الائتلاف المغربي: الاعتراف الدولي يجب أن يترجم إلى إلغاء قانوني لعقوبة الإعدام
أعاد المؤتمر العالمي التاسع ضد عقوبة الإعدام، الذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس، ملف إلغاء عقوبة الإعدام في المغرب إلى واجهة النقاش الحقوقي ليس فقط بعد تتويج منسق الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام النقيب عبد الرحيم الجامعي، بجائزة دولية في الترافع، بل أيضا عقب إعلان المغرب استعداده لاحتضان الدورة العاشرة للمؤتمر بمدينة مراكش، في خطوة أعادت طرح التساؤلات حول مدى استعداد المملكة للانتقال من الالتزامات الدولية إلى الإلغاء القانوني للعقوبة.
واعتبر الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام أن منح عبد الرحيم الجامعي جائزة الترافع يمثل اعترافا دوليا بمسار حقوقي امتد لأكثر من ربع قرن راكم خلاله الائتلاف والحركة الحقوقية المغربية جهودا متواصلة للدفاع عن الحق في الحياة، والدعوة إلى اعتماد سياسة جنائية حديثة تقوم على إعادة الإدماج بدل العقوبات السالبة للحياة.
ويأتي هذا التتويج، وفق الائتلاف، في لحظة يخطو فيها المغرب خطوات متقدمة على المستوى الدولي، بعدما صوت مجددا لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى التجميد الرسمي لتنفيذ عقوبة الإعدام وأعلن، على لسان وزير العدل استعداده لاستضافة المؤتمر العالمي العاشر بمراكش.
ويرى الائتلاف أن هذه المؤشرات ينبغي أن تترجم إلى خطوات تشريعية ملموسة داعيا إلى المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الهادف إلى الإلغاء النهائي لعقوبة الإعدام، فضلا عن الانضمام إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، بما يعكس انسجام التشريع الوطني مع الالتزامات الحقوقية للمملكة.
وعبر الائتلاف عن أسفه لعدم تبني المؤتمر العالمي موقفا حازما من القانون الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى والأسيرات الفلسطينيين، معتبراً أن هذا التشريع يشكل جريمة حرب ويتعارض مع قواعد القانون الدولي الإنساني.
وبينما يرى الائتلاف أن الاعتراف الدولي الذي حظيت به التجربة المغربية في الترافع الحقوقي يمثل مكسبا مهما، فإنه يعتبر أن الرهان الحقيقي يبقى في الانتقال من مرحلة التجميد العملي لتنفيذ العقوبة إلى مرحلة الإلغاء القانوني النهائي.
المصدر: اليوم 24

