ارتفاع كبير لسعر الذهب في مصر.. والفجوة السعرية تقترب من 50 جنيهاً
ارتفعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الأربعاء بقيمة بلغت نحو 65 جنيهاً، ليسجل غرام الذهب عيار 21 نحو 6325 جنيهاً، وفقاً لبيانات منصة “آي صاغة” المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات.
ويأتي ارتفاع الذهب في السوق المصرية بالتزامن مع ترقب الأسواق العالمية لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي اليوم، وسط تغير واضح في توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة، مع عودة احتمالات رفع الفائدة بدلاً من تثبيتها.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7228 جنيهاً، وسجل عيار 18 نحو 5421 جنيهاً، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50.6 ألف جنيه، وسجلت أونصة الذهب عالمياً نحو 4339 دولاراً.
ورغم أن توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية تمثل عامل ضغط على أسعار الذهب، فإن استمرار معدلات التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية، يوفران دعماً للطلب على المعدن النفيس باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن سوق الذهب حالياً في مرحلة انتظار شديدة الحساسية، مشيراً إلى أن العامل الأهم لا يتمثل في قرار الفيدرالي وحده، وإنما في ما إذا كان القرار يمثل بداية لمسار تشديد نقدي مستمر، أم مجرد خطوة سبق للأسواق تسعيرها.
وأضاف إمبابي أن الذهب يتحرك بين ضغوط توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية من جهة، والدعم الناتج عن استمرار التضخم والتوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، وهو ما يفسر محدودية حركة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.
توجهات السياسة النقدية
وأوضح أن العامل الأكثر أهمية لا يتمثل في قرار الفائدة ذاته، وإنما في الرسالة التي سيبعث بها مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع السعر العادل التقريبي لغرام الذهب عيار 21 من نحو 6283.36 جنيه في تعاملات أمس، بينما كان السعر المحلي عند 6260 جنيهاً، بفجوة سالبة بلغت 23.36 جنيه، وفي تعاملات اليوم ارتفع السعر العادل التقريبي إلى نحو 6374.67 جنيه، مقابل سعر محلي بلغ 6325 جنيهاً، لتتسع الفجوة السعرية السالبة بين الذهب المحلي والسعر العادل إلى 49.67 جنيه، وترتفع نسبتها من -0.37% إلى -0.78%.
وتعكس هذه التحركات أن أسعار الذهب في السوق المصرية لم تتحرك بنفس سرعة صعود السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الدولار، وهو أمر قد يحدث خلال فترات الترقب وعدم اليقين، خاصة مع اختلاف توقيتات تحديث الأسعار وحركة الطلب الفعلي والسيولة في السوق.
المصدر: العربية – اقتصاد