أسهم التكنولوجيا تدفع الأسواق العالمية للارتفاع رغم تصاعد حرب إيران

ارتفعت معظم أسواق الأسهم العالمية اليوم الجمعة بدعم من أسهم التكنولوجيا، بينما تراجعت أسعار النفط وسط ترقب المستثمرين لتطورات الحرب بين أميركا وإيران، في وقت لا تزال فيه المخاوف الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وإمدادات الطاقة العالمية.
وتصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة الأسبوع الجاري بعدما قال الرئيس دونالد ترامب إن اتفاق وقف إطلاق النار في حرب إيران انتهى فيما تبادل البلدان الهجمات.
الين قرب أدنى مستوياته في 40 عاماً وسط ترقب تدخل ياباني وتصاعد توترات الخليج
وفي التعاملات الآجلة تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز 500 الأوسع نطاقاً للأسهم الأميركية بنسبة 0.1% في حين ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.1%، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).
ارتفاع الأسهم الآسيوية
قفزت الأسهم الآسيوية اليوم الجمعة، مدفوعة بشراء الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا فيما راقب المتداولون التطورات في حرب إيران.
وارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.8% ليصل إلى 24455.01 نقطة وتخطى مؤشر شنغهاي المركب الخسائر السابقة لينخفض بنسبة 0.5% إلى 4017.50 نقطة.
ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.5% ليصل إلى 7475.94 نقطة ليعوض بعضاً من خسائره التي تكبدها في وقت سابق من الأسبوع. وتراجعت الأسهم في شركة “إس كيه هينيكس” المصنعة لرقائق الذاكرة بنسبة 0.3% في سول، قبيل طرح سهمها للتداول على مؤشر ناسداك في الولايات المتحدة في وقت لاحق من اليوم.
وفي بورصة طوكيو ارتفع مؤشر نيكاي 225 الرئيسي للأسهم اليابانية بنسبة 1.2% ليصل إلى 68557.73 نقطة. وقفز سهم مجموعة “سوفت بنك” وهي مستثمر رئيسي في شركة الذكاء الاصطناعي الأميركية “أوبن أيه.آي”، بنسبة 10.7% بينما ارتفع سهم شركة “طوكيو إلكترون” المصنعة للرقائق بواقع 2.7%.
وارتفع مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 0.6% ليصل إلى 24175.12 نقطة وتراجع مؤشر شنغهاي المجمع للأسهم الصينية بنسبة 1% إلى 3996.16 نقطة.
وارتفع مؤشر إس أند بي/أيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.5% ليصل إلى 8806 نقاط. وارتفع مؤشر سينسيكس الهندي بنسبة 1.2%.
أسهم الذكاء الاصطناعي تقود مكاسب مؤشر نيكاي
ارتفع المؤشر نيكاي اليوم الجمعة بدفعة من مكاسب سجلتها أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وتحسن أيضاً أداء السندات والين بسبب احتمال إعادة توجيه استراتيجية الاستثمار لصناديق التقاعد اليابانية الضخمة، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وأغلق المؤشر نيكاي على صعود 1.2% إلى 68557.73 نقطة بعد أن ارتفع بما وصل إلى 2.4% في وقت سابق من الجلسة. وزاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.39% إلى 4036.08 نقطة.
انخفض العائد على سندات اليابان الحكومية لأجل عشر سنوات 11.5 نقطة أساس إلى 2.76% متراجعاً بذلك عن أعلى مستوى في ثلاثة عقود. وزاد الين 0.5% مقابل الدولار ليسجل 161.550.
وسجلت أسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت ارتفاعاً حاداً بعد أن أعلنت شركة “مايكرون تكنولوجي” عن خطط لاستثمار أكثر من 250 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2035.
وقال شوتارو ياسودا محلل السوق في “توكاي طوكيو إنتيليجينس لابوراتوري” “اقتفت الأسهم اليابانية أثر ارتفاع أسهم التكنولوجيا الأميركية الليلة الماضية”.
وتصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مكاسب المؤشر نيكاي، وقفز سهم سومكو 15.40% ووصل للحد اليومي الأقصى مسجلاً 5244 يناً.
وقفز أيضاً سهم مجموعة “سوفت بنك” المتخصصة في الاستثمار في شركات التكنولوجيا 10.65% وزاد سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 2.3%.
