مباشر الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026
عاجل
سياسةماكرون: مخزونات النفط العالمية انخفضت بأكثر من 500 مليون برميلمنوعاتمدير تعليم بورسعيد يحيل مخالفات «مكة المكرمة الرسمية لغات» للشؤون القانونيةسياسةبرلماني: الهوية الوطنية ركيزة أساسية لمواجهة تحديات العصر وتعزيز وعي الأجيال الجديدةمنوعاتوزير الخارجية: ضرورة تكثيف الجهود لخفض التصعيد في المنطقة وتعزيز أمن الملاحةمنوعاتاحتجاجات في نيجيريا للمطالبة بالإفراج عن نحو 600 مختطفسياسةالزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة زد في كأس عاصمة مصرسياسةالرئيس السيسي يهنئ مالي وجواتيمالا بذكرى يوم الاستقلالمنوعاتالإخوان والمصريون.. 99 عامًا من العداءالعالمردا على مقاطعة وسائل إعلام أمريكية… البيت الأبيض يطلق “ترامب تي في” على مدار الساعةعلوم وتكنولوجياخطة شاملة لتقنين أوضاع الحضانات وتطوير خدمات الطفولة المبكرة| فيديومنوعاتالبطاقة التموينية 2026.. طريقة إضافة أفراد الأسرة والأوراق المطلوبةالعالممصر تستعد لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.. شراكات دولية وفعاليات رفيعة المستوىالعالمكردستان العراق: “لا قوة خارج مظلة البيشمركة بعد الآن”.. هل ينجح الأكراد فعليا في توحيد بندقيتهم؟سياسةرئيس جامعة طنطا يشارك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى رؤساء الجامعات الصينية والأفريقيةسياسةمحافظ أسيوط يهنئ أبطال المصارعة بالمشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي بعد حصد 3 ميدالياتالعالملحظة بلحظة.. قادة العالم على منبر الأمم المتحدة: مواجهات دبلوماسية تحت سقف واحدالعالملحظة بلحظة.. قادة العالم على منبر الأمم المتحدة: مواجهات دبلوماسية تحت سقف واحدسياسةاستجابة لشكوى مواطن.. ضبط دواجن غير صالحة داخل مطعم بزهور بورسعيدسياسةالطريق الدائري من 4 لـ8 حارات.. النقل تكشف تفاصيل أكبر مشروعات التطويرمنوعات«مخاطر التشويش والتشويه وتأثير الفضاء الرقمي» جلسة علمية بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندريةسياسةماكرون: مخزونات النفط العالمية انخفضت بأكثر من 500 مليون برميلمنوعاتمدير تعليم بورسعيد يحيل مخالفات «مكة المكرمة الرسمية لغات» للشؤون القانونيةسياسةبرلماني: الهوية الوطنية ركيزة أساسية لمواجهة تحديات العصر وتعزيز وعي الأجيال الجديدةمنوعاتوزير الخارجية: ضرورة تكثيف الجهود لخفض التصعيد في المنطقة وتعزيز أمن الملاحةمنوعاتاحتجاجات في نيجيريا للمطالبة بالإفراج عن نحو 600 مختطفسياسةالزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لمواجهة زد في كأس عاصمة مصرسياسةالرئيس السيسي يهنئ مالي وجواتيمالا بذكرى يوم الاستقلالمنوعاتالإخوان والمصريون.. 99 عامًا من العداءالعالمردا على مقاطعة وسائل إعلام أمريكية… البيت الأبيض يطلق “ترامب تي في” على مدار الساعةعلوم وتكنولوجياخطة شاملة لتقنين أوضاع الحضانات وتطوير خدمات الطفولة المبكرة| فيديومنوعاتالبطاقة التموينية 2026.. طريقة إضافة أفراد الأسرة والأوراق المطلوبةالعالممصر تستعد لأسبوع القاهرة التاسع للمياه.. شراكات دولية وفعاليات رفيعة المستوىالعالمكردستان العراق: “لا قوة خارج مظلة البيشمركة بعد الآن”.. هل ينجح الأكراد فعليا في توحيد بندقيتهم؟سياسةرئيس جامعة طنطا يشارك في الجلسة الافتتاحية لمنتدى رؤساء الجامعات الصينية والأفريقيةسياسةمحافظ أسيوط يهنئ أبطال المصارعة بالمشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي بعد حصد 3 ميدالياتالعالملحظة بلحظة.. قادة العالم على منبر الأمم المتحدة: مواجهات دبلوماسية تحت سقف واحدالعالملحظة بلحظة.. قادة العالم على منبر الأمم المتحدة: مواجهات دبلوماسية تحت سقف واحدسياسةاستجابة لشكوى مواطن.. ضبط دواجن غير صالحة داخل مطعم بزهور بورسعيدسياسةالطريق الدائري من 4 لـ8 حارات.. النقل تكشف تفاصيل أكبر مشروعات التطويرمنوعات«مخاطر التشويش والتشويه وتأثير الفضاء الرقمي» جلسة علمية بمؤتمر الهوية الوطنية بمكتبة الإسكندرية
أسعار
دولار أمريكي51.93EGPيورو59.57EGPجنيه إسترليني69.45EGPريال سعودي13.85EGPدرهم إماراتي14.14EGPدينار كويتي168.40EGPدينار أردني73.24EGPريال قطري14.27EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.74EGPذهب 247,234.75EGP/جمذهب 216,330.41EGP/جمذهب 185,426.07EGP/جمفضة109.60EGP/جم
دولار أمريكي51.93EGPيورو59.57EGPجنيه إسترليني69.45EGPريال سعودي13.85EGPدرهم إماراتي14.14EGPدينار كويتي168.40EGPدينار أردني73.24EGPريال قطري14.27EGPليرة تركية1.06EGPيوان صيني7.74EGPذهب 247,234.75EGP/جمذهب 216,330.41EGP/جمذهب 185,426.07EGP/جمفضة109.60EGP/جم
خبر عاجل
سياسة

