ارتفاع معدل التضخم في كندا بسبب حرب إيران
ارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 3% في يوليو الماضي، مدفوعاً بتداعيات النزاع في الشرق الأوسط، وفق بيانات رسمية صدرت اليوم الاثنين، قبل أيام من دخول رسوم جمركية جديدة هدد بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيّز التنفيذ، ما قد يزيد الضغوط على الاقتصاد الكندي.
وقالت هيئة الإحصاء الكندية إن أسعار البنزين ارتفعت الشهر الماضي بنسبة 27.5% مقارنة بشهر يوليو 2025.
وأضافت الهيئة أن “النزاع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحصار المفروض على مضيق هرمز والإغلاق الجزئي لطرق الشحن في البحر الأحمر أواخر يوليو، فرض ضغوطاً صعودية على أسعار البنزين”، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
كما ساهم ارتفاع الكلفة في قطاعات مرتبطة بالسياحة، بينها السفر الجوي، في زيادة الأسعار، بحسب الهيئة، فيما أشار محللون إلى ارتفاع الإنفاق المرتبط بكأس العالم التي شاركت كندا في استضافتها.
ورغم أن معدل التضخم البالغ 3% يقع عند الحد الأعلى للنطاق الذي يستهدفه البنك المركزي، استبعد محللون رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم في المدى القريب، في ظل التهديدات التي تواجه الاقتصاد الكندي.
وكانت التوترات التجارية مع الولايات المتحدة تُعد بالفعل خطراً رئيسياً حتى قبل أن يهدد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة بنسبة 50% على مجموعة من السلع الكندية اعتباراً من الأربعاء.
مفاوضات كندا وأميركا
ويواصل مفاوضون كنديون محادثاتهم في واشنطن سعياً للتوصل إلى اتفاق يجنّب بلادهم الرسوم الجديدة، والحصول على تخفيف لرسوم قطاعية تضغط منذ أشهر على صناعات السيارات والصلب والأخشاب والألمنيوم في كندا.
وأفادت وسائل إعلام كندية بأن أوتاوا عرضت مجموعة من التنازلات، بينها الضغط على المقاطعات لإعادة المشروبات الكحولية والنبيذ الأميركي إلى رفوف المتاجر، لكن لم يتضح ما إذا كان التوصل إلى اتفاق وشيكاً.
وقالت ليزلي بريستون، كبيرة الاقتصاديين في بنك “تي دي”، إن بيانات التضخم الصادرة الاثنين لن تدفع بنك كندا إلى رفع أسعار الفائدة، مشيرة إلى استمرار التوترات مع واشنطن.
وأضافت أن “كندا لا تزال تواجه صدمة ثقة ناجمة عن تهديدات أميركية متكررة ومتقلبة بفرض رسوم جمركية، وفي ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق لتفادي رسوم بنسبة 50% من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 19 أغسطس، فإن ذلك يظل خطراً واضحاً على الاقتصاد الكندي”.
المصدر: العربية – اقتصاد