“أوبن إيه آي” تخطف رئيس هندسة “Vision Pro” والنظارات الذكية من “أبل”
سيغادر شركة أبل أعلى مدير تنفيذي مسؤول عن أجهزة Vision Pro وجهود الشركة في مجال النظارات الذكية، لينضم إلى شركة أوبن إيه آي، في استمرار لسلسلة من عمليات الرحيل البارزة إلى شركات منافسة في قطاعي الذكاء الاصطناعي والأجهزة.
وقالت مصادر مطلعة إنه من المقرر أن يغادر بول ميد، وهو نائب رئيس في “أبل”، الشركة بحلول الأسبوع المقبل، لينضم بعدها إلى وحدة الأجهزة في “أوبن إيه آي”.
وسيعمل ميد على تطوير مجموعة أجهزة “أوبن إيه آي” القادمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بحسب ما نقله تقرير لوكالة “بلومبرغ” عن المصادر المطلعة، اطلعت عليه “العربية Business”.
ضربة جديدة لأبل
يُعدّ رحيل ميد ضربة قوية لشركة أبل، فقد قاد هندسة الأجهزة لنظارات Vision Pro – التي كان يُنظر إليها في وقت سابق على أنها منصة الحوسبة التالية الكبرى للشركة – لمدة سبع سنوات. وامتنع متحدثون باسم أبل وأوبن إيه آي عن التعليق.
كما كان ميد مسؤولًا عن تطوير نظارات أبل الذكية التي لا تحتوي على شاشة، والتي كانت الشركة تهدف إلى دخول مجال الأجهزة القابلة للارتداء المدعومة بالذكاء الاصطناعي عبرها في العام المقبل، لمنافسة فئة متنامية تهيمن عليها شركة ميتا بلاتفورمز.
ويشرف فريق ميد، المعروف باسم “Vision Products Group” أي “مجموعة منتجات فيجن”، أيضًا على تطوير نظارات الواقع المعزز المستقبلية المخطط إطلاقها بنهاية هذا العقد، بالإضافة إلى مجموعة من الأجهزة الأخرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تنتقل العديد من مسؤوليات ميد إلى فليتشر روثكوف، نائبه القديم الذي يتولى تصميم المنتجات الخاصة ب “Vision Pro” ومشروعات النظارات الذكية.
كان ميد قائدًا هندسيًا مرموقًا في “أبل”، حيث بدأ مسيرته كمدير رئيسي لقسم أجهزة آيباد عام 2010، قبل أن يصبح رئيسًا لإدارة برنامج آيفون عام 2012، ثم انضم إلى مجموعة منتجات فيجن عام 2017، ثم تولى مسؤولية هندسة الأجهزة بالكامل عام 2019.
دور ميد في “أوبن إيه آي”
في “أوبن إيه آي”، سيعمل ميد مع زملاء سابقين له في “أبل” هم جوني آيف، وتانغ تان، وإيفانز هانكي، الذين كانوا يديرون سابقًا أقسام تصميم المنتجات والهندسة الصناعية وتصميم الأجهزة في عملاق التكنولوجيا.
وقد أسس هذا الثلاثي شركة ناشئة في مجال أجهزة الذكاء الاصطناعي استحوذت عليها “أوبن إيه آي” العام الماضي مقابل 6.5 مليار دولار.
وقالت “أوبن إيه آي” إنها تعمل على تطوير العديد من الأجهزة الجديدة التي يُتوقع طرحها في السنوات المقبلة.
من جهتها، تعمل “أبل” على تطوير العديد من منتجات الذكاء الاصطناعي الجديدة، بما في ذلك أجهزة منزلية ذكية، وروبوت مكتبي، وقلادة قابلة للارتداء، بالإضافة إلى سماعات آيربودز مزودة بكاميرات لرؤية محيط المستخدم.
ومن النادر أن يغادر نائب رئيس في “أبل” للانضمام إلى منافس، باستثناء المصممين الذين انتقلوا إلى “أوبن إيه آي”، بحسب “بلومبرغ”.
وكان من بين الاستثناءات أيضًا آلان داي، الذي كان يقود مجموعة واجهات المستخدم في “أبل” قبل أن ينضم إلى ميتا في ديسمبر. كما قامت “أوبن إيه آي” بشكل منفصل باستقطاب عدد من موظفي هندسة الأجهزة في “أبل” من المستويات الوظيفية الأقل.
تداعيات تولي تيرنوس القيادة
يُعدّ رحيل ميد الوشيك جزءًا من تداعيات استعداد جون تيرنوس، الرئيس السابق لقسم هندسة الأجهزة في “أبل”، لتولي منصب الرئيس التنفيذي خلفًا لتيم كوك في الأول من سبتمبر.
تولى جوني سروجي، رئيس قسم رقائق “أبل”، منصب رئيس قسم الأجهزة خلفًا لتيرنوس، وأطلق عملية إعادة هيكلة مثيرة للجدل في وحدة هندسة الأجهزة في “أبل” خلال الأسابيع الأخيرة.
وأدى ذلك إلى منح عدد من نواب الرئيس في عهد تيرنوس مناصب جديدة، وشعور بعض المديرين التنفيذيين بتخفيض رتبهم.
مع تولي سروجي مسؤولية جميع الأجهزة، أصبح ميد والعديد من قادة الأجهزة الآخرين يتبعون الآن لتوم ماريب، نائب الرئيس الجديد لهندسة الأجهزة، بدلًا من تبعيتهم المباشرة لسروجي. ويتبع ماريب بدوره لسروجي، مما أدى فعليًا إلى خفض مستوى العديد من هؤلاء المديرين التنفيذيين في الهيكل التنظيمي.
المصدر: العربية – تكنولوجيا