أكبر الشركات ربحية في العالم.. هيمنة التكنولوجيا تتسع مع طفرة الذكاء الاصطناعي
عززت شركات التكنولوجيا هيمنتها على قائمة الشركات الأكثر ربحية في العالم خلال 2026، مدفوعة بعوائد الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والإعلانات الرقمية، فيما تصدرت شركة ألفابت، المالكة لغوغل، الترتيب العالمي من حيث صافي الأرباح.
ويقاس ترتيب الشركات الأكثر ربحية وفقاً لصافي الدخل، الذي يعكس الأرباح المتبقية بعد خصم المصروفات التشغيلية والضرائب والتكاليف الأخرى، بخلاف الإيرادات التي تقيس إجمالي المبيعات فقط.
وتصدرت ألفابت القائمة بصافي دخل بلغ نحو 160.2 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 31 مارس 2026، مستفيدة من قوة أعمال الإعلانات الرقمية وتسارع نمو وحدة الحوسبة السحابية “غوغل كلاود”. ويعكس أداء الشركة قدرة النماذج الرقمية القابلة للتوسع على تحقيق أرباح مرتفعة من قاعدة مستخدمين تضم مليارات الأشخاص حول العالم.
وحلت إنفيديا في المركز الثاني بصافي دخل بلغ 159.6 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في 26 أبريل 2026، بعدما حولتها طفرة الذكاء الاصطناعي إلى واحدة من أسرع شركات التكنولوجيا نمواً، بدعم الطلب القوي على معالجات الرسوميات المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية.
وجاءت مايكروسوفت ثالثاً بصافي دخل بلغ 125.2 مليار دولار خلال الفترة المنتهية في 31 مارس 2026، مستفيدة من تنوع أعمالها بين الخدمات السحابية والبرمجيات المؤسسية وتطبيقات الإنتاجية والألعاب، إضافة إلى إيرادات الاشتراكات المتكررة.
واحتلت أبل المركز الرابع بصافي أرباح وصل إلى 122.6 مليار دولار خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في 28 مارس 2026، مدعومة بمبيعات آيفون وعائدات الخدمات والاشتراكات الرقمية. ويبرز أداء الشركة الفارق بين القيمة السوقية والربحية، إذ لا تعني الشركة الأعلى قيمة سوقية بالضرورة أنها الأكثر تحقيقاً للأرباح.

وفي المركز الخامس، سجلت أرامكو السعودية صافي دخل معدل بلغ نحو 104.7 مليار دولار خلال عام 2025، بما يعادل نحو 286.8 مليون دولار يومياً.
وضمت القائمة أيضاً بيركشاير هاثاواي التابعة للمستثمر وارن بافت، والتي تستمد أرباحها من شبكة واسعة من الأنشطة تشمل التأمين والسكك الحديدية والتصنيع والمرافق والاستثمارات، ما يمنحها تنوعاً كبيراً ويقلل اعتمادها على قطاع واحد.
كما جاء بنك جي بي مورغان تشيس ضمن أكبر الشركات ربحية عالمياً بفضل أعماله في الخدمات المصرفية للأفراد والاستثمار وإدارة الثروات والخدمات المصرفية التجارية، مستفيداً من تنوع مصادر الإيرادات وإدارة المخاطر.
واستفادت ميتا بلاتفورمز من موجة الاستثمار الجديدة في الذكاء الاصطناعي، إذ واصلت منصاتها الرقمية توليد إيرادات إعلانية قوية، بينما ساهمت أنظمة التوصية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في رفع التفاعل وتحسين أداء الإعلانات.
وضمت المراكز العشرة الأولى أيضاً البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) وبنك التعمير الصيني، اللذين يحققان أرباحاً كبيرة من تمويل الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستهلاكية في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
التكنولوجيا تستحوذ على النصيب الأكبر
استحوذت شركات التكنولوجيا على نحو 71% من إجمالي صافي أرباح أكبر 25 شركة ربحية في العالم خلال 2026، مقابل 12% للقطاع المالي ونحو 2% فقط لشركات الطاقة.
ويرجع هذا التفوق إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكلفة توزيع المنتجات الرقمية عالمياً، والإيرادات المتكررة من الخدمات السحابية، والفرص الجديدة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى هوامش الربحية المرتفعة للإعلانات الرقمية وانخفاض الحاجة إلى بنية تحتية مادية مقارنة بقطاعات التصنيع والطاقة.
الربحية لا تعني القيمة السوقية
أظهرت القائمة أن صافي الربح والقيمة السوقية ليسا مؤشرين متطابقين. فبينما يقيس صافي الدخل الأرباح الفعلية المحققة خلال فترة زمنية محددة، تعكس القيمة السوقية توقعات المستثمرين بشأن النمو المستقبلي والموقع التنافسي للشركة.
ولهذا السبب قد تتمتع بعض الشركات بقيمة سوقية أعلى رغم تحقيقها أرباحاً أقل من منافسين آخرين، إذ تراهن الأسواق على قدرتها المستقبلية على توليد الإيرادات والنمو.
وفي المحصلة، تشترك الشركات الأكثر ربحية في العالم في سمة واحدة تتمثل في امتلاك نماذج أعمال قابلة للتوسع تتيح لها تحقيق أرباح ضخمة مع خدمة أسواق وعملاء على نطاق عالمي.
المصدر: العربية – اقتصاد