ادعاءات بإبعاد عراقجي وذوالقدر.. وتهديد بقبول استقالة بزشكيان
أثار رجل الدين الإيراني محمد باقر خرازي، وهو أحد أقارب عائلة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالمصاهرة، جدلاً واسعاً بعد حديثه عن خلافات داخل هرم السلطة، زاعماً أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قدّم استقالته أو لوّح بها 28 مرة منذ توليه منصبه، وأن المرشد وجّه إليه تحذيراً حاسماً بعدم تكرار ذلك.
تحذير المرشد بقبوله الاستقالة
وقال خرازي إن المرشد أبلغ بزشكيان بأنه إذا تقدم باستقالته مرة أخرى فسيتم قبولها، مضيفاً أن هذه الرسالة نُقلت رسمياً إلى مسؤولي الحكومة، الأمر الذي دفع الرئيس وعدداً من كبار المسؤولين إلى التراجع عن طرح فكرة الاستقالة.
ونقل خرازي عن المرشد قوله: “إذا استقال بزشكيان مرة أخرى فسنقبل استقالته”، مؤكداً أن هذه الرسالة وضعت حداً للتلويح بالاستقالة داخل الحكومة، وأضاف: “ولهذا السبب أيضاً تراجعوا، وخففوا من حدة مواقفهم، ولم يعودوا يهددون بالاستقالة.”

تغييرات في مجلس الأمن القومي والمفاوضات
وفي سياق حديثه عن إعادة ترتيب مراكز القرار، زعم خرازي أن المرشد يعتزم إجراء تغييرات في المجلس الأعلى للأمن القومي وفريق التفاوض الإيراني. وقال إنه من المقرر إقالة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذوالقدر، وتعيين المستشار العسكري للمرشد محسن رضائي خلفاً له، كما ادعى أنه تقرر عدم تدخل وزير الخارجية عباس عراقجي في المفاوضات.
زيد آبادي يطالب بتوضيح رسمي
وأثارت تصريحات خرازي ردود فعل داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإيرانية، إذ دعا الصحافي والناشط السياسي البارز أحمد زيد آبادي المؤسسات الرسمية إلى توضيح حقيقة ما طرحه، معتبراً أن هذه الادعاءات لا تحمل في الظروف الراهنة سوى إثارة مزيد من التوتر السياسي.
وذكّر زيد آبادي بأن خرازي سبق خلال فترة حكم الإصلاحيين أن أطلق تهديدات ضد ناشطين سياسيين معارضين، بينها التهديد باقتحام غرف نومهم وإلقاء قنبلة في أفواههم، معتبراً أن مثل هذا السجل يجعل مستوى أهليته للعمل السياسي معروفاً ولا يحتاج إلى توصيف. وختم بدعوة الجهات المسؤولة إلى تقديم إيضاحات بشأن هذه الادعاءات قبل أن يؤدي انتشارها الواسع إلى خلق أزمة سياسية جديدة.
المصدر: العربية
