إعادة هيكلة أصول الدولة تمهد لطروحات جديدة ببورصة مصر وجذب مستثمرين استراتيجيين
قال رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية، محمد ماهر، إن الحكومة تمضي في تنفيذ برنامج إعادة هيكلة وإدارة أصول الدولة بهدف تعظيم الاستفادة منها، سواء عبر استغلال الأصول غير المستغلة، أو طرح حصص من الشركات في البورصة، أو إدخال مستثمرين استراتيجيين، بما يسهم في تعزيز كفاءة إدارة الأصول وتوفير موارد لدعم الالتزامات المالية المستقبلية.
وأوضح ماهر، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الحكومة أنشأت منذ أكثر من سبعة أشهر وحدة متخصصة لإدارة أصول الدولة تتبع رئاسة مجلس الوزراء، وتتولى حصر الأصول المملوكة للدولة، سواء الشركات المملوكة بالكامل أو المشتركة، إلى جانب أصول قطاع الأعمال العام والهيئات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن اجتماعًا عقد مؤخرًا برئاسة رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة وزير الاستثمار ورئيس وحدة الأصول وعدد من المسؤولين تناول إعادة هيكلة ملكية هذه الأصول لتحقيق أعلى عائد اقتصادي منها.
وزير الاستثمار: طرح “مصر لتأمينات الحياة” في البورصة قبل نهاية 2026
وأضاف أن خطة التطوير تشمل استغلال الأراضي غير المستغلة، وطرح حصص من الشركات في سوق الأوراق المالية، إلى جانب فتح المجال أمام المستثمرين الاستراتيجيين للاستحواذ على حصص في بعض الأصول، بما يحقق أفضل قيمة اقتصادية ويعزز موارد الدولة.
وأشار إلى أن تجربة نقل بعض الأصول إلى الصندوق السيادي، ومن بينها شركات تابعة لقطاع التأمين، تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه، لافتًا إلى أن هناك خططًا لطرح حصص من بعض الشركات التابعة، مثل شركات التأمين، في السوق خلال الفترة المقبلة.
ورأى أن جهاز “مستقبل مصر” قد يكون أحد الكيانات المرشحة للاضطلاع بدور أكبر في إدارة بعض الأصول، في ظل توسعه في مجالات الزراعة والاستثمار العقاري والصناعي والسياحي، وما يتمتع به من إطار قانوني يسمح له بتنفيذ استثمارات متنوعة.
الطروحات في البورصة المصرية
وفيما يتعلق بالطروحات الحكومية، أكد ماهر أن برنامج القيد في البورصة مستمر، موضحًا أن نحو 20 شركة حصلت على قيد أولي، وتعمل حاليًا على استكمال متطلبات القيد، بما يشمل الحوكمة، وتشكيل مجالس الإدارة، وتجهيز الإفصاحات المطلوبة، تمهيدًا لطرح حصص منها خلال الربع الحالي والربع المقبل.
وأضاف أن نسب الطرح قد تتراوح بين 10% وحصص أكبر وفق طبيعة كل شركة، مع استمرار إتاحة الفرصة أمام المستثمرين الاستراتيجيين للدخول بحصص مؤثرة أو حاكمة.
وأكد رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية أن البورصة المصرية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الشركات المقيدة، مشيرًا إلى أن السوق أظهر قدرة قوية على استيعاب الطروحات الجديدة، وأن التجارب الأخيرة كانت إيجابية، ما يعكس وجود طلب محلي مرتفع على الشركات الجديدة.
كما أشار إلى أن السوق المصرية تتمتع بعوامل جذب للمستثمرين الأجانب، في مقدمتها استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية، ومرونة سعر الصرف، وسهولة الدخول والخروج من الاستثمارات، إلى جانب وجود فرص واعدة في قطاعات مثل التأمين، والبتروكيماويات، والطاقة، وهي قطاعات يتوقع أن تستقطب اهتمام المستثمرين الاستراتيجيين خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد