اتهامات لمؤثرين غربيين بخدمة دعاية الحرس الثوري بسبب حضورهم تشييع جنازة خامنئي
أثار حضور عدد من المؤثرين الغربيين مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، التي انطلقت في 4 يوليوز 2026 بطهران، موجة واسعة من الجدل، بعدما اعتبر مراقبون أن مشاركتهم تحولت إلى أداة دعائية استثمرها الحرس الثوري لترويج روايته أمام الرأي العام العالمي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وامتدت مراسم التشييع على عدة أيام، إذ أقيمت مراسم الوداع في طهران يومي 4 و5 يوليوز، قبل تنظيم موكب التشييع الرئيسي في العاصمة يوم 6 يوليوز، ثم انتقلت المراسم إلى مدينة قم في 7 يوليوز، واختتمت في 9 يوليوز بدفن خامنئي في مدينة مشهد.
وتداول عدد من المؤثرين الأجانب صورا ومقاطع فيديو من قلب المراسم، ركزت على الحشود والمظاهر التنظيمية، وهو ما اعتبره منتقدون جزءا من حملة إعلامية هدفت إلى إظهار النظام الإيراني في صورة متماسكة وقادرة على حشد التأييد الشعبي، رغم الضغوط التي تواجهها البلاد.
ويرى محللون أن طهران باتت تعتمد بشكل متزايد على القوة الناعمة والإعلام الرقمي، عبر استضافة شخصيات مؤثرة من خارج إيران لإيصال رسائلها إلى جمهور عالمي بأسلوب يبدو تلقائيا، ويمنح المحتوى المنشور قدرا أكبر من المصداقية.
ووصف منتقدون بعض هؤلاء المؤثرين بأنهم يمثلون «الطابور الخامس» في الحرب الإعلامية، معتبرين أنهم يساهمون، عن قصد أو من دون قصد، في الترويج للرواية الرسمية الإيرانية وتلميع صورة الحرس الثوري. بينما يرى آخرون أن مشاركتهم تندرج في إطار التغطية الإعلامية وصناعة المحتوى، وأن اتهامهم بخدمة الدعاية السياسية يحتاج إلى أدلة تتجاوز مجرد حضورهم للمراسم.
المصدر: اليوم 24



