التنويع يعزز متانة الاقتصاد السعودي وسط التحديات الجيوسياسية
قال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام الدكتور محمد مكني إن ما يدعو إلى التفاؤل في التقرير الإيجابي الأخير عن متانة التصنيف الائتماني السيادي للسعودية، من وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” هو توقيت صدوره، موضحاً أن المنطقة تشهد أوضاعاً جيوسياسية معقدة وتحديات في الخليج العربي والبحر الأحمر، ومع ذلك أشاد التقرير بمتانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التنويع.
وأوضح وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن التقرير تضمن عدداً من المؤشرات الإيجابية، إلى جانب بعض التحديات، مشيراً إلى أنه يتوقع انكماش الناتج المحلي بأقل من 1%، بحدود 0.9%، خلال عام 2026، في حين منح الاقتصاد السعودي نظرة مستقبلية مستقرة.
تثبيت تصنيف السعودية عند A+/A-1.. رسائل إيجابية من “ستاندرد آند بورز”
وأضاف أن التقرير يتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 2.8% في عام 2027، مع متوسط نمو يقترب من 3.3% خلال عامي 2028 و2029.
وأكد أن التنويع الاقتصادي يمثل الأساس الذي استند إليه التقرير في تقييمه، مشيراً إلى أن القطاع الخاص غير النفطي أصبح يساهم بنحو 70% من الاقتصاد السعودي مقارنة ب65% في عام 2018.
ونبه إلى أن ارتفاع مساهمة الأنشطة غير النفطية والأنشطة الحكومية يعكس نجاح جهود التنويع الاقتصادي، كما يعزز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات وإدارة الأزمات.
وأضاف أن المملكة تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع التحديات الاقتصادية، مستشهداً بأزمة النفط في عام 2014، والأزمة المالية العالمية في عامي 2008 و2009، وجائحة كورونا، إلى جانب تحديات أسعار الفائدة وسلاسل الإمداد وضعف الطلب والتطورات الجيوسياسية.
وأوضح أن التقرير ينظر إلى الاقتصاد السعودي بصورة شاملة، وليس من زاوية القطاع النفطي فقط.
وفيما يخص تأثير التطورات الحالية، أكد أن الاقتصاد السعودي لا يعاني من اختلالات هيكلية، بل يواجه ظروفاً خارجية مؤقتة، مشيراً إلى أن المملكة نجحت في إدارة هذه التحديات بكفاءة، وهو ما انعكس في النظرة المستقرة التي تضمنها التقرير.
المصدر: العربية – اقتصاد