إسرائيل تعلن تعزيز الاستيطان.. ومستوطنون يحرقون مسجدين بالضفة
فيما تشهد الضفة الغربية المحتلة تصعيداً متزايداً بين الفلسطينيين والمستوطنين الإسرائيليين، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الأحد، تعزيز الاستيطان وتحصين المستوطنات الإسرائيلية، مشيراً إلى الموافقة على توسيع مستوطنة “عيلي” المقامة على أراض للفلسطينيين جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة بـ3 أضعاف مساحتها.
وقال سموتريتش عبر “إكس”، إن المجلس الأعلى للتخطيط سيدفع بـ763 وحدة سكنية في أحياء بـ”عيلي”.
ميدانياً، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأحد، في مسجدين أحدهما قيد الإنشاء في الضفة الغربية المحتلة، وفقا لمصادر فلسطينية، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في إحدى الحادثتين.
وقال رئيس بلدية قصرة جنوب نابلس عبد العظيم وادي، إن مستوطنين أضرموا النار في مسجد قيد الإنشاء في المنطقة الجنوبية من البلدة، مضيفا أن “النيران أتت على مدخل المسجد وحتى حجارته تآكلت”، وفق ما نقلته “فرانس برس”.
كما ذكر وادي أنه عند وصول الجيش إلى محيط المسجد، “أجبر المواطنين الفلسطينيين على مغادرة المكان ومنعهم من مواصلة إخماد النيران”.

“انتقام”
كما أشار إلى أن “المستوطنين خطوا كتابات باللغة العبرية على جدران المسجد تحمل إحداها عبارة انتقام”.
وقال “هذا المسجد الثاني الذي يتم إحراقه في البلدة بعد إحراق مسجد في عام 2011”.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أرسل جنوده إلى أطراف بلدة قصرة، عقب تلقي بلاغ عن إضرام النار في مسجد.
كما أضاف “بحث الجنود عن مشتبهين فرّوا قبل وصولهم، وحددوا في المكان دلائل تشير إلى أن الحريق متعمد وكتابات على الجدران”، موضحا أن عناصر من الشرطة تحت حماية الجيش سيدخلون إلى المنطقة من أجل جمع الإفادات والمعطيات والأدلة في إطار التحقيق.
ويبلغ عدد سكان قصرة 7000 نسمة، ومدخل البلدة الرئيسي مغلق منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وهي محاطة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية الرعوية من كل الجهات، وفقا لرئيس البلدية.

وفي حادثة أخرى، أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد وخطوا كتابات على جدرانه في قرية كور قرب طولكرم، وفقا لوزارة الأوقاف الفلسطينية.
وقالت الوزارة في بيان “أقدمت مجموعات من المستعمرين على إحراق مسجد في قرية كور بمحافظة طولكرم وقاموا بخط عبارات عنصرية على جدرانه”.
فيما ذكرت الوزارة تعرض 12 مسجداً “للانتهاك من قبل الجيش الإسرائيلي والمستوطنين وفقاً لبياناتها منذ بداية العام الحالي”.

وفي اليومين الماضيين، شهدت عدة مناطق في الضفة الغربية مواجهات عنيفة بين مستوطنين إسرائيليين وشبان فلسطينيين، بعد اشتباكات دامية جرت في قرية تل قرب نابلس وأسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين.
وداهم الجيش الإسرائيلي لاحقا مدينة نابلس وعدة بلدات في محيطها، وأعلن اعتقال فلسطينيين، عقب إعلانه، الجمعة، الاستعداد لتنفيذ عملية واسعة “لمكافحة الإرهاب” في الضفة الغربية المحتلة. وقال الجيش في بيان منفصل، الأحد، إنه أخذ قياسات ومخططات لمنزلي منفذي “هجوم” بإطلاق النار قرب قرية تل.
وتشهد الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، تصاعدا في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. وازدادت هجمات المستوطنين على الفلسطينيين لتصبح شبه يومية.
وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وقُتل ما لا يقل عن 1097 فلسطينيا، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيليا، في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.
المصدر: العربية – العرب والعالم
