اكتساح الديمقراطيين للكونغرس يهبط بالعقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات وول ستريت وعملة الدولار بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي الكونغرس.
- أدى انقسام السلطة السياسية إلى انخفاض عائد سندات الخزانة الأميركية وتوقعات بتقليص الضغوط على الاقتراض الفيدرالي.
- امتدت الخسائر إلى الأسواق العالمية حيث تراجع مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ وانخفضت عملة البيتكوين.
- عبر الناخبون عن إحباطهم تجاه إدارة ترامب للاقتصاد وقراراته المتعلقة بأسعار البنزين وتكاليف المعيشة.
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وعملة الدولار، مقابل ارتفاع أسعار سندات الخزانة، وذلك بعد حسم الحزب الديموقراطي سيطرته على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي، في نتيجة قد تقيد قدرة الرئيس دونالد ترامب على تنفيذ أجندته الاقتصادية.
وهبطت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 وناسداك وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن تقلص هذه الخسائر.
وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 6 نقاط أساس إلى 4.90%، مع توقعات بأن يؤدي انقسام السلطة السياسية إلى الحد من التخفيضات الضريبية والإنفاق الحكومي، وبالتالي تقليص الضغوط على الاقتراض الفيدرالي.
وامتدت الخسائر إلى الأسواق العالمية، حيث تراجع مؤشر MSCIلأسهم آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 1.8%، فيما انخفضت البيتكوين بنسبة 2.5%، وتراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية.
فاز الديمقراطيون بأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب محققين انتصارات ساحقة امتدت إلى عمق معاقل الجمهوريين، في وقت وجه فيه عشرات الملايين من الناخبين توبيخا لاذعا للرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ولا يزال حجم ونطاق الموجة الديمقراطية لم يتضح بعد بشكل كامل، لكن الحزب فاز في ولايات كان يُعتقد منذ فترة طويلة أنها بعيدة المنال، ومن بينها معاقل المحافظين مثل ساوث كارولاينا وتكساس وأيوا.
وتسلط الموجة الديمقراطية الضوء على الإحباط العميق الذي يشعر به الناخبون إزاء إدارة ترامب للاقتصاد وقراره شن الحرب على إيران في فبراير/شباط، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البنزين.
وفي استطلاع رأي تلو الآخر، عبر الناخبون عن قلقهم حيال تكاليف المعيشة وغضبهم من الطريقة التي تعامل بها ترامب مع هذه المسألة. وفي كانساس، أصبح آدم هاميلتون، قس إحدى الكنائس الكبرى، أول ديمقراطي يفوز بمقعد في مجلس الشيوخ منذ الكساد الكبير قبل ما يقرب من قرن.
وفي أوهايو، فاز الديمقراطي شيرود براون بمقعد كان يشغله جيه.دي فانس نائب الرئيس قبل عامين، بينما صمد النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو في مواجهة وابل من الإنفاق الخارجي ليهزم المدعي العام الجمهوري كين باكستون الذي يعاني من الفضائح.
وكانت كل من أوهايو وتكساس قد صوتتا لصالح ترامب بفارق يتجاوز 10% في عام 2024.
وفي ولاية ساوث كارولاينا، التي فاز فيها ترامب بفارق يقارب 18 نقطة قبل عامين، انتصرت طبيبة الأطفال آني آندروز على السناتور الجمهورية دارلين جراهام، التي عُيّنت في هذا المنصب بعد وفاة شقيقها السناتور لينزي جراهام.
وأيد ترامب باكستون وجراهام على حساب مرشحين أكثر رسوخا على الرغم من أوجه قصور في إمكانياتهما.
وقام ترامب بجولات مكثفة لصالح باكستون وجراهام وجون هستد من ولاية أوهايو، في إطار حملة شملت أكثر من 20 تجمعا انتخابيا، وطلب ترامب من مؤيديه أن “يتعاملوا مع الانتخابات وكأنه مرشح فيها”.
وبمرور الوقت، يتجلى كيف أن الجمهوريين يواجهون خطر فقدان أغلبيتهم في الكونغرس، وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي “لم أكن مدرجا في بطاقات الاقتراع، ولو كنت كذلك، لكنا حققنا فوزا ساحقا!”.
وعادة ما يُنظر إلى انتخابات التجديد النصفي على أنها استفتاء على الرئيس، وهذا ينطبق تحديدا على ترامب، الذي يستحوذ على الاهتمام بشكل لا يضاهيه فيه أي سياسي آخر.
المصدر: العربية – اقتصاد