“استراتيجي آند”: الخليج أمام فرصة لتطوير الذكاء الاصطناعي
قال الشريك في “استراتيجي آند” رمزي خوري في مقابلة مع “العربية Business” على هامش مؤتمر “توليب” التقني بالرياض إن مفهوم السيادة في الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون شاملاً، موضحاً أن الرقائق، رغم أهميتها البالغة، تمثل جزءاً واحداً فقط من المنظومة الكاملة.
وفيما يخص دول الخليج، قال إن المنطقة تمتلك فرصة اقتصادية في هذا القطاع تقدر بنحو 260 مليار دولار بحلول عام 2030، إلا أن هذه الفرصة ترتبط ببيئة تكنولوجية شديدة التركز، ما يجعلها عرضة للاضطرابات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتحديات الوصول إلى التقنيات والقدرات الحيوية.
“ليب 2026” ينطلق في الرياض اليوم بمشاركة أكثر من 1000 مستثمر
وأكد أن تحقيق السيادة الحقيقية يتطلب توافر بنية تحتية متكاملة تشمل مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وشبكات الاتصال، إلى جانب النماذج والبيانات اللازمة لتدريبها، فضلاً عن المهارات البشرية القادرة على تشغيل حلول الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن حصول أي دولة على الرقائق وحدها لا يعني أنها أصبحت مستقلة أو تملك السيادة في هذا المجال، مشيراً إلى أن الاختبار الحقيقي للسيادة يتمثل في مدى قدرة الدول والاقتصادات على الوصول الآمن والموثوق إلى جميع عناصر منظومة الذكاء الاصطناعي، وليس إلى مكون واحد منها فقط.
وأضاف أن صناعة أشباه الموصلات تتركز في عدد محدود من الدول، فيما تنتج شركة إنفيديا نحو 80% من وحدات المعالجة الرسومية المستخدمة في هذا المجال، كما يستحوذ أكبر ثلاثة مزودين لخدمات الحوسبة السحابية على نحو ثلثي سوق البنية التحتية السحابية.
ونبه إلى أن القدرات الاستيعابية لمراكز البيانات في المنطقة لا تزال محدودة مقارنة بالسعات العالمية، رغم المشاريع الطموحة والاستثمارات الكبيرة الموجهة لتوسعتها.
وأضاف أن التركز يمتد كذلك إلى المهارات البشرية، إذ يوجد نحو 70% من الباحثين في الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة والصين.
وأكد أن هذا الواقع يفرض تحدياً على دول المنطقة للحفاظ على أكبر حصة ممكنة من القيمة الاقتصادية التي يولدها الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن استمرار الاقتصادات الخليجية في استيراد التقنيات والقدرات سيؤدي إلى تسرب جزء كبير من الأثر الاقتصادي إلى خارج المنطقة.
المصدر: العربية – اقتصاد