التجاني عبدالقادر حامد… رحم الله الرجل الذي عاف طعام الاستبداد وعصى انقلاب الجماعة!
ياسر عرمان في الدوحة يوم 16 سبتمبر 2026 رحل دكتور التجاني عبدالقادر، أحد قادة الإسلاميين السودانيين المتميزين، والذي قال لا في وجه انقلاب الجماعة ولم يمضِ مع القطيع. فانقلاب يونيو 1989 كان انقلابًا على كل القيم الموصولة بتقوى الله ونصر الفقراء. مضى التجاني وحيدًا إلا من القلة، وبعيدًا عن بريق السلطة والجاه. الحقيقة أن التجاني عبدالقادر لم يحدث قطيعة مع فكر الجماعة، ولكن حينما استعصمت الجماعة بالسلطة والسلطان، جاهر بسديد القول ضد رهط المال والسلطان والقبيلة، واتجه نحو قبلة تعتزل الفتنة التي لا تزال نارها تأكل السودان. لم نتفق مع كل ما قاله التجاني عبدالقادر، سيما بعد حرب 15 أبريل الأخيرة، وقد اجتهد الأستاذ عادل الباز، في لقائه الأخير معه، أن يلحقه بموائد الجماعة التي عصاها التجاني عبدالقادر زمنًا طويلًا، وبما أسماه دكتور التجاني عبدالقادر نفسه في لقاء سابق في 2017 أجراه معه الأستاذ عبدالرؤوف طه علي لجريدة الصيحة، حينما أكد أنه ابتعد عن الخرطوم لأنها «تقتضي في الوقت الراهن أن يكون المرء ذو سعة في المال وقوة في البدن وصلة قوية بالسلطان، وقدرة عالية على اللف والدوران، وهي ميزات غير متوفرة لدينا». والخرطوم اليوم أسوأ من الأمس، وكل شيء في السودان لحق به الانحطاط، ولا بواكي على بلاد طالب صلاح أحمد إبراهيم الطير أن تعب منه الجناح أن يزيد …
The post التجاني عبدالقادر حامد… رحم الله الرجل الذي عاف طعام الاستبداد وعصى انقلاب الجماعة! appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون



