ابن كيران: كنا معارضين للملكية ولكن راجعنا أخطاءنا
قال عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن موقف حزبه من الملكية أصبح قناعة جازمة وليس مجرد تكتيك أو استراتيجية سياسية، مؤكدا أن الملك بالنسبة إلى الحزب رمز الدولة، وأن انتقاد بعض القرارات السياسية لا يعني معارضة المؤسسة الملكية.
وأوضح ابن كيران، خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية، مساء اليوم الاثنين بالدار البيضاء، أن الحزب الذي كان في الماضي معارضا للملكية راجع مواقفه بعد مراجعة أخطائه، وأبرز قائلا: «حنا كنا ضد الملكية ولكن فهمنا، واعترفنا بالأخطاء ديالنا، وراجعناها».
وشدد ابن كيران على أن من حق الحزب والمواطنين انتقاد ما لا يعجبهم في السياسة، شريطة الالتزام بالأدب اللازم. وفي سياق حديثه، وجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات إلى مسؤولين قال إنهم يمتلكون نفوذا ويظهرون قريبين من المؤسسة الملكية، معتبرا أن بعضهم يحاول استخدام هذه العلاقة لتخويف الآخرين وفرض مصالحه.
وقال ابن كيران إن هؤلاء المسؤولين «ما تيقدروش يديرو كلشي اللي بغاو، لكنهم تيبغيوا يخوفونا بالعلاقة ديالهم بالملك، أو بالملكية، باش يديروا بينا داك الشي اللي بغاو هما لريوسهم، وهاد الأمور ما عمرها غاتكون مقبولة».
وأضاف «حنا الملك ديالنا، معدنا منقول، فوق رؤوسنا»، مشددا على التزامه بالسمع والطاعة كما أمرنا ربنا في المعروف، كما هو مشروع.
واستدرك ابن كيران أن الالتزام بالملكية لا يعني التخلي عن القدرة على إبداء الرأي، معتبرا أن من الضروري أن يكون المغاربة قادرين على قول لا عندما يرون أن أمرا ما لا يخدم المصلحة العامة.
وقال إن بعض الذين يوظفون علاقتهم بالملكية لتحقيق مصالحهم قد لا تكون لديهم، في الواقع، قناعة راسخة بالملك أو بالملكية، وإنما تحركهم مصالحهم الخاصة، مضيفا «اليوم تبدو لهم مع الملكية، وغدا إن بدا لهم أن مصالحهم مع جهات أخرى غاتلقاو فلوسهم وزيد مع الطريق».
وختم ابن كيران بالتأكيد على ضرورة التشبث بالبلاد والدفاع عنها وعن الملكية، معتبرا أن الحفاظ عليها يخدم المصلحة العامة.
المصدر: اليوم 24



