أميركا تعلن تفكيك شبكة مالية سرية حوّلت ملايين الدولارات إلى إيران
أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، أن وزارة الخزانة الأميركية فرضت إجراءات جديدة تستهدف شبكة من شركات الصرافة والشركات الوهمية المتهمة بمساعدة إيران على تحويل مئات الملايين من الدولارات سراً عبر النظام المالي الدولي، في خطوة قالت إنها تهدف إلى حرمان طهران من الموارد المالية التي تستخدمها في دعم أنشطتها الإقليمية.
وقالت الوزارة إن الشبكة المستهدفة مكّنت إيران من الوصول إلى عائدات نفطية والالتفاف على العقوبات الأميركية من خلال استخدام شركات واجهة وآليات مالية سرية لغسل الأموال وتحويلها عبر الحدود.
وأكدت الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة تندرج ضمن سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، وتهدف إلى تقويض مصادر التمويل التي يستخدمها النظام الإيراني لدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة وتطوير القدرات العسكرية.
وأضافت وزارة الخارجية أن العقوبات الجديدة تستهدف مصارف وشركات صرافة وأفراداً لعبوا دوراً في تشغيل هذه الشبكة المالية غير المشروعة، مشددةً على أن أي جهة تساعد إيران على التهرب من العقوبات ستواجه “عواقب صارمة”.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها تواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين لإغلاق القنوات التي تستخدمها طهران لتمويل أنشطتها، معتبرة أن هذه الإجراءات تزيد من عزلة إيران عن النظام المالي العالمي في ظل ما وصفته بتفاقم سوء الإدارة الاقتصادية والفساد داخل البلاد.
وذكرت الوزارة أن الإجراء اتُّخذ بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف العاملين في القطاعين المالي والنفطي الإيرانيين، كما ينسجم مع مذكرة الأمن القومي الرئاسية رقم 2 الخاصة بتشديد الضغوط على إيران.
وبحسب الوزارة، يُعد هذا الإجراء الثامن الذي يتخذه مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) خلال عام 2026 ضد ما تصفه واشنطن بـ”منظومة مصارف الظل” الإيرانية، حيث شملت العقوبات السابقة مصارف إيرانية وشركات واجهة مرتبطة بمكتب المرشد وشركات صرافة ومديريها وممولين رئيسيين، إضافة إلى مستوردين ومصدرين إيرانيين تتهمهم الولايات المتحدة بالاعتماد على هذه الشبكات لغسل الأموال وإعادة العائدات إلى إيران.
المصدر: العربية



