التحالف البحرى الدفاعى
«التحالف الاستراتيجى العربى» كان عنوانا لمقالى فى صحيفة «الشرق الأوسط» الغراء بتاريخ 16 أكتوبر 2018 طرح فيه أمران: الأول ضرورة إقامة منظومة عربية أمنية أو Concert of Arabia ما بين الدول الفاعلة التى نجت من كارثة الربيع المزعوم، والثانى المضى فى مشروع طموح للإصلاح الداخلى يزيد من مناعة الدولة العربية ويحافظ عليها. تكرر هذا النداء فى مناسبات شتى تالية، وخلال أزمات متعددة مر بها الإقليم العربى وأكثر من ذلك الشرق الأوسط كله. كان هناك الكثير من السوابق التاريخية ثنائية وجماعية جرى بعضها فى حروب والآخر أزمات والثالث كان فى مجالات التدريب والمناورات العسكرية هذه المرة، فإن المبادرة السعودية بإنشاء التحالف البحرى الدفاعى، التى وقعت عليها 14 دولة عربية وإسلامية، تبعث الروح فى ذلك التحالف الكبير الذى قام فى أروقة الأمم المتحدة ومنظمات عالمية أخرى من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا التحالف مهد لوضع مشروع السلام الذى جاء به الرئيس ترامب فى شرم الشيخ ممهدا الطريق إلى هذه الدولة.
الوظيفة التاريخية للتحالفات الدولية هى إقامة نوع من التوازن فى حالة اختلت فيها الموازين فى مرحلة تاريخية؛ ويقدر نجاحها دائما بالقدرة على تحديد طبيعة المهمة – هجومية أو دفاعية – والأهداف المراد تحقيقها على وجه الدقة. مثل ذلك هو الذى يحدد «هوية» وجدية التحالف ومسار عمله . الواضح من الخطوات الأولية فى المبادرة أنها تسعى لمشروع شامل للتعامل مع أزمات الشرق الأوسط من أول القضية الفلسطينية وحتى قضايا الميليشيات والمضايق البحرية؛ فضلا عن تحقيق الأمن الإقليمى ومواصلة المشروعات الوطنية للتنمية. التحالف هنا بين دول عربية مهمة مع دول شرق أوسطية قادرة وفاعلة فى التعامل مع القوى الدولية المختلفة سواء كانت الولايات المتحدة أو الصين. وفى الدول المتقدمة، فإن شبكة من مراكز البحوث السياسية والاستراتيجية تقوم بتوليد الأفكار والاستراتيجيات العليا التى تنظر فى تنظيم وهيكلة اتخاذ القرارات، وتعبئة الموارد التى تجعل المنظومة كلها تحقق أهدافها.
نقلاً عن “الأهرام”
المصدر: العربية – سياسة




![LIVE NOW! The future of Europe’s machinery manufacturing industry – How can it remain globally competitive? [Advocacy Lab]](https://www.rivonews.online/wp-content/uploads/2026/06/GettyImages-600067842.jpg)