Live Thursday, 18 June 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar50.20EGPEuro58.29EGPBritish pound67.40EGPSaudi riyal13.39EGPUAE dirham13.67EGPKuwaiti dinar162.83EGPJordanian dinar70.81EGPQatari riyal13.79EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan7.42EGPGold 246,953.03EGP/gGold 216,083.90EGP/gGold 185,214.78EGP/gSilver111.83EGP/g
US dollar50.20EGPEuro58.29EGPBritish pound67.40EGPSaudi riyal13.39EGPUAE dirham13.67EGPKuwaiti dinar162.83EGPJordanian dinar70.81EGPQatari riyal13.79EGPTurkish lira1.08EGPChinese yuan7.42EGPGold 246,953.03EGP/gGold 216,083.90EGP/gGold 185,214.78EGP/gSilver111.83EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

استقرار السودان يطفئ حرائق أخرى

التدمير وصل إلى حده الأقصى في السودان، وهو الآن في لحظة قاسية من امتحان أقسى، وعليه أن يجتازه اليوم قبل الغد، إنه إرث ثقيل يحمله الشعب السوداني على أكتافه المتعبة، وقد آن الأوان أن يلقيه بعيداً، وأن يتخلص من فلسفته المميتة، والشعب السوداني هو وحده القادر على كسر هذه الحلقة الجهنمية.

خلال سبعين عاماً لم يلتقط السودان أنفاسه، فقد حفرت فيه الحروب الأهلية لنفسها طريقاً منذ عام 1955، حتى قُبيل الاستقلال بعام واحد، وتركت ظلالها القاتمة على مشروع الدولة الوطنية الناشئة، التي أصيبت منذ اللحظة الأولى بصراع على دوائر النفوذ، مع ضعف الاهتمام بالأطراف البعيدة في الجنوب والغرب والشرق.

ولهذا تسلل الغضب إلى الأقاليم، وشكل خميرة للاحتقان ظهرت في أفعال مدمرة، بدأت بانقلابات وتغييرات متكررة في السلطة، وصولاً إلى اندلاع الحرب الأهلية الأولى، وقد استمرت 17 عاماً حتى اتفاق أديس أبابا عام 1972.

وسرعان ما اندلعت حرب أشد قسوة، وهي الحرب الأهلية الثانية التي بدأت عام 1983 وانتهت باتفاق نيفاشا عام 2005 في كينيا، وأفضت إلى انفصال جنوب السودان، وقيام دولتين مستقلتين.

وقبل سنوات قليلة من ذلك الاتفاق كانت قد اندلعت أزمة دارفور، نتيجة تداخل عوامل التنافس على الموارد بين الرعاة والمزارعين، إلى جانب الأبعاد العرقية والسياسية، ولعبت فيها أجندات وتنظيمات عابرة دوراً في تأجيجها، وكانت تلك إحدى الخطوات التي أسهمت في نشوء ميليشيات مسلحة سوف تفكر لاحقاً في ابتلاع الدولة نفسها.

والحقيقة أن الفكرة التي بدت عابرة أو بسيطة فتحت أبواب جهنم، تلك التي ظهرت يوم 15 أبريل (نيسان) 2023 ولا تزال أبوابها مفتوحة على مصاريعها، وحان الوقت لإغلاق هذه البوابات الخطيرة، فالدول الطبيعية لا تسمح بنمو كيانات موازية تحت أي ظرف.

إن الشعب السوداني شعب طيب، ومثقف، ومضياف، وحضاري، وتضرب جذوره في أعماق التاريخ، وهو متعدد الأعراق والثقافات، وهذا يجب أن يكون مصدر غنى وقوة، فهل من المنطقي أن يتحول هذا الثراء إلى مصدر شقاق وتنافر؟

أتوقف هنا بإمعان عند فلسفة اعتنقها البعض في المنطقة العربية، كانت، ولا تزال، بمثابة السم في العسل، وهي فلسفة تكوين الجماعات والأحزاب المسلحة والميليشيات، فحين تشعر هذه الميليشيات بأن دورها يشارف على النهاية تسارع إلى الانقلاب على صانعيها.

