التعدين مرشح لرفع التبادل التجاري بين السعودية وكندا

أكد الخبير السعودي في التجارة الدولية الدكتور فواز العلمي أن التحديات الجيوسياسية والحروب التجارية دفعت مختلف دول العالم إلى السعي نحو بناء شراكات استراتيجية جديدة، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولاً من مفهوم العولمة إلى مفهوم الأقلمة، بحيث تصبح الأقاليم أكثر تأثيراً في حركة التجارة العالمية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن الدول الكبرى تنظر إلى السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي باعتبارها تمتلك مزايا نسبية مهمة تحتاج إليها الاقتصادات العالمية، في حين تسعى دول الخليج أيضاً إلى الاستفادة من المزايا التنافسية التي تمتلكها الدول الأخرى، ومن بينها كندا.
المقومات اللوجستية للسعودية عامل أساسي في حصد التصنيفات الدولية
وأضاف أن حجم التبادل التجاري السلعي بين المملكة وكندا بلغ نحو 11 مليار ريال خلال العام الماضي، منها 6.5 مليار ريال صادرات سعودية إلى كندا، مقابل 4.5 مليار ريال واردات كندية إلى المملكة.
وأشار إلى أن كندا تعد من أكبر الدول النفطية في العالم، لافتاً إلى أن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الكندي في المملكة ارتفع خلال السنوات العشر الماضية بنسبة 214% ليصل إلى نحو 6.5 مليار ريال، إضافة إلى وجود ما يقارب 760 شركة كندية تعمل في السوق السعودية.
وأكد أن هذا التبادل التجاري والاستثماري الكبير من شأنه أن يولد زخماً إضافياً في العلاقات السعودية الكندية، حيث ستستفيد المملكة من المزايا التنافسية الكندية، فيما ستستفيد كندا من المزايا النسبية التي توفرها المملكة.
وفي ما يتعلق بقطاع التعدين، أوضح أن هذا القطاع يحظى باهتمام عالمي متزايد نظراً لتوافر المعادن النادرة في المملكة، إضافة إلى امتلاك كندا موارد معدنية مهمة وخبرات متقدمة في هذا المجال.
وأضاف أن التعاون بين المملكة وكندا في قطاع التعدين يمكن أن يسهم في بناء تجارة دولية قوية للمعادن الاستراتيجية والنفيسة، مشيراً إلى أن الدور الكندي في دعم التعاون الاقتصادي بين البلدين سيكون عاملاً مهماً في تعزيز العلاقات الاقتصادية خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد