“أسبوع مشتعل” في فرنسا.. الطلاب يوسعون الاحتجاج ويطلبون لقاء لوكورنو
Back
ملخص الخبر
- طالبت جمعيات طلاب المدارس الثانوية في فرنسا بلقاء رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو لمناقشة سوء ظروف التعليم.
- تضمنت ميزانية الحكومة المقبلة 1.2 مليار يورو إضافية للتعليم مع وعود بإصلاح المباني وزيادة المدرسين البدلاء.
- أصيب 215 طالباً و89 مدرساً و761 من رجال الشرطة والدرك منذ بدء الحراك في أواخر سبتمبر.
- توسعت الاضطرابات لتشمل التعليم العالي حيث شهدت 40% من المؤسسات الجامعية اضطرابات.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
دعت جمعيات تمثل طلاب المدارس الثانوية في فرنسا إلى الاجتماع برئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، عشية تظاهرات جديدة مقررة، اليوم الخميس، في وقت تكثف الحكومة مبادراتها لاحتواء حراك طلابي بدأ من ضواحي باريس أواخر أيلول/سبتمبر احتجاجاً على سوء ظروف التعليم، ويثير مخاوف من اتساع الاضطرابات الاجتماعية قبل سبعة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
ويندد الطلاب بسوء حالة المباني واكتظاظ الفصول وعدم توفر بدلاء عن المعلمين المتغيبين، لا سيما في الأحياء الشعبية، ويطالبون كذلك بإلغاء منصة التوجيه التعليمي “باركورسوب”، وهو مطلب يرفضه وزير التعليم العالي فيليب باتيست.
وأعلن لوكورنو في كلمة متلفزة مساء الأربعاء أن حكومته ستتحرك “بشكل عملي”، موضحاً أن الموازنة المقبلة تتضمن 1.2 مليار يورو إضافية للتعليم، لكنه استبعد الاستجابة لمطالب زيادة كبيرة في الإنفاق، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.
مطالب ووعود
وقال رياض راني، رئيس “الاتحاد النقابي لطلاب المدارس الثانوية”، إن لدى الطلاب اقتراحات مدعومة بأرقام، مطالباً بلقاء رئيس الوزراء اعتباراً من الأسبوع المقبل. وأعلن لوكورنو من جهته أن القرارات الأولى للحكومة ستقدم في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، معتبراً أن غضب الشباب لم يأتِ من فراغ وأن مخاوفهم تستوجب المراعاة.

وتشمل وعود الحكومة زيادة أعداد المدرسين البدلاء وإصلاح المباني وتعديل جداول الحصص وتحسين نظام القبول بالجامعات وإشراك الطلاب بدرجة أكبر في صنع القرار. غير أن نقابات التعليم كانت طالبت بزيادة الإنفاق بمقدار 10 مليارات يورو، في وقت تستعد فيه الحكومة لإقرار موازنة تقشفية مع سعيها إلى خفض الدين العام المرتفع.
وكان لوكورنو قد أعلن تخصيص فترات دراسية خالية من الدروس تمتد نصف يوم، اعتباراً من الأربعاء، لإتاحة “زمن ديمقراطي داخلي” يطرح فيه التلاميذ والموظفون الصعوبات على مستوى كل مؤسسة. إلا أن المبادرة لم تلق استحساناً لدى كثير من الطلاب، إذ رأت طالبة تدعى كلارا، وهو اسم مستعار، أن الحكومة «لا تأخذ الطلاب على محمل الجد». كما ترفض أكبر نقابة لمديري المؤسسات التعليمية القرار، وتطالب باجتماع مع الرئيس إيمانويل ماكرون بحضور طلاب.
حصيلة وتوتر ميداني
ومنذ بداية الحراك في 28 أيلول/سبتمبر، أصيب 215 طالباً و89 مدرساً و761 من رجال الشرطة والدرك، وأوقف 6629 شخصاً، بحسب لوكورنو الذي أشار إلى فتح 18 تحقيقاً، وأكد أن قوى الأمن لم تتلق توجيهات بالاشتباك مع الطلاب.

وأعلن وزير الداخلية لوران نونييز تعليق استخدام القنابل الصوتية، بعد تقارير عن بتر يد متظاهر يبلغ 15 عاماً جراء إحداها، ودافع أمام الجمعية العامة عن نهجه في حفظ النظام نافياً أي تغير في موقفه.
وتراجعت حدة التظاهرات، الأربعاء، مع استئناف الدراسة في جزء كبير من المؤسسات، إذ شهدت 459 مؤسسة تعليقاً كاملاً أو جزئياً للحصص مقابل 891 الثلاثاء، بحسب وزارة التعليم. ويؤيد 55% من الفرنسيين الحراك، وفق استطلاع أجري لحساب «بي إف إم تي في».
اتساع إلى الجامعات
وانتقلت الاضطرابات إلى التعليم العالي، حيث شهدت 40% من المؤسسات اضطرابات، الثلاثاء، وفق الوزارة، فيما شهد معهد الدراسات السياسية بباريس احتجاجات محدودة. واجتمع باتيست بمسؤولين نقابيين، لكنهم انسحبوا من الاجتماع احتجاجاً على ميزانية غير كافية للقطاع في 2027 وتضامناً مع الحراك، وقالت صابرين خرباش، المتحدثة باسم «الاتحاد الطلابي»، إن الاجتماع كان «كلاماً في الهواء» لمدة ساعة.
ومن المرتقب تنظيم تجمع كبير في ساحة الباستيل بباريس، إلى جانب تجمعات في ضواحي العاصمة ومدن أخرى. ووصف طالب في سنته الأخيرة، اختار اسماً مستعاراً، الأيام المقبلة بأنها «أسبوع أسود» حتى السبت.
المصدر: العربية – العرب والعالم