“الإسكوا” للعربية: 140 مليار دولار فاتورة اضطرابات التجارة في المنطقة
قالت رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا “الإسكوا”، إن اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد وإعادة بناء البنية التحتية المرتبطة بالأزمات في المنطقة وحرب إيران تفرض تكلفة تقدر بنحو 4% من الناتج المحلي الإقليمي.
وأوضحت المشاط في مقابلة مع “العربية Business” أن تقديرات “الإسكوا” التي جرى تحديثها في يونيو/ حزيران الماضي خفضت تقدير التكلفة من نحو 150 مليار دولار إلى 140 ملياراً، مشيرة إلى أن هذا التراجع يعكس قدرة دول المنطقة على التعامل مع الاضطرابات من خلال سياسات وإجراءات تراكمية ساهمت في تخفيف حدة الانخفاض الذي شهدته الأشهر الأولى من الأزمة.
وأضافت أن الاضطرابات الأخيرة في باب المندب تؤكد أن المسارات المساندة لا تستطيع تعويض نقاط الاختناق الرئيسية، موضحة أن تداعيات اضطرابات الملاحة لا تقتصر على اقتصادات المنطقة، وإنما تمتد إلى الاقتصاد العالمي والأسواق في أميركا وأوروبا وأسواق السلع الأساسية.
وأشارت المشاط إلى أن تداعيات الأزمة لا تتوزع بالتساوي بين الدول العربية، لافتة إلى أن البلدان التي تشهد أزمات أو تخرج منها تأتي في مقدمة الاقتصادات المتضررة، تليها الدول المستوردة للطاقة والغذاء، بينما تكون دول الخليج أقل تأثراً نسبياً.
وأكدت أن جهود الإصلاح وتنويع الاقتصادات والاستثمار في البنية الأساسية خلال السنوات الماضية ساعدت الدول العربية على مواجهة تداعيات الأزمة، وجعلت آثارها أقل مما كان متوقعاً في بداية الاضطرابات.

وحول دور “الإسكوا”، قالت المشاط إن اللجنة عملت مع الدول العربية من خلال فريق فني إقليمي للنقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد، ركز على الحفاظ على مرونة الأعمال واستمراريتها وإدارة المخاطر، إلى جانب تطوير آليات للتنسيق والرصد المبكر.
وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب مضاعفة الاستثمارات في الموانئ وشبكات الربط البري والسككي والبحري، وتقييم الاحتياجات الاستثمارية اللازمة للحد من تداعيات أي اضطرابات مستقبلية في حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
المصدر: العربية – اقتصاد




