أكسيوس: واشنطن تبدأ سياسة “ناقلة مقابل ناقلة” ضد إيران
كشفت الولايات المتحدة عن انتقال المواجهة مع إيران في مضيق هرمز إلى مستوى جديد، مع استهداف الجيش الأميركي ناقلتي نفط تابعتين للحكومة الإيرانية، ضمن سياسة جديدة تقوم على مبدأ “ناقلة مقابل ناقلة”.
وبحسب تقرير لموقع “أكسيوس”، قال مسؤولون أميركيون إن استهداف الناقلتين جاء ضمن موجة الضربات الواسعة التي نفذتها القوات الأميركية الثلاثاء داخل إيران، وطالت نحو 100 هدف عسكري.
وأوضح مسؤول أميركي أن الرئيس دونالد ترامب وافق على السياسة الجديدة بهدف ردع طهران عن استهداف ناقلات النفط والسفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز.
وبموجب هذه السياسة، قال المسؤولون إن الولايات المتحدة ستستهدف ناقلة نفط إيرانية مقابل كل سفينة تهاجمها إيران.
U.S. strikes Iran tankers under new "tanker for tanker" policy https://t.co/tugARxSqNq
— Axios (@axios) September 2, 2026
صواريخ نحو غرف المحركات
ووفق “أكسيوس”، كانت الناقلتان الإيرانيتان راسيتين قبالة الساحل الإيراني، شمال الخط الذي تفرض عنده القوات الأميركية حصارها البحري، عندما استهدفتهما مسيّرات أميركية بصواريخ أصابت غرف المحركات.
ويمثل ذلك، بحسب التقرير، أول استهداف أميركي لناقلات إيرانية كإجراء انتقامي عن هجمات ضد سفن في مضيق هرمز، وليس في إطار منعها من خرق الحصار البحري.
ولم يورد التقرير معلومات فورية عن وقوع إصابات على متن الناقلتين أو حجم الأضرار التي لحقت بهما.
وجاء استهدافهما ضمن عملية أوسع قالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إنها طالت مواقع للحرس الثوري، بينها دفاعات جوية وأنظمة رادار ومنشآت وأصول بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.
كما قال مسؤولون أميركيون إن قائمة الأهداف شملت منصات لإطلاق صواريخ كروز مضادة للسفن ومنصات لإطلاق الطائرات المسيّرة.
وكانت “سنتكوم” قد أعلنت أن ضرباتها جاءت رداً على محاولات حديثة للحرس الثوري لاستهداف السفن التجارية في مضيق هرمز والعسكريين الأميركيين المنتشرين في المنطقة.
نحو 100 هدف
وبحسب المسؤولين الذين تحدثوا ل”أكسيوس”، بلغ عدد الأهداف التي طالتها الموجة الأميركية نحو 100 هدف، في عملية تستهدف أيضاً منع إيران من إعادة بناء قدرات الرادار والصواريخ التي تحتاج إليها لمهاجمة السفن العابرة للمضيق.
وقال مسؤول أميركي إن الضربات أضعفت القدرات الإيرانية على تنفيذ هجمات في هرمز، مقدراً أنها خفضت مستوى التهديد أمام السفن التجارية لمدة “شهر على الأقل”.
وفي الوقت نفسه، واصلت القوات الأميركية مرافقة وتوجيه السفن عبر المضيق. وقال مسؤول أميركي إن نحو 40 سفينة عبرت في الاتجاهين الثلاثاء، حاملة ملايين البراميل من النفط. وأضاف أن القوات الأميركية اعترضت عدة صواريخ كروز مضادة للسفن ومسيّرات قال إن الحرس الثوري أطلقها باتجاه السفن، من دون إصابة أي منها.

وكانت المواجهة قد اتسعت خلال الساعات الماضية، إذ ردت إيران على الضربات الأميركية بإطلاق صواريخ باليستية ومسيّرات باتجاه مواقع أميركية في الأردن والكويت والبحرين والعراق.
وفي ظل السياسة الأميركية الجديدة، لم تعد المواجهة تقتصر على المنشآت العسكرية الإيرانية. فاستهداف ناقلات النفط يفتح جبهة مباشرة تمس أحد أهم مصادر الدخل لطهران، ويرفع في الوقت نفسه مخاطر التصعيد حول حركة الطاقة والملاحة في مضيق هرمز.
المصدر: العربية




