الجزائر تضع شرطاً لممارسة الحجامة والتجميل.. قرار يشعل جدلا
في قرار جديد أشعل جدلاً في البلاد، منعت وزارة الصحة الجزائرية ممارسة الأنشطة الطبية والعلاجية، ولا سيما المتعلقة بالحقن والليزر واستعمال بعض الأجهزة الطبية أو شبه الطبية، بما في ذلك العمليات والإجراءات التجميلية والحجامة، خارج المؤسسات الصحية العمومية والخاصة المرخص لها قانونا، مشترطة أن تكون داخلها حصراً.
وفي بيان صادر عنها الأربعاء، وجهت وزارة الصحة تحذيرا شديد اللهجة إلى “منظمي الدورات والأنشطة ذات الصلة بالمجالات الصحية، وكذا كافة المهنيين والمتدخلين المعنيين”، مؤكدة أن “ممارسة أي نشاط طبي أو علاجي، أو إجراء أي تطبيق عملي على الأشخاص، لا يمكن أن يتم خارج المؤسسات الصحية والهياكل المرخص لها قانونًا، والمخصصة لهذا الغرض، وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما”.
الفنادق والأماكن السياحية
كما أوضحت الوزارة أن الأماكن التي لا يُسمح بممارسة هذه الأنشطة فيها تشمل، على وجه الخصوص، الفنادق والهياكل السياحية، وقاعات الندوات، والفضاءات العمومية أو الخاصة، وغيرها من الأماكن غير المخصصة أو غير المرخص لها قانونًا لممارسة الأنشطة الصحية.
كذلك، شمل تحذير الوزارة الدورات التدريبية والتعليمية والورشات التطبيقية التي يتم الإعلان عنها والترويج لها عبر المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن، إلى جانب الجانب النظري، إجراء تطبيقات وممارسات فعلية على الأشخاص.
في حين، أشارت الوزارة إلى أن هذه الممارسات تشمل، تحديداً مجالات الحقن والليزر واستعمال بعض الأجهزة الطبية أو شبه الطبية، وزراعة الأسنان، وعلاج اللثة، والإجراءات الجلدية والتجميلية، وغيرها من الأعمال التي تندرج، بحسب طبيعتها، ضمن ممارسة الطب وطب الأسنان ومهن الصحة الأخرى.
ولوحت وزارة الصحة بأنها “ستتخذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة بالتنسيق مع القطاعات المعنية للتصدي لكل ممارسة مخالفة، وفقًا للتشريع والتنظيم المعمول بهما”.

جدل حول التجميل والحجامة
وأثار تنبيه وزارة الصحة الجزائرية، منذ الإعلان عنه، الكثير من الجدل في الجزائر، خاصة في ظل انتشار بعض الإجراءات التجميلية داخل مراكز الحلاقة الرجالية والصالونات التجميلية النسوية التي باتت تقدم بعض الإجراءات التجميلية، أقلها تنظيف البشرة، فيما قد تتجاوزها إلى إجراءات أكثر تعقيدًا، قد تستخدم فيها أدوات وآلات طبية.
كما أثار القرار ملف الحجامة، التي تُمارس في حجرات ومراكز وحتى داخل منازل لا تحوز على أي ترخيص.

البوتوكس والفيلر وشفط الدهون
في هذا الشأن، أوضح المختص في الصحة العمومية، محمد كواش، أن “وزارة الصحة نبهت في بيانها من العديد من الممارسات، انطلاقًا من الدورات التدريبية إلى الممارسات غير القانونية في مجال الطب”.
وأوضح كواش لـ”العربية.نت” أن “القرار يمس حتى عمليات التجميل التي تتم في مراكز الحلاقة الرجالية من تنظيف البشرة خاصة، وكذا صالونات التجميل النسوية والتي تطبق البوتوكس، والفيلر، ومراكز أخرى لشفط الدهون وتضخيم الأعضاء والوخز بالإبر الصينية وغيرها”.
وأضاف أن القرار يشمل أيضا “العلاج بالمكملات الغذائية أو إلقاء دورات تدريبية فيها، وأيضا التأهيل الحركي والوظيفي”.

مخاطر الحجامة العشوائية
أما بخصوص الحجامة، أضاف المختص أن هذا المجال “يشهد فوضى كبيرة”، مشيرًا إلى أن بعض المراكز يشرف عليها أشخاص غير مؤهلين، وفي أماكن غير نظيفة.
ولفت إلى أن بعض هذه المراكز تستخدم “مشارط واحدة لعديد الأشخاص”، كما تُجرى الحجامة لأشخاص قد لا تسمح حالتهم الصحية بالخضوع لهذا النوع من العلاج.
هذا وتظهر العديد من المخاطر نتيجة هذا الاستعمال العشوائي، سواء تعلق الأمر بالعمليات التجميلية أو العلاجية أو الحجامة أو غيرها.
ومن بين هذه المخاطر، وقوع وفيات جراء استخدام الإبر والحقن منتهية الصلاحية، فضلًا عن حدوث تعفنات وتشوهات خلقية، خاصة أن بعض المشرفين على هذه الممارسات غير مؤهلين أصلاً، وفق المختص.
المصدر: العربية



