اختتام حملة إذكاء الوعي بالإعاقة على خلفية الدعوة إلى بيئة دامجة خالية من الحواجز
اختتمت اليوم الإثنين بالرباط، أشغال الحملة الوطنية الثانية لإذكاء الوعي بالإعاقة، التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالإدماج الاجتماعي تحت شعار: « نغيرو النظرة ديالنا… نحو بيئة دامجة للأشخاص في وضعية إعاقة وخالية من الحواجز »، وذلك بعد أسبوعين من الأنشطة التحسيسية والتكوينية والتواصلية التي شهدتها مختلف جهات المملكة، بمشاركة واسعة لمؤسسات الدولة والمجتمع المدني والجامعات ووسائل الإعلام.
وشهد اللقاء الختامي حضور عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إلى جانب ممثلين عن القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، في ختام حملة نُظمت خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 27 يوليوز 2026، بدعم من وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، وبتنسيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبشراكة مع مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي.
وتهدف الحملة إلى ترسيخ ثقافة الإدماج وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، من خلال حشد مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والإعلاميين حول أهمية بناء بيئة دامجة تقوم على المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز، مع التركيز على إزالة الحواجز التي تحول دون المشاركة الكاملة لهذه الفئة في مختلف مناحي الحياة.
وفقا لبلاغ كتابة الدولة، تندرج هذه المبادرة ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، كما تشكل جزءاً من تنزيل مخطط العمل الوطني الثاني للنهوض بحقوقهم، وتنفيذ التزامات المغرب المنبثقة عن الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، خاصة المادة الثامنة المتعلقة بإذكاء الوعي، إلى جانب مقتضيات القانون الإطار رقم 97.13، الذي يضمن حمايتهم من جميع أشكال الاستغلال والعنف والتمييز، ويمنع نشر أي محتوى إعلامي يمس بكرامتهم أو ينتهك خصوصيتهم.
وعرفت النسخة الثانية من الحملة تنظيم سلسلة من اللقاءات والورشات والأنشطة التحسيسية والتكوينية على المستويات الوطني والجهوي والإقليمي، بمشاركة مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية، وهو ما ساهم في توسيع دائرة التعبئة المجتمعية وتعزيز النقاش حول سبل إرساء بيئة أكثر إدماجاً.
كما ركزت الحملة على تعزيز المسؤولية المؤسساتية عبر إدماج مبدأ المساواة في السياسات العمومية والخاصة، والارتقاء بكفاءات الطلبة والمهنيين والفاعلين المعنيين من خلال برامج للتكوين والتأهيل، فضلاً عن تقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات.
واختُتمت فعاليات الحملة بحضور شخصيات وطنية ودولية وممثلين عن المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية ووسائل الإعلام، في مشاركة عكست الزخم الذي حققته هذه المبادرة، وأكدت أهمية مواصلة العمل من أجل تعزيز الإدماج وضمان مشاركة كاملة وفعالة للأشخاص في وضعية إعاقة داخل المجتمع.
المصدر: اليوم 24
