أميركا تفرض عقوبات على شبكة تابعة للملياردير الإيراني زنجاني
أعلنت الولايات المتحدة اليوم الجمعة فرض مزيد من العقوبات على تسع شركات وأربعة أفراد مرتبطين بالملياردير الإيراني الخاضع للعقوبات بابك زنجاني بسبب دورهم في التحايل على العقوبات الأميركية، وذلك وسط تصعيد القوات الأميركية لضرباتها على إيران.
وقالت وزارة الخزانة إن الإجراءات الجديدة تستهدف عمليات زنجاني في إيران تحت إطار تكتله “دوت وان”، بالإضافة إلى عدة شركات مقرها في تركيا والإمارات دعمت بورصات الأصول الرقمية التابعة له والمدرجة بالفعل على قوائم العقوبات، فضلاً عن كبار المسؤولين التنفيذيين في تلك الشركات.
“WSJ”: إيران نقلت مليارات الدولارات عبر “بينانس” لتمويل النظام.. وعملياتها مستمرة
وأوضحت الوزارة أن زنجاني استغل محفظة استثمارية متنوعة، تشمل الخدمات المالية وتداول الأصول الرقمية وإنتاج الذهب والأحجار الكريمة إلى جانب مشاريع بنية تحتية ضخمة، لغسل الأموال وتحويلها سراً لإيران.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت في بيان: “يواصل النظام الإيراني دفع ثمن اقتصادي باهظ لسلوكه المتهور، إذ انخفض الريال إلى مستوى قياسي جديد، وارتفع التضخم بشكل هائل… وستواصل وزارة الخزانة تضييق الإمكانات الاقتصادية للنخب الفاسدة في النظام الإيراني، بالإضافة إلى مموليهم ووسطائهم”.
وهوت العملة الإيرانية لمستويات قياسية متدنية في الأسابيع الماضية وسط طلب متزايد على العملات الأجنبية مع تصاعد حدة التوترات العسكرية من جديد وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني بالأساس من تضخم يتجاوز 60% وانكماش.
وكان مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة قد أدرج زنجاني ومشروعيه الرئيسيين للأصول الرقمية وهما بورصة زيدكس المحدودة “زيدكس” وبورصة زيدكسيون المحدودة “زيدكسيون” على قائمة العقوبات في يناير/كانون الثاني.
ويتردد أن زنجاني، الملياردير الذي أدين قبل ذلك بالاحتيال، يلعب دوراً محورياً في شبكة إيران للتهرب من العقوبات. وحكمت عليه السلطات الإيرانية عام 2016 بالإعدام بتهمة الاختلاس. وخفف الحكم عام 2024 وعاد للظهور كداعم للمشاريع الاقتصادية الحكومية الإيرانية بحلول عام 2025، بحسب وزارة الخزانة.
وبعد تخفيف عقوبته، دعم زنجاني سلسلة من المشاريع الكبيرة للبنية التحتية والنقل، وأنشأ شبكة من شركات الأصول الرقمية، من بينها “زيدكس” و”زيدكسيون”، والتي ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أنه جرى استخدامهما بطريقة أو بأخرى لغسل أموال الحرس الثوري.
ووفقاً للوزارة، فقد قام زنجاني بدور كبير كرئيس تنفيذي وممول للعديد من مشاريع “دوت وان” ومقرها إيران في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك عقد سكك حديدية بقيمة 800 مليون دولار تم إبرامه في أبريل/نيسان 2025.
وأعلنت الوزارة أنها ستدرج كذلك على قائمة العقوبات كلا من مجموعة “دوت وان فاليو كرييشن” (دوت وان فاليو)، الشركة القابضة الرئيسية للمجموعة، وشركة “دوت وان جولد”، وهي شركة تابعة لها تعمل في سك وإنتاج وحفظ سبائك الذهب، وذلك لعلاقاتهما بزنجاني، بالإضافة إلى شركات “دوت وان ريل” و”دوت وان بارتر” و”دوت وان إيرلاينز” و”دوت وان تريب”.
شملت القائمة أيضاً:
شركة “زد باي” للأنظمة المالية والخدمات ومقرها إسطنبول، وذلك لعملها في توفير خدمات الدفع عبر الحدود لكيان “زيدكسيون” الخاضع للعقوبات، ورئيس مجلس إدارتها مهدي رضا زاده.
شركة “زيدكس دي.إم.سي.سي” ومقرها دبي، وذلك لعلاقاتها بشركة “زيدكس” التابعة لزنجاني، بالإضافة إلى مديرها سوخروب أويماخمدوف.
شركة “بي.زد دايموند” ومقرها دبي، وهي شركة لتجارة الألماس المصنع والطبيعي، وتديرها شقيقة زنجاني، بهاره مرتضى زنجاني، إلى جانب شقيقته نفسها.
سولماز باني شريكة زنجاني التي قامت بتسجيل مواقع إلكترونية لشركات زنجاني.
المصدر: العربية – اقتصاد