إدارة ترامب قلقة من علاقة شركة “فورد” بالصين.. لماذا؟
أعربت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “قلق عميق” بشأن علاقات شركة فورد موتور مع شركات صينية، محذرة من تداعيات محتملة على مستقبل صناعة السيارات الأميركية وسلاسل التوريد الاستراتيجية.
ووجه وزير النقل الأميركي شون دافي رسالة إلى الرئيس التنفيذي لفورد جيم فارلي، تساءل فيها عن المسار الاستراتيجي الذي تتبعه الشركة في تعاونها مع الشركات الصينية، معتبراً أن هذه العلاقات تثير تساؤلات تتعلق بسلامة التصنيع الأميركي، وانكشاف سلاسل الإمداد، والاعتماد على تقنيات مرتبطة بمنافسين استراتيجيين للولايات المتحدة، وفقاً لما نقلته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وردت فورد على الرسالة بحدة، ووصفتها بأنها “محاولة خاطئة لخطف العناوين الإعلامية”، مؤكدة أنها لا تزال أكبر شركة مصنعة للسيارات داخل الولايات المتحدة من حيث حجم الإنتاج.
ودافعت الشركة عن سجلها الصناعي، مشيرة إلى أنها توظف عدداً من العمالة بالساعة يفوق أي شركة سيارات أخرى في الولايات المتحدة. كما اتهمت وزارة النقل بتضمين “أخطاء واقعية” في الرسالة، من بينها الإشارة إلى أن فارلي اقترح إطاراً يسمح لشركات السيارات الصينية بدخول السوق الأميركية عبر مشروعات مشتركة.
وجاءت الرسالة في إطار سلسلة من التوترات المتصاعدة بين إدارة ترامب وقطاع السيارات، وسط حالة من عدم اليقين الناجمة عن تغييرات متكررة في السياسات التجارية والقواعد التنظيمية الفيدرالية.
وركز دافي في انتقاداته على علاقة فورد بشركة CATL الصينية، أكبر منتج لبطاريات السيارات الكهربائية في العالم، إلى جانب تصريحات أدلى بها فارلي خلال معرض سيارات في ديترويت هذا العام بشأن إمكان إنشاء أطر للتعاون مع شركات السيارات الصينية داخل الولايات المتحدة.
وترتبط فورد باتفاقية ترخيص مع شركة “كاتل” (CATL) تتيح لها استخدام تقنيات البطاريات التي تطورها الشركة الصينية، بما في ذلك بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم (LFP).
وأعيد تسليط الضوء على هذه الشراكة، التي أُعلن عنها لأول مرة عام 2023، مع تصاعد التوترات بين واشنطن وبكين، خصوصاً في ظل خطط فورد لاستخدام هذه التكنولوجيا في أنظمة تخزين الطاقة إلى جانب المركبات الكهربائية.
وكتب دافي في رسالته أن القرارات الاستراتيجية الأخيرة للشركة ترسم “صورة مقلقة لعلامة أميركية عريقة تربط مستقبلها بشكل متزايد بشركات مدعومة من الدولة الصينية”.
وحث الوزير الرئيس التنفيذي لفورد على تبني استراتيجيات تمنح أولوية للعمال الأميركيين، وتعتمد على سلاسل إمداد من دول حليفة، وتعزز استقلالية قطاع السيارات المحلي وقدرته التنافسية.
في المقابل، دعت فورد وزارة النقل إلى التواصل المباشر معها بدلاً من توجيه الانتقادات عبر وسائل الإعلام.
وأكدت الشركة أنها تدعم رؤية إدارة ترامب الرامية إلى تعزيز الابتكار والتصنيع داخل الولايات المتحدة، مضيفة أنه “لو تواصل الوزير دافي مع الشركة قبل نشر رسالته، لكنا سعداء بتوضيح مزيد من التفاصيل حول التزام فورد بالاستثمار والإنتاج داخل أميركا”.
المصدر: العربية – اقتصاد