“أسيت” للعربية: الاتفاق العماني-الإيراني بشأن هرمز غير كافٍ دون توافق أميركي
قال رئيس مجلس إدارة شركة أسيت، أحمد سمير، إن الحديث عن التوصل إلى اتفاق بشأن مسارات الملاحة في مضيق هرمز لا يزال يواجه قدراً كبيراً من الضبابية، مشيراً إلى أن الأسواق عاشت خلال الأشهر الأربعة أو الخمسة الماضية حالة متكررة من التفاؤل والتشاؤم مع كل جولة مفاوضات أو تصعيد عسكري.
وأوضح سمير، في مقابلة مع “العربية Business”، أن حركة الملاحة عبر المضيق لا تزال بعيدة جداً عن مستوياتها الطبيعية، لافتاً إلى أن عدد السفن العابرة حالياً لا يتجاوز بضع سفن يومياً، مقارنة بنحو 130 إلى 140 سفينة كانت تعبر المضيق يومياً قبل اندلاع الحرب، وهو ما يعكس استمرار تعطل حركة الملاحة رغم الحديث عن اتفاقات محتملة.
وأشار إلى أن التراجع المحدود في أسعار النفط وارتفاع أسواق الأسهم الأميركية يعكسان حالة من التفاؤل الحذر لدى المستثمرين، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء الأزمة أو عودة الملاحة إلى طبيعتها.
مشكلة فنية
وأضاف أن السفن العملاقة وناقلات النفط ذات الغاطس الكبير لا يمكنها المرور بسهولة عبر المسارات القريبة من سلطنة عُمان بسبب محدودية العمق، إذ كانت تعتمد تاريخياً على المسار الأقرب إلى الجانب الإيراني، موضحاً أن تقليل الحمولة قد يسمح لبعض السفن باستخدام مسارات بديلة، لكنه لا يمثل حلاً دائماً.
وأكد أن أي تغيير في مسارات العبور لن يكون ذا جدوى ما لم يحظَ بموافقة إيرانية، معتبراً أن الحديث عن المرور بمحاذاة عُمان أو إيران يبقى تفصيلاً فنياً، لأن العامل الحاسم هو وجود اتفاق سياسي يضمن سلامة الملاحة.
ورأى سمير أن الاتفاق الحقيقي المؤثر في إعادة فتح المضيق واستقرار تجارة الطاقة العالمية لن يكون بين عُمان وإيران فقط، وإنما بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن أي تفاهمات ثنائية لن تكون كافية ما لم تحظَ بقبول واشنطن.
وتوقع أنه في حال التوصل إلى اتفاق شامل بين الولايات المتحدة وإيران، فإن عودة الملاحة إلى طبيعتها قد تستغرق نحو شهر، موضحاً أنه إذا ثبت وجود ألغام بحرية فستحتاج عمليات التطهير إلى وقت، بينما يمكن خلال المرحلة الانتقالية استخدام المسارات الأقرب إلى الجانب العُماني مع تقليل حمولات السفن، إلى حين استعادة الحركة الطبيعية بالكامل.
تفاهم عُماني إيراني
كشف مصدر رفيع لقناتي “العربية” و”الحدث”، اليوم الخميس، أنه تم التوصل لتفاهم بين سلطنة عمان وإيران على الخطوط العريضة للاتفاق المتصل بإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف المصدر أن الإعلان عن هذا الاتفاق قد يتم خلال أيام، موضحاً أنه لا يزال بحاجة لموافقة مجلس الأمن القومي الإيراني.
وشرح أن الاتفاق المقترح بشأن هرمز يمتد لـ60 يوماً، ويهدف لاستئناف الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وبحسب المصدر، فإن السفن الداخلة إلى هرمز ستستخدم الممر الملاحي الأقرب إلى إيران، بينما السفن المغادرة من المضيق ستستخدم الممر الملاحي الأقرب إلى سلطنة عُمان.
وشدد المصدر الرفيع في حديث لـ”العربية” و”الحدث” على أن الاتفاق المقترح بشأن مضيق هرمز لا يتضمن فرض رسوم عبور أو خدمات على السفن التي تمر عبره.
كما قال إن أطرافاً إقليمية قد تشارك في إزالة الألغام من المضيق وفي الإجراءات الفنية اللازمة لتسيير الملاحة فيه.
وأضاف أنه بعد إقرار الاتفاق بشأن مضيق هرمز ستعود الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو (حزيران) الماضي وتفعل المادة 5 منها، موضحاً أن “اتفاق الـ60 يوماً بشأن هرمز يهدف لكسر الجمود وإطلاق المفاوضات الفنية” بين واشنطن وطهران.
المصدر: العربية – اقتصاد