التيار الديمقراطي يتبنى برامج عمل مستقبلية خلال انعقاد مؤتمره الخامس في الناصرية
ذي قار / حسين العامل
عقدت اللجنة التنسيقية للتيار الديمقراطي العراقي في الناصرية مؤتمرها الخامس بحضور شخصيات سياسية وأكاديمية وقوى مدنية، وتبنى المشاركون في أعمال المؤتمر برامج مستقبلية لترسيخ القيم المدنية في المحافظة، والانفتاح على شريحة الشباب والقطاعات النسوية وتعزيز أواصر العلاقة مع النقابات والمنظمات المهنية والقوى الديمقراطية والحركة الاحتجاجية.
وبحث المشاركون في المؤتمر، الذي عقد تحت شعار (نعمل على تحقيق الدولة المدنية وتعزيز الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية)، جملة من القضايا التنظيمية والسياسية والمجتمعية الراهنة، ناهيك عن البرامج المستقبلية، إذ جرت أعمال المؤتمر على قاعة المركز الثقافي في الناصرية بإشراف اللجنة التنفيذية المركزية للتيار الديمقراطي ممثلة بعدد من أعضائه، من بينهم أثير الدباس والدكتور علي مهدي.
قال ممثل الحزب الشيوعي العراقي في المؤتمر، المهندس حسين علي الغزي، لـ”المدى”، إن “مؤتمر التيار الديمقراطي الخامس في الناصرية انعقد بحضور عدد من الشخصيات السياسية والأكاديمية والفاعلين السياسيين في المحافظة”، وأضاف: “وتضمنت أعمال المؤتمر تقديم ورقة إنجازية لعمل اللجنة التنسيقية السابقة للتيار الديمقراطي خلال العامين المنصرمين، وجرى تقييم أداء اللجنة المذكورة من قبل المشاركين في المؤتمر”. وأضاف الغزي، الذي يشغل أيضًا منصب سكرتير محلية الحزب الشيوعي في الناصرية: “كما تم طرح برنامج عمل للمرحلة المقبلة وبحث آلية تطوير وتفعيل عمل التيار الديمقراطي، مع التأكيد على التواصل والتنسيق مع الحركات الديمقراطية والمدنية وشباب الحركة الاحتجاجية في المحافظة”، مؤكدًا طرح رؤى متعددة لتطوير العمل في المرحلة القادمة. وأشار الغزي إلى أن “المؤتمر تمخض عن انتخاب مكتب تنسيقي للتيار الديمقراطي في المحافظة برئاسة الشخصية الوطنية أكرم الغزي وعضوية عدد من الأكاديميين والسياسيين”. وعن أبرز محاور البرنامج المستقبلي، قال ممثل الحزب الشيوعي العراقي في المؤتمر إن “البرنامج تضمن الانفتاح على جيل الشباب وتطوير العمل بين القطاعات النسوية وتعزيز العلاقات والتعاون مع النقابات المهنية والأحزاب والحركات المدنية والديمقراطية الفاعلة في المحافظة”، مشيرًا إلى “تبني تشكيل كتلة رأي والانتقال من العمل المكتبي باتجاه العمل الميداني”. وتحدث الغزي عن إعداد خطة عمل سنوية للتيار الديمقراطي تتضمن برامج سياسية وثقافية وأدبية وفنية، فضلًا عن القضايا والنشاطات والفعاليات الأخرى التي تعزز القيم المدنية في المحافظة. وكان المكتب التنفيذي للتيار الديمقراطي العراقي دعا في (31 كانون الثاني 2025) جميع القوى المدنية والديمقراطية إلى تكثيف جهودها في مواجهة محاولات التهميش والإقصاء، والعمل المشترك لضمان انتخابات نزيهة تعكس إرادة الشعب، مؤكدًا التزامه بالدفاع عن الحريات العامة والحقوق الدستورية، والتصدي لنهج الفساد والمحاصصة، وذلك خلال اجتماعه الدوري الذي عقد في بغداد لبحث المستجدات السياسية والتحديات التي تواجه الحراك المدني. وكانت تنسيقية الناصرية للتيار الديمقراطي نظمت في (مطلع آب 2024) وقفة جماهيرية في ساحة الحبوبي وسط الناصرية احتجاجًا على طرح مشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية، شارك فيها عدد من الأكاديميين والأدباء والمثقفين والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والمجتمع.
وفي 22 كانون الثاني 2025، استنكر التيار الديمقراطي العراقي تصويت مجلس النواب العراقي على مجموعة من القوانين ذات الطابع الجدلي، متجاهلًا إرادة الشعب وتطلعاته، ومتناسياً الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخانقة التي يعيشها المواطن العراقي، في وقت تتصاعد فيه الصراعات الإقليمية التي تهدد استقرار المنطقة، مبينًا أن تمرير مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959، وهو قانون يمثل أحد أعمدة التعايش المدني ويضمن المساواة والعدالة، يُعد انتهاكًا صريحًا لحقوق المرأة والأسرة العراقية ويثير مخاوف من تراجع مكتسبات مدنية تحققت بشق الأنفس.
ويرى التيار الديمقراطي العراقي أن التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016، الذي تم التصويت عليه، يثير قلقًا مشروعًا حول إمكانيات استغلال هذا القانون لإطلاق سراح المتورطين في قضايا فساد أو جرائم جنائية خطيرة، مما يفاقم أزمة الثقة بين الشعب والمؤسسات التشريعية. داعيًا إلى ضرورة إعادة النظر في هذه التشريعات التي تم تمريرها دون مراعاة للحوار المجتمعي والمهني الكافي، مشددًا على أهمية وضع مصلحة المواطن على رأس الأولويات، والعمل على حل الأزمات المعيشية والخدمية بدل الانشغال بتشريعات جدلية تكرس التراجع المدني وتفتح الباب أمام مزيد من الانقسام والصراع.
The post التيار الديمقراطي يتبنى برامج عمل مستقبلية خلال انعقاد مؤتمره الخامس في الناصرية appeared first on جريدة المدى.
المصدر: المدى