الإدريسي: مغربيات مخيم « الروج » يعشن أوضاعا « لا إنسانية ».. و »قسد » قد تستعملهن كورقة سياسية
كشف المحامي بهيئة الرباط والباحث في قضايا الإرهاب، خالد الإدريسي، أن المغربيات العالقات في مخيم « الروج » شمال سوريا يعشن أوضاعا « لا إنسانية » في ظل ظروف وصفها بـ «المأساوية »، معتبرا أن القوات المسيطرة على المخيم قد تستعمل هذا الملف « كورقة سياسية »، داعيا إلى إنهاء معاناة النساء والأطفال.
وجاءت تصريحات الإدريسي خلال حلوله ضيفا على برنامج « نقاش اليوم » على قناة « اليوم 24″، من إعداد وتقديم الإعلامي محمد أيت الأشكر، حيث تناول ملف المغربيات العالقات وأطفالهن في مخيمات شمال سوريا.
وأوضح الإدريسي أن عددا من النساء داخل مخيم « الروج » يواجهن اعتداءات وتهديدات من نساء ما زلن يتبنين فكر تنظيم « داعش »، قائلا إن بعض المغربيات اللواتي راجعن أفكارهن ويتطلعن إلى العودة إلى المغرب « يتعرضن للانتقام فقط لأنهن يعتبرن أنفسهن ضحايا ويسعين إلى مغادرة المخيم والالتحاق بعائلاتهن ».
واعتبر المتحدث أن استمرار احتجاز النساء داخل المخيم يطرح أكثر من علامة استفهام، مضيفا أن « قسد » قد توظف هذا الملف كورقة سياسية، متسائلا: « إذا كانت الدول ترفض استعادة رعاياها كما يقال، فلماذا يستمر الاحتفاظ بهم داخل المخيم؟ ».
وأشار الإدريسي إلى أن الأمم المتحدة ما فتئت تدعو الدول إلى استرجاع رعاياها، منتقدا مواقف بعض الدول الأوروبية التي لجأت، بحسب قوله، إلى إسقاط جنسية بعض المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية بدل إعادتهم ومحاكمتهم.
وأكد أن الوضع داخل مخيم « الروج » أصبح أكثر تعقيدا بعد تقلص عدد المخيمات وبقاء هذا المخيم مركزا رئيسيا للعالقين، مبرزا أن الظروف الإنسانية الصعبة تستدعي تحركا دبلوماسيا من أجل معالجة الملف.
وخلال الحلقة، بث البرنامج شهادات لمغربيات عالقات ناشدن السلطات المغربية تسريع إجراءات إعادتهن، مؤكدات رغبتهن في العودة إلى المغرب والخضوع لأي مسطرة قانونية، مقابل إنقاذ أطفالهن من الظروف التي يعيشونها داخل المخيم.
كما شدد الإدريسي على أن الأطفال لا يتحملون مسؤولية ما وقع، موضحا أن أغلبهم ولدوا في مناطق النزاع، وأن معالجة هذا الملف ينبغي أن تراعي البعدين الإنساني والقانوني في آن واحد.
المصدر: اليوم 24