الأسهم الأميركية تستقر مع ارتفاع رهانات رفع الفائدة لمواجهة التضخم
استقرت الأسهم الأميركية نسبياً خلال تعاملات الجمعة، بينما تصاعدت التوقعات في سوق السندات بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة قريباً للسيطرة على التضخم المرتفع، عقب أول خطاب لرئيس الفيدرالي كيفن وارش في الندوة الاقتصادية السنوية في جاكسون هول بولاية وايومنج.
وارتفع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.3%، فيما صعد مؤشر داو جونز الصناعي 89 نقطة، أو 0.2%، بحلول الساعة 10:45 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وزاد مؤشر ناسداك المجمع 0.3%.
وارش: “الفيدرالي” سيكون لديه “عمل يجب القيام به” إذا ظل التضخم فوق المستهدف
وارش يتمسك بتحفظه بشأن مسار الفائدة
كان رد فعل سوق السندات أكثر وضوحاً بعد كلمة وارش، التي جاءت تحت ضغط لتوضيح موقفه بشأن التضخم والسياسة النقدية، في ظل مخاوف من أن تظل تصريحاته بشأن إعادة التضخم إلى مستهدف الفيدرالي البالغ 2% مجرد تصريحات ما لم يدعمها البنك المركزي بإجراءات، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).
وقال وارش مجدداً إنه يريد تقديم إشارات أقل للأسواق بشأن خطط الفيدرالي لأسعار الفائدة، المتعلقة بمهمتيه المتمثلتين في إبقاء التضخم منخفضاً والحفاظ على قوة سوق العمل، مؤكداً رغبته في أن تتفاعل الأسواق مع البيانات الجديدة المتعلقة بالاقتصاد والتضخم بدلاً من تصريحات الفيدرالي.
لكنه قال أيضاً إن “أسعار الفائدة قصيرة الأجل هي الأداة السائدة” التي يستخدمها الفيدرالي لتحقيق مهمتيه، مضيفاً: “سيكون من الصعب علي وصف الأوضاع المالية الواسعة بأنها مقيدة”، في إشارة إلى أن أسعار الفائدة قصيرة الأجل قد لا تكون مرتفعة بما يكفي لكبح الاقتصاد والتضخم.
عوائد السندات ورهانات رفع الفائدة
قفز عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين، الذي يتتبع عن كثب توقعات أسعار الفائدة لدى الفيدرالي، إلى 4.30% من 4.22% قبل خطاب وارش مباشرة.
ويسعر المتعاملون حالياً احتمالاً يقارب 46% لرفع الفيدرالي سعر الفائدة على الأموال الاتحادية في أقرب وقت الشهر المقبل، مقارنة بـ35% قبل يوم، وفقاً لبيانات مجموعة CME.
وتباينت عوائد السندات طويلة الأجل، التي تتأثر بدرجة أكبر بالتوقعات المتعلقة بأداء الاقتصاد والتضخم خلال السنوات المقبلة. واستقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.67%، وهو المستوى المسجل في نهاية تعاملات الخميس، بينما تراجع عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.16% من 5.19%.
وقد يشير ذلك إلى أن مستثمري السندات يرون تهديداً أقل لاستمرار التضخم المرتفع لسنوات.
وكان ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة قد دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى اتخاذ خطوة غير معتادة الأسبوع الماضي للتدخل في سوق السندات، رغم أن محللين قالوا إن تأثيرها سيكون على الأرجح محدوداً.
“جاب” تقفز و”مارفيل” تتراجع
وعلى صعيد الأسهم، قفز سهم “جاب” بنسبة 13.9% بعدما أعلنت شركة التجزئة أرباحاً فصلية تجاوزت توقعات المحللين، كما أعلنت أن مايكل فرانسيس، المخضرم في قطاع التجزئة الذي بدأ مسيرته في العمل داخل متاجر البيع، سيتولى قيادة متاجر “أولد نيفي” التابعة لها.
في المقابل، ضغط سهم “مارفيل تكنولوجي” على السوق، متراجعاً 7% رغم إعلان شركة الرقائق أرباحاً وإيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين بفارق طفيف. وقال الرئيس التنفيذي مات مورفي إن أعمال الشركة المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي قوية، كما رفعت الشركة توقعاتها لنمو الإيرادات في الفترات المقبلة.
لكن محللين قالوا إن جانباً كبيراً من هذا التفاؤل ربما كان قد انعكس بالفعل في سعر سهم “مارفيل”، الذي كان قد ارتفع 184% منذ بداية العام قبل تعاملات الجمعة.
أداء الأسواق العالمية
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت المؤشرات في معظم أنحاء أوروبا بعد أداء متباين للأسواق الآسيوية. وتراجع مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي 1.8%، بينما ارتفع مؤشر “كاك 40” الفرنسي 1%، في تحركين من بين الأكبر في أسواق الأسهم العالمية.
المصدر: العربية – اقتصاد