التفاحة في التاريخ البشري

لا توجد ثمرة فاكهة حملت فوق قشرتها كل هذا القدر من التاريخ بقدر التفاحة. التفاحة التي تبدو في ظاهرها مجرد ثمرة معلقة على غصن، عاشت في الذاكرة الإنسانية رمزا للرغبة والمعرفة والخطيئة والغيرة والحب والعلم. ظهرت في الأساطير القديمة كجائزة تشعل الخصومة بين الآلهة، عرفها الإنسان في الكتب الدينية الثمرة التي أخرجت آدم وحواء من الجنة. بسببها صار الإنسان في امتحان وشقاء إلى يوم القيامة.

حفلت بها الفنون المسيحية بوصفها ثمرة السقوط. بينم عرفها العالم في حكاية نيوتن بوصفها شرارة الاكتشاف العلمي الذي غير فكر الإنسانية. وقرأ الناس عنها وهي على رأس طفل في أسطورة ويليام تل السويسري باعتبارها اختبارا للمستحيل، ثم دخلت في العصر الحديث إلى عالم التكنولوجيا والثقافة الشعبية حتى صار اسمها شعارا من أشهر شعارات التكنولوجيا الرقمية.

اللافت أنه لم يرد في ذكر الكتب المقدسة اسم التفاحة، ورد الحديث عن الشجرة التي نهي الله آدم وزوجه عن الاقتراب منها، ثم أتي إبليس فوسوس لهما وأغراهما، فأكلا منها، فينكشف لهما ما كان مستورا عنهما، ثم تبدأ قصة الهبوط إلى الأرض. يقول القرآن الكريم «ولا تقربا هذه الشجرة»، ثم يصف كيف فأزلهما الشيطان عنها». لم يحدد القرآن نوع الثمرة أو اسم الشجرة. لكن الرواية الشائعة تقول إن آدم أكل التفاحة؛ لكنها ليست رواية قرآنية. كما أن سفر التكوين في التوراة يتحدث عن «شجرة معرفة الخير والشر» وعن ثمرها، لكنه لا يذكر إنها شجرة تفاح. وذكرت الدراسات الحديثة في تاريخ المسيحية والفن الأوروبي أن التفاحة لم تكن جزءا من الرواية الأصلية، إنما أصبحت لاحقا الثمرة الأكثر شهرة المرتبطة بها.

تسبب التباس في اللغة الاتينية بين كلمتين لهما نفس الحروف في أن اكون التفاحة ثمرة الشر التي أخرجت آدم وحواء من الجنة. فكلمة «malum» وتعني الشر في اللاتينية، تتشابه حروفها ونطقها مع معنى التفاحة. صار هذا التشابه اللغوي تفسيرا راسخا لارتباط التفاحة بالسقوط والخطيئة والشر. لكن دراسات تاريخية حديثة، أظهرت أن المصادر اللاتينية القديمة لا تقدم دليلا قويا على أن التشابه بين الكلمتين هو الذي صنع تقليد تفاحة آدم. بل تشير إلى أن تحولا لغويًا في اللغات الأوروبية، خصوصا الفرنسية القديمة، لعب دورا مهما في انتقال معنى «الثمرة» إلى التفاحة.

لم تسقط التفاحة من السماء إلى قصة آدم دفعة واحدة، نمت داخل اللغة والفن والخيال الأوروبي قرونا طويلة. تكشف دراسة واسعة للصور الفنية التي تمثل السقوط أن التفاحة لم تكن الثمرة الغالبة في الفن المسيحي المبكر، بل ظهرت في الفن الفرنسي ابتداء من القرن الثاني عشر، ثم انتشرت في إنجلترا وألمانيا وهولندا، بينما ظلت «التينة» حاضرة في الفن الإيطالي والإسباني فترات أطول. بذلك صارت التفاحة، بمرور الزمن أكثر من ثمرة، تحولت إلى صورة مرئية للحظة التي انتقل فيها الإنسان من البراءة إلى المعرفة.

