ارتفاع تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر لتسجل مليار قدم مكعبة يوميا

ارتفعت تدفقات الغاز الطبيعي الواردة من إسرائيل إلى مصر، بنحو 17%% خلال الأيام الأخيرة، لتصل إلى قرابة مليار قدم مكعبة يوميًا، بعد تراجع مؤقت في الإمدادات نتيجة أعمال صيانة دورية في حقلي تمار وليفياثان، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ “العربية Business” إن حجم الزيادة في الواردات يقارب 150 مليون قدم مكعبة يومياً لتصل الإمدادات إلى مليار قدم مكعبة يوميا مقارنة بمتوسط 850 مليون قدم مكعبة يوميًا منذ بداية يونيو الجاري.
وأكد استمرار وزارة البترول المصرية في تنفيذ خطط تأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي خلال أشهر الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك.
لفت المصدر إلى أن الغاز الإسرائيلي يمثل نحو 15% من استهلاك مصر اليومي من الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن وزارة البترول تسعى لزيادة الإنتاج المحلي عبر استكشافات جديدة وعمليات تنمية لحقول الغاز القائمة.
وفي 17 ديسمبر الماضي، وافقت تل أبيب رسمياً، على إبرام أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل، بقيمة تصل إلى 35 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر على مدى 15 عاماً. وبموجب الاتفاق سيتم تصدير 130 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من حقل ليفياثان، الذي تُقدَّر احتياطياته بنحو 600 مليار متر مكعب.
تقليص الضغط على الموازنة
وبحسب المصدر تلجأ “البترول” المصرية للتعاقد على شحنات غاز مسال بشكل دوري كإجراء احترازي لتعويض أي تقلبات في موارد الغاز الأخرى لضمان استقرار الإمدادات الموجهة لقطاعات الكهرباء والصناعة خلال أشهر الصيف مع تشغيل وحدات التغويز العائمة واستقبال الشحنات المتعاقد عليها وفق الجدول الزمني المحدد.
وأكد المصدر أن استقرار إمدادات الغاز للقطاعات كثيفة الاستهلاك، عبر زيادة الإنتاج المحلي والاعتماد على الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب، يسهم في تخفيف الضغوط على الموازنة العامة للدولة ويقلل الحاجة إلى استيراد الغاز المسال الأعلى تكلفة.
لفت إلى أن الإنتاج المحلي الحالي من الغاز الطبيعي، يبلغ نحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، بينما يتجاوز الاستهلاك اليومي 6.7 مليار قدم مكعبة، ما يترك فجوة تقدر بـ2.7 مليار قدم مكعب يوميًا، مرشحة للزيادة مع الارتفاع المستمر في أحمال الكهرباء وزيادة الاستهلاك خلال أشهر الصيف.
وأشار المصدر إلى أن وزارتي الصناعة والكهرباء تنسقان بشكل يومي مع الجهات المعنية بقطاع البترول والغاز الطبيعي لضمان توفير الكميات المطلوبة من الوقود لمحطات التوليد، خاصة في ظل الارتفاع الموسمي للاستهلاك الناتج عن زيادة درجات الحرارة وتوسع استخدام الكهرباء.
ووفق بيان لوزارة البترول المصرية، أمس الأحد، نجحت شركة بدر الدين للبترول في اكتشاف بئر غاز جديدة، من المتوقع أن تضيف نحو 15 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي إلى الاحتياطيات. ومن المرجح أن تبدأ البئر الجديدة الإنتاج بنهاية الشهر الجاري بمعدل 15 مليون قدم مكعب يوميًا، بالإضافة إلى 500 برميل يوميًا من المتكثفات البترولية.
المصدر: العربية – اقتصاد