش، في عرض قدمه خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسة العامة، التي خصصت لموضوع « المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية »، أن هذا الإجراء يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تحسين ظروف العيش والاستقرار في العالم القروي، وتحفيز التشغيل والنشاط المقاولاتي لدى الشباب.
وأضاف أن المغرب انخرط، استكمالا للدينامية التي أرساها « مخطط المغرب الأخضر »، في مرحلة جديدة لتحول المنظومة الفلاحية، من خلال إطلاق استراتيجية « الجيل الأخضر 2020-2030″، التي ترتكز على إحداث تحول هيكلي لفلاحة مندمجة وإرساء إنتاجية مستدامة، مع تنمية الرأسمال البشري وإعادة الاعتبار للعالم القروي.
وسجل رئيس الحكومة أن هذه الاستراتيجية تقوم على إنصاف الفلاح الصغير والمتوسط، ودعم الأسر القروية وضمان استقرارها وكرامتها، باعتبارها مداخل تلتقي مع الرؤية الملكية السامية للنهوض بأوضاع العالم القروي والحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وذكر في هذا الصدد بأن الملك محمد السادس دعا، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2018، إلى « انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الدور الهام للطبقة الوسطى في المدن ».
وأضاف أخنوش أنه، إلى جانب تعميم التغطية الصحية الإجبارية والدعم الاجتماعي المباشر، تم تحسين ظروف العمل الفلاحي عبر الرفع من الحد الأدنى للأجر الفلاحي بنسبة 25 في المائة في إطار جولات الحوار الاجتماعي، فضلا عن تمكين أكثر من 17 ألف شاب من الولوج إلى التمويلات والتحفيزات العمومية لإنجاز مشاريعهم الفلاحية وشبه الفلاحية، مع إحداث 30 مركزا جهويا للتكوين في المجال الفلاحي.
كما عملت الحكومة، يتابع أخنوش، على تعبئة مليون هكتار من أراضي الجموع لفائدة 200 ألف مستفيد من المستثمرين وذوي الحقوق والشباب، بتنسيق مع القطاعات المعنية، إلى جانب إطلاق مشاريع الفلاحة التضامنية على مساحة تتراوح بين 350 ألف و400 ألف هكتار في أفق سنة 2030 بالمناطق الهشة، لفائدة الفلاحين الصغار والشباب والنساء.
وفي سياق متصل، أبرز رئيس الحكومة أنه رغم الظرفية المناخية التي امتدت لأزيد من سبع سنوات من الجفاف، عرفت الأنشطة الفلاحية نموا بلغ 4,6 في المائة عند متم سنة 2025، ويرتقب أن يرتفع إلى 15 في المائة مع نهاية سنة 2026، مستفيدا من الأداء الجيد والتطور الملموس الذي عرفته سلاسل الإنتاج النباتي والحيواني خلال الولاية الحالية.
وأشار إلى أن الحكومة وقعت، في هذا الإطار، 19 عقد برنامج مع مهنيي القطاع بميزانية إجمالية تناهز 110 مليارات درهم، وهو ما منح دفعة قوية لتحديث سلاسل الإنتاج وتعزيز نتائجها المكتسبة.
وتابع أخنوش أن هذه الدينامية شملت أيضا إحداث مشاريع في مجال الإعداد الهيدروفلاحي على مساحة إجمالية تبلغ 72 ألفا و450 هكتارا، وتوسيع مساحات الري بالتنقيط، مما ساهم في تثمين حوالي 541 مليون متر مكعب من مياه السقي وتحسين خدمة الري لما يناهز 18 ألف ضيعة فلاحية، مع توقع بلوغ 930 ألف هكتار مجهزة بالسقي الموضعي بحلول نهاية سنة 2026، أي ما يعادل 58 في المائة من المساحة المسقية.
كما لفت إلى أن الحكومة تواصل تنزيل برنامج إعادة تأهيل دوائر الري الصغير والمتوسط، الذي يغطي أزيد من 200 ألف هكتار، معتبرا أن هذه البرامج البنيوية كان لها انعكاس إيجابي في تحسين دخل أكثر من 14 ألف فلاح.
المصدر: اليوم 24