السندات والين ينتعشان بدعم توجهات صناديق التقاعد
وجاءت المكاسب في السندات والعملة في أعقاب تصريحات وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أمس الخميس عن دراسة الحكومة تطبيق إجراءات لتشجيع صناديق التقاعد، بما في ذلك صندوق استثمار التقاعد الحكومي، على زيادة الاستثمارات في الأصول المالية المحلية.
وأدى احتمال توجيه أكبر صناديق استثمار تقاعد في اليابان المزيد من الأموال للأسواق المحلية إلى تعزيز المعنويات في سوق السندات والين، بعد أن واجها ضغوطاً متواصلة في السنوات القليلة الماضية.
وقال ماساهيتو سوجاوارا كبير خبراء الاستراتيجيات في “دايوا للأوراق المالية” “ساهمت تصريحات كاتاياما في عكس اتجاه بيع السندات الحكومية اليابانية والين… حالياً، يستثمر نصف أصول صناديق التقاعد اليابانية في أصول أجنبية. تراهن السوق على أن أي تحول محتمل في توزيع الأصول سيكون له أثر إيجابي على الأصول اليابانية”.
أسهم أوروبا بين دعم التعدين وضغوط التكنولوجيا
اتسم أداء الأسهم الأوروبية بالهدوء اليوم الجمعة بعدما غطت انخفاضات أسهم قطاع التكنولوجيا إلى حد كبير على المكالمات التي حققتها بقية القطاعات بشكل عام، في الوقت الذي يقيم فيه المستثمرون التوترات التي تجددت في الشرق الأوسط ودفعت المؤشر الرئيسي إلى مسار هبوطي هذا الأسبوع، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2% إلى 642.42 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، لكنه لا يزال يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية قد تنهي سلسلة مكاسب استمرت أربعة أسابيع. وصعدت معظم القطاعات على المؤشر، وقادت أسهم شركات التعدين المكاسب بارتفاعها 2%.
وفي بداية التعاملات الأوروبية ارتفع مؤشر فوتسي 100 للأسهم البريطانية بنسبة 0.1% إلى 10478.98 نقطة، في حين تراجع مؤشر كاك 40 للأسهم الفرنسية بنسبة 0.1% إلى 8322.31 نقطة وتراجع مؤشر داكس الرئيسي للأسهم الألمانية بنسبة 0.1% إلى 25082.58 نقطة.
وزادت أسهم قطاع السفر والترفيه 1% مع ارتفاع أسهم شركات الطيران بشكل كبير. وقفز سهم شركة “إيزي جيت” البريطانية 13.4% بعد أن وافقت مبدئياً على عرض استحواذ بقيمة 5.7 مليارات جنيه إسترليني (7.65 مليارات دولار) من شركة “أبولو جلوبال”.
وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، وانخفض سهم “سيلترونيك” 2% وسهم “سويتك” 2.8% وسهم “إيه.إس.إم.إل” 2%.
ويتوخى المستثمرون الحذر قبل طرح شركة “إس.كيه هينيكس” الكورية الجنوبية لتصنيع رقائق الذاكرة في البورصة الأميركية لأول مرة. واستمرت المخاوف بشأن التقييمات المرتفعة لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما قد يحد من فرص الشركة الكورية في تحقيق مكاسب.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، هاجمت القوات الإيرانية أمس الخميس بنى تحتية عسكرية أميركية في دول مجاورة بمنطقة الخليج، مما زاد الضغوط على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه قبل ثلاثة أسابيع.
أسواق النفط والعملات
وفي أسواق النفط تأرجحت الأسعار مجدداً في تعاملات اليوم مع استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية بسبب انخفاض عدد الناقلات القادرة على عبور مضيق هرمز في الخليج الذي تمر منه نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.
وتراجع سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي بنسبة 0.5% إلى 75.94 دولاراً للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأميركي بنسبة 0.5% إلى 71.71 دولاراً للبرميل.
وفي التعاملات الأخرى في أسواق العملة في وقت مبكر من اليوم الجمعة، انخفض الدولار الأميركي إلى 161.56 ين ياباني من 162.37 ين. وتم تداول اليورو عند 1.1444 دولار ارتفاعاً من 1.1430 دولار.
المصدر: العربية – اقتصاد




