إلا «مكة» و«المدينة»
في مكة والمدينة الخطأ غير مسموح به على الإطلاق، وسواء كان الأمر بقصد أو بدون قصد فتلك جريمة غير مقبولة على الإطلاق، ولا يمكن بحال من الأحوال قبولها أو حتى مجرد التفكير فيها.
من هنا جاءت إدانة مصر الشديدة، واستنكارها القوي ،لمحاولة استهداف مكة المكرمة في انتهاك صارخ لحرمة المقدسات الإسلامية، في حين عبر الأزهر الشريف عن مشاعر كل مسلم حينما أكد في بيانه أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء، واستفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، ومشدداً على أن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الإقتراب منها بسوء.
ما يحدث من اعتداءات على المملكة العربية السعودية، وباقي الدول العربية، غير مقبول على الإطلاق، لأنه في تصوري بمثابة أعورار في عين من يقوم بذلك سواء كانت إيران أو أي طرف آخر، لأن العدو الأصلي هو إسرائيل، والعدو الأصلي «بشرطة» كما يقولون هو أمريكا، وما دون ذلك هو عبث، وتفتيت للقدرات، و«لخبطة» أولويات، وتداخل في الأهداف لا يؤدي إلا إلى خدمة أهداف العدو الأصلي ومن يدعمه.
على الجانب الآخر لابد من الاعتراف بوجود أزمة في الوعي الجمعي لدى الشعوب العربية بدليل مايحدث في ليبيا، وسوريا، والسودان، واليمن، والصومال، ولبنان.
أزمة الوعي الجمعي لهذه الشعوب يظهر بوضوح في الإقتتال الداخلي داخل هذه الدول مما أدى إلى سقوط هذه الدول، وانهيار كياناتها، وقتل الآلاف من أبنائها، وتشريد الملايين كلاجئين في داخل هذه الدول وخارجها.
ما يحدث في اليمن كارثة بكل المقاييس بعد الإنقلاب الحوثي على الشرعية هناك عام 2015، واندلاع الإقتتال الأهلي منذ 11 عاماً حتى الآن، وكذلك ما يحدث في السودان بعد تمرد ميليشيات الدعم السريع في أبريل 2023 أي منذ أكثر من 3 سنوات حتى الآن، ولاتزال الكارثة مستمرة.
نقلاً عن الأهرام
المصدر: العربية – سياسة





