التكامل الاقتصادي والسيادة الصحية… قضايا يناقشها البرلمان الإفريقي بمشاركة نواب مغاربة
افتتحت اليوم الاثنين أشغال الدورة العادية الأولى للولاية التشريعية السابعة للبرلمان الإفريقي، بمقر هذه الهيئة التابعة للاتحاد الإفريقي في ميدراند (ضواحي جوهانسبورغ)، بمشاركة وفود من الدول الأعضاء، من بينها المغرب.
وتوزع برنامج الدورة، أساسا، بين أداء الأعضاء الجدد اليمين القانونية، إلى جانب إلقاء رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، الخطاب الرئيسي بصفته ضيف شرف الدورة.
وركز الرئيس رامافوزا في خطابه على ضرورة تعزيز الحكم الرشيد والشفافية، داعيا البرلمان الإفريقي إلى لعب دور أكثر فاعلية في ترسيخ الديمقراطية، وسيادة القانون، والمساءلة والمراقبة على مؤسسات وبرامج الاتحاد الإفريقي لضمان تحقيق فوائد ملموسة للشعوب.
وقال بخصوص قضية الهجرة، إن بلاده تلتزم بحماية حقوق الجميع ومكافحة كراهية الأجانب، مشددا على ضرورة التمييز بين المهاجرين الشرعيين واللاجئين، وبين الدخول غير القانوني للبلاد.
كما أكد على أهمية التضامن الإفريقي وتفعيل أدوار البرلمان كرمز لوحدة القارة والنهوض بأجندة 2063 لتحقيق النمو والازدهار.
وتخصص أشغال هذه الدورة التي ستتواصل إلى غاية فاتح غشت المقبل، لمناقشة ملفات استراتيجية تتصدرها قضايا السلم، والتكامل الاقتصادي، والسيادة الصحية.
كما تأتي هذه الدورة بعد سلسلة من الاجتماعات التحضيرية واللجان الدائمة والمجموعات البرلمانية التي انطلقت منذ 17 يوليوز الماضي، لبلورة مشاريع التقارير والتوصيات الشاملة لقطاعات التجارة، والهجرة، والصحة، والعدل وحقوق الإنسان، والمالية، والزراعة، وكذا الطاقة، والبيئة.
وتناقش الدورة الحالية أيضا مستجدات السلم والأمن في القارة، وتقييم إصلاح قطاع الأمن وآليات المساءلة داخل الاتحاد الإفريقي، وبحث تقارير حول أزمة « إيبولا »، وتطوير الملاءمة القانونية لضمان السيادة والأمن الصحي الإفريقي.
كما تتناول تقرير ميزانية البرلمان الإفريقي برسم سنتي 2025 و2026، وتقييم تنفيذ مبادرة التجارة الموجهة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية في غانا، مع الدعوة لتسريع المصادقة على بروتوكول حرية تنقل الأشخاص.
وتستعرض المجموعة البرلمانية النسائية من جهتها، تقرير مشاركتها في الدورة الـ70 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، ونتائج ورشة العمل المشتركة لتمكين المرأة والتعليم.
كما يناقش البرلمان موضوع الاتحاد الإفريقي لسنة 2026 والمتعلق بـ « ضمان استدامة توافر المياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063″، يعقبه اعتماد القرارات والتوصيات النهائية، والإطلاق الرسمي للموقع الإلكتروني الجديد للبرلمان.
ويعد البرلمان الإفريقي، الذي تم تنصيبه رسميا في 18 مارس 2004، جمعية استشارية تضم نوابا من الدول الأعضاء في الاتحاد.
وتمثل كل دولة عضو بخمسة برلمانيين من الأغلبية والمعارضة، من بينهم امرأة واحدة على الأقل، منتخبين أو معينين من قبل البرلمانات الوطنية للدول أو هيئاتها التشريعية.
وينص النظام الداخلي للمؤسسة التشريعية الإفريقية على أن البرلمان يجب أن يعقد على الأقل دورتين عموميتين في السنة.
وخلال هاتين الدورتين، تبحث الجلسة العمومية تقارير مختلف اللجان وتصوغ توصيات يتم رفعها لقمة قادة الدول والحكومات الإفريقية حول ملاءمة السياسات والقوانين في القارة.
ويتألف وفد البرلمان المغربي من لحسن حداد عن حزب الاستقلال، وهناء بنخير عن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وليلى داهي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وخديجة أروهال عن حزب التقدم والاشتراكية، وعبد الصمد حيكر عن حزب العدالة والتنمية.
المصدر: اليوم 24


