إعلام أميركي عن مصادر: احتجاجات إيران قد تعاود الاندلاع في أي لحظة
قالت شخصيات مناهضة للنظام الإيراني في طهران، إن البلاد تقترب من “نقطة الانفجار” في ظل استمرار الإعدامات العلنية، والانهيار الاقتصادي، والحرب المستمرة منذ أكثر من خمسة أشهر.
ونقلت صحيفة “نيويورك بوست” New York Post عن إحدى قيادات الاحتجاجات قولها إن “الثورة قد تحدث في أي يوم الآن، فالناس يريدون الانتقام”، في إشارة إلى حملة القمع التي شهدتها احتجاجات يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها أسفرت عن مقتل نحو 52 ألف شخص.
Iranian revolution can happen 'any day now' as protest leaders try to arm: sources https://t.co/hI5RCKYEwc pic.twitter.com/FH6tXsrGlQ
— New York Post (@nypost) August 2, 2026
وقال صحافي مستقل ينشط ضمن المعارضة السرية داخل إيران، إن الاستعدادات بدأت بالفعل لانتفاضة جديدة، مؤكداً أن ناشطين من مختلف الفئات يعملون على توجيه “ضربة حاسمة” للنظام. وأضاف أن الناشطين يدرسون أحداث احتجاجات يناير (كانون الثاني) لتقييم التكتيكات التي نجحت وتلك التي أخفقت، إلى جانب تحليل خرائط المدن لتحديد أكثر المواقع أماناً وخطورة للتجمعات.
وزعم أن مجموعات من المعارضة قامت بإخفاء أدوات بدائية في أنحاء مختلفة من البلاد، مثل الحجارة والطوب والعصي الخشبية والإطارات لاستخدامها عند اندلاع احتجاجات جديدة، كما ادعى أن مجموعات صغيرة تعمل سراً على تأمين أسلحة نارية لتوزيعها على المتظاهرين، سواء من مخازن خاصة داخل البلاد أو عبر تهريبها من الخارج، دون الكشف عن الجهات التي تقف وراء ذلك.
وقالت إحدى قيادات الاحتجاجات إن المتظاهرين في يناير (كانون الثاني) “خرجوا كما لو كانوا يساقون إلى المذبحة”، مضيفة أن قوات الباسيج استخدمت قوة نارية كبيرة، وأن الشوارع كانت “مليئة بالجثث ومضرجة بالدماء”. وحذرت قوات الأمن بقولها: “في المرة المقبلة التي نخرج فيها إلى الشوارع، سنخرج ونحن مسلحون”.
وأشار المتحدثان إلى أن الصدمة التي خلفتها احتجاجات يناير (كانون الثاني)، والتي قُتل خلالها آلاف المتظاهرين غير المسلحين، لا تزال السبب الرئيسي في تأخر اندلاع انتفاضة جديدة، مؤكدين أن “كل عائلة تقريباً فقدت شخصاً”.
كما زعما أن الحرس الثوري الإيراني استعان بمقاتلين أجانب من العراق وأفغانستان وباكستان للمساعدة في ضبط الأوضاع الأمنية، وأنهم يوقفون المدنيين ويفتشون المركبات في الشوارع.
وأضافت المصادر أن السلطات لجأت أيضاً إلى تسليح مراهقين، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم 13 أو 14 عاماً، لتسيير دوريات في الأحياء، واصفة ذلك بأنه “مأساة تنتظر الوقوع”.
واعتبرت أن الحرب الجارية زادت حالة عدم اليقين داخل إيران، في ظل ترقب مدى استمرار الضربات الأميركية ضد أهداف إيرانية رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء السبت، تعليق هجوم كان مخططاً له مع ظهور مؤشرات على تقدم في مسار محادثات السلام.
وأشارت المصادر إلى بوادر تململ داخل البلاد، موضحة أن نحو ألفي متظاهر خرجوا في مدينة أصفهان احتجاجاً على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين أبو الفضل سباهي بدجاني وأمير حسين صفري حسين آبادي.
وأضافت أن التضخم المرتفع، إلى جانب أزمات الكهرباء والمياه في المحافظات الجنوبية، يزيد من حدة الغضب الشعبي، موضحة أنه حتى أبناء الطبقة الوسطى باتوا يضطرون إلى تخطي وجبة أو وجبتين يومياً رغم توفر المواد الغذائية في الأسواق، بسبب عدم قدرتهم على تحمل أسعارها.
واختتم أحد قادة الاحتجاجات بالقول إن أحداً لا يستطيع تحديد موعد اندلاع انتفاضة شاملة، لكن استمرار الإعدامات والقمع وتدهور الاقتصاد قد يجعل أي حادثة شرارة لانفجار جديد، مضيفاً: “نحن نعرف ما هو على المحك؛ إما أن يسقط النظام، أو نسقط نحن”.

المصدر: العربية