في الرواية القرآنية، لا تتمحور القصة حول تفاحة مسمومة بقدر ما تتمحور حول الوسوسة والإغراء والوعد الكاذب. إبليس لا يقدم ثمرة، وإنما يقدم وعدا بالخلود، والاقتراب من مرتبة أعلى. لذلك يمكن قراءة الثمرة فلسفيا باعتبارها لحظة صراع بين الرغبة والحد، بين الإنسان وما يظنه خلاصا أو كمالا. لذلك أصبح التفاح في الثقافة الإنسانية رمزا للشيء الذي نريده لأنه ممنوع، والشيء الذي نكتشف من خلاله أن المعرفة نفسها قد تكون ثمنا.

لنخرج من مجال القصص الديني وآدم، إلى اليونان القديمة، لنجد تفاحة أخرى تنتظر الإنسان، تفاحة ذهبية. في أسطورة «تفاحة الخلاف»، ألقت إيريس إلهة الشقاق تفاحة ذهبية في احتفال زفاف بيليوس وثيتيس، كتب عليها أنها للأجمل. تنافست عليها هيرا وأثينا وأفروديت، وانتهى الأمر إلى أن اختار باريس أفروديت بعد أن وعدته بالحصول على أجمل امرأة في العالم، هيلين. ومن هذا الاختيار بدأت سلسلة الأحداث التي قادت إلى حرب طروادة في الأسطورة اليونانية. في تلك الحالة لم تكن التفاحة ثمرة خطيئة فردية، إنما شرارة نزاع جماعي عاشت سيرته وتفاصيله قرونا طويلة.

تفاحة آدم أقصت الإنسان عن الجنة، وتفاحة إيريس فرقت الآلهة عن بعضها، ثم قسمت عالما بأسره إلى معسكرات متحاربة. هذا يكشف أن الخطر قد لا يكون في الشيء نفسه، إنما في المعنى الذي يراه الناس. التفاحة الذهبية لم تكن في ذاتها سبب الحرب، الذي صنع الكارثة كان الرغبة في الامتلاك، والمنافسة، والحكم، والوعد، والاختيار.

في سويسرا كانت قصة تفاحة ويليام تل. في الأسطورة السويسرية، أُجبر الرامي ويليام تل لإطلاق سهم على تفاحة وضعت فوق رأس ابنه بأمر الحاكم. أصاب تل التفاحة، وتحولت الحكاية إلى واحدة من أشهر الأساطير المرتبطة بالحرية السويسرية ومقاومة الاستبداد. في قصة ويليام تل، صارت التفاحة هدفا وليس إغراء. في الجنة كانت الثمرة شيئا يشتهيه الإنسان. في أسطورة تل أصبحت شيئا يجب أن يصيبه بالسهم كي ينقذ ابنه. في الحالة الأولى مد الإنسان يمد يده نحو التفاحة. في الثانية مد قوسه ليصيبها. بين اليد والقوس مسافة هائلة من تاريخ الإنسان، من الرغبة إلى الخوف، من الفضول إلى البطولة.

لكن هناك تفاحة شهيرة جدا في تاريخ العلم وإن كانت أقل درامية من كل تلك التفاحات، وأكثر تأثيرا. تفاحة إسحاق نيوتن. كان نيوتن جالسا تحت شجرة عندما رأى تفاحة تسقط، فسأل نفسه لماذا تسقط إلى الأرض عموديا، لماذا لا تذهب إلى جهة أخرى، وما إذا كانت القوة التي تجعل التفاحة تسقط هي نفسها التي تمسك بالقمر في مداره حول الأرض ولا تتركه يسقط. تحدث نيوتن عن سقوط التفاحة وعن السؤال الذي قاده إلى التفكير في الجاذبية. وتحفظ الجمعية الملكية البريطانية هذه الرواية في أرشيفها، كما صارت نفسها جزء من قانون كوني يحكم حركة الأجرام السماوية. لكن التفاحة لم تكتشف الجاذبية بدلا من نيوتن، ولم تسقط من السماء وهي تحمل قانون الجاذبية على قشرتها. التفاحة كانت سؤالا. ملايين التفاحات سقطت قبل نيوتن، وملايين سقطت بعدها، والتفاحة بقيت تفاحة، أما بالنسبة إلى نيوتن فقد أصبحت التفاحة نافذة تطل على الكون كله. وهذا يلفت انتباهنا إلى أن العلم لا يبدأ من شيء عظيم، يبدأ من شيء عادي ينظر إليه عقل استثنائي بطريقة غير عادية.

للتفاحة قصص عديدة تحفظها الذاكرة البشرية، وكل تفاحة لها تاريخ ومعنى، تفاحة آدم ارتبطت بالمعرفة المحرمة، أما تفاحة نيوتن فأصبحت رمزا للمعرفة التي يبحث عنها الإنسان بعقله وملاحظته وحسابه. وقد بقيت التفاحة تتحرك في التاريخ مثل بندول صغير بين طرفين متباعدين، بين الجنة والأرض، بين الخطيئة والمعرفة، بين الأسطورة والعلم، بين الرغبة والعقل، بين السقوط والصعود.

نقلاً عن الوطن

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *