اتفاق وشيك بشأن مضيق هرمز.. وإيران: “ليس كافياً لفتحه”
قالت إيران، اليوم السبت، إن التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن السيطرة على مضيق هرمز أصبح قريباً، “لكنه لن يكون كافياً لفتح الممر المائي”، في حين أعلنت الإمارات أن إيران هاجمت سفينة أخرى في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، أمس الجمعة، إن واشنطن تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وعمان اللتين تقعان على جانبي المضيق، كي يتسنى استئناف حركة نقل النفط على نحو طبيعي.
وينظر إلى الاتفاق بين البلدين بشأن السيطرة على الممر المائي الاستراتيجي على أنه أمر حاسم للتوصل إلى اتفاق أوسع نطاقاً لإنهاء الصراع الذي بدأ بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).
الخارجية الإماراتية: استخدام مضيق هرمز كأداة ضغط أو ابتزاز يعد قرصنة من قبل الحرس الثوري pic.twitter.com/hztMnMawqS
— العربية (@AlArabiya) August 8, 2026
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران وعمان “قريبتان جداً” من التوصل إلى اتفاق بشأن مسار ملاحي جديد عبر مضيق هرمز، لكن إعادة فتح المضيق تتوقف على شروط أخرى، بما في ذلك تعويض الولايات المتحدة لإيران.
وقال إن نظام فصل حركة الملاحة السابق عبر المضيق لم يعد مقبولاً بالنسبة لطهران، مضيفاً أن إيران تناقش مساراً مؤقتاً مع عمان ريثما يتم حل القضايا الفنية والقانونية المتعلقة بالمسار الدائم.
وردت إيران على الهجمات الأميركية باستهدافات في دول الخليج والأردن، وكذلك السفن العابرة للمضيق الذي كان يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز العالمية قبل الحرب.
الرئيس الإيراني: لم يعد من السهل إدخال البضائع إلى البلاد ويجب أن نسلك طرقا مختلفة لفعل ذلك.. بزشكيان يلمح للخلافات الداخلية بين أركان النظام: لدي كلام كثير لكن لا أستطيع قوله حرصا على وحدة الصف الداخلي
======🔴 بزشكيان: "مسألة هل نحارب أم لا، يعرفها قادة الحرب.. ونلتزم بأي… pic.twitter.com/CvmV2M9Me4
— العربية (@AlArabiya) August 8, 2026
وقالت الإمارات، اليوم السبت، إن إيران هاجمت ناقلة تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بصاروخ أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات، في أحدث تصعيد للهجمات على حركة الملاحة البحرية هناك.
ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من السلطات الإيرانية. ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية التقرير الإماراتي دون تضمين الجزء الذي اتهمت فيه الإمارات طهران بالمسؤولية عن الهجوم.
وأشارت إدارة ترامب مراراً في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن اتفاقاً لفتح المضيق قد يكون وشيكاً، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات. ولم يتضح ما إذا كانت سلسلة المفاوضات الأحدث ستسفر عن ترتيب أكثر استدامة.
وقال مسؤول أميركي لـ”رويترز”، أمس الجمعة: “هناك تقدم بين عمان وإيران بشأن المضيق، ونتوقع التوصل إلى اتفاق قريباً.. بمجرد الإعلان عن الاتفاق لاستئناف الشحن التجاري دون عوائق، سترفع الولايات المتحدة الحصار عن الموانئ الإيرانية”.
وأضاف: “مثلما هو الحال دائماً، ستظل الإجراءات الأميركية معتمدة على الأفعال ومرتبطة بوفاء إيران بالتزاماتها”.
وقال الحرس الثوري الإيراني، اليوم السبت، إن إعادة فتح مضيق هرمز تعتمد على قبول واشنطن لشروط طهران ولا علاقة لها بالمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان.
ولم يحدد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي الشروط، لكنه قال إن على واشنطن التوقف عن التدخل في عملية التفاوض الإقليمية.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية للأنباء عنه القول “متى قبلت الولايات المتحدة شروط إيران، فسيعاد فتح مضيق هرمز بالتأكيد”.
لكن المسؤولين الأميركيين يصرون على أنهم لن يوافقوا أبداً على أن تسيطر إيران على حركة الملاحة في أهم ممر تجاري في العالم لإمدادات الطاقة. ولم يتضح ما إذا كانوا قد سعوا إلى تغيير شروط الاتفاق.
واستغلت إيران الأعمال القتالية لتبرير فرض رسوم على ناقلات النفط. وأدى ذلك، إلى جانب إطلاق النار على السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذنها، إلى تعطيل الشحنات العالمية بشكل خطير، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وأدى إلى تفاقم التضخم.
وتزامنت الضربات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز مع زيادة هجمات الحوثيين المتحالفين مع طهران في اليمن، الذين استهدفوا سفناً عند مضيق باب المندب، الذي تمر عبره شحنات النفط على الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية بين البحر الأحمر وخليج عدن.

المصدر: العربية

