“أوبتوماتيكا” للعربية: نماذج الذكاء الاصطناعي الصينية باتت تهدد الشركات الأميركية
أطلقت مجموعة علي بابا أكبر نموذج للذكاء الاصطناعي في تاريخها تحت اسم Qwen3.8-Max، معتمداً على 2.4 تريليون Parameters، مؤكدة أن أداءه يضاهي أحدث نماذج شركة أنثروبيك الأميركية.
وقال المدير التنفيذي لشركة أوبتوماتيكا، الدكتور محمد عادل البلتاجي، إن النموذج الجديد يعكس التسارع اللافت في قدرات الصين على تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة، معتبراً أن وتيرة التطور الصينية أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً للشركات الأميركية العاملة في هذا المجال.
وأوضح البلتاجي في مقابلة مع “العربية Business” أن الصين شهدت خلال الفترة الأخيرة إطلاق سلسلة متتابعة من النماذج المتطورة، بدءاً من ديبك سيك، مروراً بـ Z.ai وGLM وKimi وصولاً إلى Qwen، مشيراً إلى أن سرعة تطوير هذه النماذج أصبحت “مبهرة للغاية”.
وأضاف أن أداء النماذج الصينية بات قريباً جداً من أفضل النماذج التي تطورها شركات أميركية مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك”، سواء من حيث الكفاءة أو نتائج اختبارات الأداء، وهو ما يعزز قدرة الصين على منافسة الشركات الأميركية في هذا القطاع.
ميزة “Open Weights” تمنح الصين أفضلية
وأشار البلتاجي إلى أن أحد أبرز عوامل قوة النماذج الصينية يتمثل في اعتمادها على النماذج المفتوحة Open Weights، والتي تتيح للشركات تنزيل النموذج وتشغيله داخل بنيتها التحتية الخاصة.
وأوضح أن هذه الميزة تمنح المؤسسات التي تمتلك بيانات حساسة أو سرية إمكانية استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى مشاركة بياناتها مع شركات مثل “أوين إيه آي” أو “أنثروبيك”.
وأضاف أن عدداً متزايداً من الشركات الأميركية بدأ بالفعل يعتمد على النماذج الصينية لهذا السبب، حيث يمكن تشغيلها داخل مقار الشركات مع الاحتفاظ الكامل بالبيانات، معتبراً أن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى “خلخلة كبيرة” في سوق الذكاء الاصطناعي ويزيد الضغوط على الشركات الأميركية.
القيود الأميركية حفزت الصين على تطوير رقائقها
وحول القيود الأميركية المفروضة على تصدير الرقائق المتقدمة إلى الصين، أكد البلتاجي أن القرار في النهاية يعود إلى الإدارة الأميركية، لكنه أشار إلى أن شركات مثل “إنفيديا” كانت من أبرز المعترضين على تلك القيود.
وأوضح أن الحظر لم يحقق بالضرورة النتائج المرجوة، بل أدى إلى تحفيز الصين على تسريع تطوير تقنيات الرقائق محلياً.
وأضاف أن الصين قطعت بالفعل خطوات قوية في هذا الاتجاه، ما قد يقلل تدريجياً اعتمادها على شركات مثل إنفيديا، وقد يدفعها مستقبلاً إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في تقنيات الرقائق المتقدمة.
وأشار إلى أن القيود الأميركية التي كان يُفترض أن تحد من التقدم الصيني جاءت بنتيجة عكسية، إذ حفزت الشركات الصينية على تطوير قدراتها المحلية بصورة أسرع، وهو ما ظهر بوضوح خلال الفترة الماضية في كل من قطاع الرقائق ونماذج الذكاء الاصطناعي.
المصدر: العربية – اقتصاد