وما كان يجب، أو يجوز، أن تسمح الدول الطبيعية بظهور مثل هذه التكوينات المسلحة الموازية، ودروس التاريخ القريب ماثلة أمامنا، وتشير إلى أن هذه التكوينات الغامضة ستكون أول المعاول في هدم الدول، وأنا لا أخلط بين هذه الميليشيات وبين جماعات وفصائل حركات التحرر الوطني، التي تنتهي مهمتها حين تقوم أعمدة الدولة الوطنية.

ورأينا هذا في تأثير الميليشيات الموازية على بعض الدول العربية التي سمحت أو تجاهلت أو تساهلت، فقد راحت هذه الميليشيات تتحكم في القرار السياسي، وتنوب عن الدولة في قرارات الحرب والسلام، وحتى في الحالات التي تسعى فيها الشعوب إلى التحرر والانعتاق، كما في حالة فلسطين، شاهدنا كيف أسهم تعدد الفصائل، في إعاقة وحدة القرار الوطني.

وإذا كانت أحداث عام 2011 قد تركت بصماتها على الإقليم العربي، ولا تزال أصداؤها تتردد، فإن شعوب المنطقة أدركت أن بعض القوى الإقليمية والدولية تلعب أدواراً لا تصب في صالح الاستقرار، وتعمل على تعميق الهشاشة والتفكك.

إن أثر الحرب السودانية يمتد إلى الجميع، فالسودان يتوسط محيطاً جغرافياً بالغ الحساسية، ويتشارك الحدود مع سبع دول، ويشكل ركناً أساسياً في معادلات القرن الأفريقي والإقليم العربي.

إن استمرار الصراع يفاقم أزمات اللجوء والنزوح عبر الحدود، ويثقل كاهل دول الجوار بأعباء إنسانية واقتصادية وأمنية كبيرة، كما يعرقل تدفق السلع والخدمات وحركة التجارة والاستثمار والمواصلات البرية بين المشرق العربي وعمقه الأفريقي، ويمنح الفراغ الناجم عن الحرب فرصة للتدخلات الأجنبية، وتصفية الحسابات الإقليمية والدولية على الأرض السودانية، وهذا سوف ينعكس سلباً على ملفات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، والاتجار بالسلاح والبشر، ويزيد من احتمالات النزاعات البينية في منطقة تعاني من هشاشة سياسية وأمنية، واقتصادية.

إن استقرار السودان يرتبط بصورة وثيقة بقضايا المياه، وأمن البحر الأحمر، والممرات البحرية، والطرق البرية الاستراتيجية، ولذلك فإن السودان ليس مجرد دولة تعاني حرباً داخلية، لكنه جسر يربط بين منظومات عربية وأفريقية متداخلة، وأي اضطراب مزمن قد تتجاوز تداعياته حدوده الوطنية إلى الإقليم بأسره.

وأعتقد أن السودان، بشعبه الرشيد، يستطيع أن يخرج من محنته بدروس مستفادة، عنوانها: كفى سبعين عاماً من الحروب الأهلية، فهو بمثابة قارة صغيرة، متنوعة الموارد البشرية والطبيعية وقادرة على أن تكون سلة الغذاء والرئة الاقتصادية للعالم العربي، والجسر الحيوي بين الإقليمين العربي والأفريقي، فالأمن العربي والأفريقي، وحتى الدولي، لا يستقيم والسودان يدور في فلك الحروب الداخلية.

وأعتقد أن الدول العربية الوازنة والمسؤولة تتحرك الآن في اتجاه إيقاف الحرب، حتى يعود أهل السودان جميعاً إلى وحدتهم الطبيعية والسلام المستحق والمنشود.

فهذه الدول تدرك أن إحلال السلام في السودان سوف يطفئ حرائق أخرى في المنطقة، ويحد من قدرة اللاعبين الآخرين على العبث بمنطقة القرن الأفريقي، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والتكامل والتنمية، وتلك قصة أخرى.

نقلاً عن “الشرق الأوسط”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *