إيران وسلطنة عُمان تقتربان من اتفاق بشأن مضيق هرمز
اقتربت إيران وسلطنة عُمان من التوصل إلى اتفاق يهدف إلى ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز وإدارة أحد أهم الممرات الاقتصادية العالمية مستقبلاً، في وقت أحجمت فيه الولايات المتحدة حتى الآن عن فرض عقوبات ثانوية واسعة على شركاء طهران التجاريين.
وأعلنت الدولتان في بيان مشترك الثلاثاء أن وزيري الخارجية ناقشا “إطاراً مقترحاً” لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر المضيق، إلى جانب اتفاق لتنفيذ مشروع مشترك لإزالة الألغام من الممر المائي، بحسب ما نقلته شبكة “CNBC”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وضغطت هذه التطورات على أسعار النفط، إذ واصلت خسائرها الأخيرة، ليتراجع خام برنت القياسي العالمي إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل.
وأظهرت بيانات أولية من شركة “كبلر” أن 5 سفن شحن للسلع الأساسية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط بلغ 15 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وكان نحو خُمس تدفقات النفط الخام العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الصراع مع إيران.
وأكد البيان المشترك استمرار “المفاوضات الفنية” بهدف التوصل إلى اتفاق دائم بشأن الممر الملاحي وإدارة المضيق مستقبلاً، إضافة إلى وضع آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتقديم الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة.
وجاءت هذه الخطوات بالتزامن مع مؤشرات على تراجع مخاوف التصعيد العسكري، بعدما أفادت تقارير بعودة دبلوماسيين أميركيين إلى دول الخليج. كما ذكرت وكالة “ريا نوفوستي” الروسية أن واشنطن وطهران قد تعلنان اتفاقاً جديداً لوقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة يشمل ضمان حرية الملاحة عبر هرمز، رغم عدم وجود تأكيد مستقل لهذه الأنباء وعدم تعليق البيت الأبيض عليها.
في المقابل، كانت إدارة الرئيس الأميركي قد صعّدت لهجتها تجاه طهران، بعدما تعهد وزير الخزانة سكوت بيسنت الاثنين بشن ما وصفه ب”يوم اقتصادي حاسم” ضد النظام الإيراني، متوعداً باستهداف الجهات والدول التي تساعده اقتصادياً، وأعلن قائمة ضمت 60 فرداً وكياناً وسفينة.
لكن واشنطن امتنعت حتى الآن عن استهداف دول أخرى بعقوبات ثانوية مؤثرة، بما في ذلك مؤسسات مالية صينية يُعتقد أنها تسهّل تجارة النفط الإيرانية.
وقال بيسنت إن الإدارة الأميركية تسعى إلى منح الأطراف المعنية فترة لتعديل أوضاعها قبل اتخاذ خطوات أكثر صرامة، مؤكداً في الوقت ذاته جدية واشنطن واستعدادها للتحرك سريعاً.
وردت الصين، التي تستحوذ على نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، بالتحذير من أنها سترد إذا وسعت الولايات المتحدة ضغوطها الاقتصادية على الدول المتعاملة مع طهران.
وأكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن بكين “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة” لحماية حقوقها ومصالحها.
المصدر: العربية – اقتصاد




