“أموال كابيتال”: استمرار ارتفاع عوائد السندات سينعكس سلباً على الاقتصاد
رجوع
ملخص الخبر
- يؤدي استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية لفترة طويلة إلى مخاطر اقتصادية وتأثيرات سلبية على الأسواق.
- يرجع ارتفاع العوائد إلى تراجع الطلب من البنوك المركزية، وزيادة المعروض من السندات لتمويل احتياجات الحكومة الأميركية.
- تتسبب العوائد المرتفعة في زيادة تكاليف الاقتراض على الأسر والشركات، مما قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.
- توفر السندات الحالية فرصاً استثمارية جذابة في أسواق الدخل الثابت بالمنطقة وأميركا رغم احتمالية ارتفاع العوائد مستقبلاً.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قالت زينة رزق، الرئيس الشريك لإدارة أصول الدخل الثابت في أموال كابيتال، إن الارتفاعات القوية في عوائد سندات الخزانة الأميركية، ولا سيما على المديين القصير والطويل، تعود إلى مجموعة من العوامل المرتبطة بتراجع الطلب وارتفاع المعروض، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية وتغير توقعات أسعار الفائدة، مشيرة إلى أن استمرار العوائد المرتفعة لفترة طويلة قد يرفع مخاطر انعكاساتها على الاقتصاد والأسواق.
وأوضحت في مقابلة مع “العربية Business” أن تراجع الطلب على سندات الخزانة الأميركية يأتي في ظل انخفاض مشتريات البنوك المركزية حول العالم، بالتزامن مع تحول جزء من المستثمرين الأميركيين إلى فرص استثمارية أخرى، من بينها شركات التكنولوجيا الكبرى المرتبطة بتمويل وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت إلى ارتفاع المعروض من سندات الخزانة مع احتياج الحكومة الأميركية إلى إصدار المزيد من الديون لتمويل احتياجاتها، وهو ما يضغط على أسعار السندات ويرفع عوائدها. كما أشارت إلى وجود عمليات تحوط وزيادة في المراكز البيعية على السندات، بما يضيف ضغوطاً على السوق.
وعلى المدى القصير، ترى رزق أن منحنى العائد يعكس أيضاً توقعات السوق بأن أسعار الفائدة قد تظل مرتفعة لفترة أطول أو أن تكون مستويات الفائدة المستقبلية أعلى من التوقعات السابقة، في حين تظل عوامل التضخم، بما في ذلك تداعيات الحروب وأسعار النفط، من بين العوامل المؤثرة في العوائد.
كسر الحاجز النفسي لمستوى العائد
أوضحت رزق أن مستوى 5% على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات كان يُنظر إليه باعتباره حاجزاً نفسياً مهماً، إلا أن تجاوزه لم يؤدِ حتى الآن إلى تحول واضح في الأسواق أو تدخل مباشر من صناع السياسة.
وترى أن سرعة ارتفاع العوائد والمدة التي تبقى فيها عند مستويات مرتفعة قد تكون أهم من الوصول إلى مستوى رقمي محدد. ولا تستبعد إمكانية ارتفاع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى مستويات أعلى، مثل 5.75% وربما تسجيل تجاوز مؤقت لهذا المستوى، إلا أن استمرار العوائد المرتفعة لفترة طويلة قد يرفع مخاطر انعكاساتها على الاقتصاد والأسواق.
وتشمل هذه المخاطر ارتفاع تكلفة الاقتراض على الأسر والشركات، وزيادة تكاليف بطاقات الائتمان والتمويل، بما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي وزيادة الضغوط على أسواق الأسهم والائتمان.
متى يعود المشترون إلى سوق السندات؟
وبشأن المستوى الذي تصبح عنده عوائد السندات جذابة بما يكفي لعودة المشترين، قالت رزق إن سوق السندات أصبح يوفر حالياً فرصاً استثمارية لم تكن متاحة بالقدر نفسه في السابق، مشيرة إلى ارتفاع العوائد المطلقة على أدوات الدخل الثابت.
وأضافت أن بعض السندات السيادية ذات التصنيف الاستثماري في دول الخليج، مثل السعودية وأبوظبي، تقدم عوائد في حدود بين 5 و6%، وبفارق يتراوح تقريباً بين 50 و100 نقطة أساس مقارنة بالمستويات التي كانت متاحة سابقاً، بحسب السند وآجاله.
وأشارت إلى أن ارتفاع العوائد الحالية خلق فرصاً أكثر جاذبية للدخول إلى أسواق الدخل الثابت سواء في المنطقة أو في أميركا، حتى مع استمرار احتمال ارتفاع العوائد مستقبلاً وما قد يترتب عليه من انخفاض في أسعار السندات.
المصدر: العربية – اقتصاد