أمن السعودية فى العقيدة المصرية
Backملخص الخبر
- اتخذ الرئيس السيسي قراراً بترجمة العقيدة الأمنية المصرية لترتبط بالبعد العربي وتلبية الاحتياجات الأمنية للمملكة العربية السعودية.
- يهدف القرار إلى مواجهة أي هجوم على أراضي السعودية أو المساس بالمناطق المقدسة أو زعزعة استقرار المنطقة.
- يعكس القرار ترابط الأمن القومي المصري والسعودي والخليجي، خاصة في مناطق البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
- يمنح التفويض البرلماني للرئيس الحق في التدخل المصري للدفاع عن حدود السعودية وحماية أمنها كجزء من الأمن القومي المصري.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قرار مصرى تاريخى لا تخطئه العين، اتخذه الرئيس عبدالفتاح السيسى بترجمة العقيدة الأمنية المصرية وارتباطها بالبعد العربى، ولاسيما السعودى، بتلبية كل الاحتياجات الأمنية للمملكة العربية السعودية لمواجهة أى هجوم ضد أراضيها، أو أى محاولة للمساس بحرمة المناطق المقدسة، أو محاولة تغيير خرائط المنطقة عبر زعزعة استقرار السعودية، والتأثير على مكانتها الخليجية والعربية. وقد جاء قرار البرلمان المصرى متطابقاً مع رؤية الرئيس السيسى الاستراتيجية العميقة، وترجمة عملية لترابط الأمن القومى المصرى والسعودى تحديداً والخليجى عموماً؛ إذ إن البحر الأحمر وباب المندب هما المدخل الاستراتيجى لمصر، ويعكسان ترابط الحدود العربية لا تباعدها، وعبارة “مسافة السكة” تحولت إلى قرار تاريخى، ليصبح الدفاع عن وحدة الأراضى العربية واقعاً ماثلاً على الأرض.
حددت مصر موقفها بوضوح بأننا لا نسعى للحرب مع أحد، ولكن ذلك لا يعنى التفريط فى حدود الإقليم العربى، أو التهاون فى أمن السعودية، والتفويض البرلمانى للرئيس يمنحه الحق فى التدخل المصرى للدفاع عنها وحماية حدودها؛ فالخرائط العربية ليست لعبة فى أيدى القوى الإقليمية لتدخلها وتغيير معالمها فى أوقات الحرب مستخدمة ميليشيات لا تراعى أى قيم، بل تستغل البعد الطائفى والدينى لإثارة النعرات وهدم حدود الدول، والتدخل لحماية السعودية والخليج هو فى الأساس حماية للأراضى والمياه المصرية. ويأتى هذا الموقف المصرى الداعم للسعودية امتدادا لنهج ثابث فى السياسة المصرية يقوم على مساندة الدول العربية، ورفض تهديد أمنها؛ فاستقرار الدول العربية ركيزة أساسية للأمن القومى المصرى والعربى. هناك تاريخ طويل يجمع مصر بالسعودية، تجسد فى أكتوبر 1973 حين دعمت السعودية مصر اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، فضلاً عن حظر النفط، والتحرك المصرى اليوم يرتبط بأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحرية الملاحة التى تحمى قناة السويس ومواردها. وهناك معادلة واضحة يصعب معها الفصل جغرافيا بين استقرار الخليج و استقرار مصر؛ فالتحرك المصرى يتجاوز الاستجابة لرغبة أو مبادرة لتأكيد عمق التنسيق الاستراتيجى بين القاهرة والرياض، ليعكس مدى الاستعداد المصرى لترجمة التضامن السياسى إلى خطوات عملية. مصر فى الأوقات الصعبة تثبت لأشقائها وللمنطقة أننا كيان واحد.. تحية للقرار الحكيم الذى يحمى مصالحنا ويؤكد عروبتنا.
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة