ارتفاع الأسعار ينقذ مبيعات المطورين العقاريين في مصر خلال النصف الأول
تراجعت مبيعات الوحدات العقارية في السوق المصرية خلال النصف الأول من 2026 بنسبة 5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل أعداد الوحدات المباعة نحو 39 ألف وحدة، وفقاً لتقرير صادر عن شركة الاستشارات “ذا بورد كونسالتينغ” لأبحاث السوق.
وأشار التقرير إلى أن أكبر 10 شركات تطوير عقاري في مصر سجلت مبيعات بقيمة 670 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل نحو 651 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من 2025، بنمو بلغ 2.9%.
لم ينعكس نمو قيمة المبيعات على حجم الطلب الفعلي على الوحدات، إذ يكشف التقرير حجم التباين بين ارتفاع قيمة المبيعات وتراجع أعداد الوحدات المباعة عن تحول مهم في أداء السوق، يتمثل في اعتماد نمو المبيعات بصورة أكبر على ارتفاع أسعار الوحدات وليس على زيادة عدد الوحدات المباعة.
رجح خبراء تراجع الطلب الاستثماري والمضاربي بصورة كبيرة خلال آخر 12 شهراً مع استقرار سعر صرف الجنيه والتحسن التدريجي في معدلات التضخم، ما قلص الطلب الاستثماري والتحوطي. سجل أكبر 10 مطورين مبيعات بقيمة نحو 649 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2024، بنمو بلغ 286% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، في ظل الطفرة القوية التي شهدها السوق العقاري خلال تلك الفترة.
شرق القاهرة يستحوذ على 47% من المبيعات
استحوذت شرق القاهرة على 47% من إجمالي مبيعات أكبر 10 مطورين خلال النصف الأول من 2026، لتتصدر المناطق من حيث حجم المبيعات، بينما جاء الساحل الشمالي في المركز الثاني بحصة بلغت 33%.
وسجلت غرب القاهرة 11% من إجمالي المبيعات، مقابل 7% للعين السخنة، فيما مثلت مبيعات المطورين خارج مصر نحو 2% من إجمالي المبيعات.
ورغم قوة مبيعات الساحل الشمالي، لفت التقرير إلى وجود تباطؤ في المبيعات بكل من شرق وغرب القاهرة، بما يؤكد أن حالة التباطؤ لا ترتبط بمنطقة جغرافية واحدة، وإنما تمتد إلى عدد من الأسواق الرئيسية.
الربع الأول من 2026 يعود إلى المستويات الطبيعية
البيانات الواردة تشير إلى أن الربع الأول من 2025 شهد أداءً استثنائياً، مدفوعاً بصورة رئيسية بطرح بالم هيلز خطط سداد تصل إلى 12 عاماً، وهو ما ساهم في دعم المبيعات خلال تلك الفترة.
بينما عاد الربع الأول من 2026 إلى مستويات أكثر طبيعية، خاصة أن الربع الأول يعد عادةً الأبطأ خلال العام، قبل أن تبدأ المبيعات في التسارع تدريجياً وصولاً إلى ذروتها خلال الربع الثالث.
تأثير تباطؤ السوق لم يكن متساوياً بين جميع المطورين، إذ كشف التقرير عن معاناة عدد من الشركات من تحقيق مستهدفات المبيعات، خاصة المطورين من الفئات الصغيرة والمتوسطة.
في المقابل، أظهر المطورون الكبار قدرة أكبر على التعامل مع التباطؤ، مستفيدين من قوة علاماتهم التجارية، وتنوع محافظ مشروعاتهم، ومحفظة أراضٍ ومشروعات متنوعة، إلى جانب قدرتهم على تقديم أنظمة سداد أكثر مرونة.
طلعت مصطفى يحافظ على الصدارة
حافظت مجموعة طلعت مصطفى على صدارة قائمة أكبر 10 مطورين، بعدما سجلت مبيعات بلغت نحو 219 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، بفارق كبير عن أقرب منافسيها، وبأكثر من ضعف مبيعات ثاني أكبر مطور في القائمة. وساهم مشروع “ساوث ميد” بالساحل الشمالي بصورة كبيرة في أداء المجموعة، بعدما تجاوزت مبيعات المشروع وحده 94 مليار جنيه.
وجاءت بالم هيلز في المركز الثاني بمبيعات قدرها 94 مليار جنيه. بينما حلت ماونتن فيو في المركز الثالث بمبيعات بلغت نحو 63.7 مليار جنيه، ثم إعمار مصر في المركز الرابع بمبيعات وصلت إلى 60.9 مليار جنيه، بينما احتلت هايد بارك المركز الخامس بمبيعات بلغت 52.9 مليار جنيه.
سجلت تطوير مصر مبيعات بقيمة 50.5 مليار جنيه لتأتي في المركز السادس، تلتها مدن رأس الحكمة في المركز السابع بمبيعات بلغت 44 مليار جنيه، فيما جاءت جي للتطوير في المركز الثامن بمبيعات قدرها 30 مليار جنيه.
واحتلت مدينة مصر المركز التاسع بمبيعات بلغت نحو 28.4 مليار جنيه، بينما جاءت لافيستا في المركز العاشر بمبيعات سجلت 26.5 مليار جنيه.
وعلى مستوى معدلات النمو بين النصف الأول من 2025 والنصف الأول من 2026، تصدرت تطوير مصر قائمة الشركات الأعلى نمواً، بزيادة بلغت 321%، تلتها سوديك بنمو 227%، ثم الديار القطرية بنحو 150%، في حين، سجلت مجموعة طلعت مصطفى نمواً بنسبة 4% فقط، إلا أن ضخامة قاعدة مبيعاتها مكنتها من الحفاظ على الصدارة بفارق كبير عن باقي الشركات.
المصدر: العربية – اقتصاد