إثيوبيا تدعو مصر للعودة إلى مفاوضات سد النهضة وتنتقد الاتهامات “غير المبررة”
أعلنت إثيوبيا أن التفاوض بشأن سد النهضة أفضل لمصر من تقديم اتهامات “لا أساس لها”.
وقال وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هابتامو إتيفا، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إثيوبية، مساء أمس الأربعاء، إن الاتهامات المصرية حول سد النهضة غير مبررة، مطالباً القاهرة بالعودة إلى المفاوضات، مؤكداً أنها ستستفيد أكثر من خلال الاتفاقيات السابقة بدلاً من الاستمرار في الادعاءات غير الواقعية ضد المشروع، حسب وصفه.
كما قال هابتامو إن سد النهضة مشروع قاري يرمز إلى التعاون والاعتماد على الذات، ويجب النظر إليه كنعمة بدلاً من تهديد للدول الواقعة في أدنى المجرى.
وبرر وزير الطاقة انخفاض منسوب النيل قائلاً إن نسبة الأمطار كانت منخفضة جداً، واصفاً الاتهامات ضد السد بأنها حملة مبنية على روايات لا يمكنها أن تقاوم الأدلة العلمية والحقائق.

3 سدود جديدة
وقبل أيام، أثار تجدد الحديث في صحف إثيوبية وإسرائيلية عن نية أديس أبابا بناء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، وهو الرافد الرئيسي لنهر النيل، حالة من الغضب في مصر، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة والتوتر بين القاهرة والخرطوم من جهة وأديس أبابا من جهة أخرى جراء تصرفاتها المنفردة.
جاء هذا التطور في ظل دخول إسرائيل بطريقة غير مباشرة على خط أزمة سد النهضة، إذ أشاد سفير إسرائيل لدى إثيوبيا، أبراهام نيجويسي، في حديث لوكالة الأنباء الإثيوبية، بهذا البناء الضخم المطل على النهر ودوره في مستقبل إثيوبيا، وذلك عقب ساعات قليلة من انتقادات مصرية حادة وجهها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، في تصريحات خاصة لـ “العربية.نت”، لحكومة آبي أحمد بشأن “تسييس” تشغيل السد عبر إجراءات أحادية.
وفي تصريحات سابقة لـ “العربية.نت” و”الحدث.نت”، كشف الدكتور محمد نصر الدين علام، وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق، أن إثيوبيا تسير وفق مخطط لإنشاء ثلاثة سدود كبرى على النيل الأزرق بهدف توليد الكهرباء وإقامة بعض الأنشطة الزراعية، مشيراً إلى أن هذه السدود كان قد خطط لها مسبقاً ومنذ سنوات طويلة.

تأثيرات سلبية على حصة مصر
وأوضح أن هذه المشاريع عُرضت على مصر سابقاً عبر دراسة جدوى مولتها مبادرة حوض النيل ونُوقشت نتائجها عام 2010، حيث أظهرت أن أثر تلك السدود سيكون سلبياً للغاية على حصة مصر المائية، وهو ما دفع القاهرة لرفض المقترح لأضراره الجسيمة وإرسال أسباب الرفض رسمياً إلى إثيوبيا ومبادرة حوض النيل وجيوب التمويل الدولية في أواخر العام نفسه.
يشار إلى أن السودان شهد خلال الأيام الماضية تراجعاً لافتاً في مناسيب نهر النيل، ما أدى لتصاعد المخاوف بشأن إدارة الموارد المائية مع دخول إثيوبيا مرحلة التخزين السنوي الجديدة في سد النهضة.
وانخفضت المياه في مدينة دنقلا ومناطق أخرى بالخرطوم ونهر النيل والولاية الشمالية، إلى مستويات غير مسبوقة، وباتت طلمبات الري بعيدة عن مجرى النهر، الأمر الذي يهدد الإمدادات المائية للمشروعات الزراعية.
المصدر: العربية – العرب والعالم



