الجيش الإسرائيلي ينذر الضاحية بالإخلاء ويهدّد باستهدافها إذا استمرّ “حزب الله” بإطلاق الصواريخ
فيما قرّر فريق التفاوض الإيراني وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء على خلفية الهجمات المتصاعدة في لبنان، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً موجّهاً إلى سكان الضاحية الجنوبية لبيروت، دعاهم فيه إلى إخلاء المنطقة، محذّراً من استمرار إطلاق الصواريخ.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه إذا واصل “حزب الله” إطلاق الصواريخ، فإنه سيرد باستهداف الضاحية الجنوبية.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن أنّه “أمر الجيش الإسرائيلي بقصف أهداف في الضاحية الجنوبية في بيروت“.
اقرأ أيضاً: إنذارات إسرائيلية جديدة تطال مزيداً من القرى والبلدات… ونتنياهو: “حزب الله” في حالة تراجع وفرار
وقال نتنياهو في بيان مشترك مع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إنّ “القرار جاء عقب استمرار خروق “حزب الله” واستهداف مدننا ومواطنينا”.

ورصدت عدسة “النهار” حركة نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب أوامر نتنياهو بقصفها.
عدسة “النهار” ترصد حركة نزوح من الضاحية الجنوبية لبيروت عقب أوامر نتنياهو بقصفها pic.twitter.com/7XVHu2iPkM
— Annahar النهار (@Annahar) June 1, 2026
من جهتها، أفادت “القناة 14 الإسرائيلية” بأنّ “أوامر نتنياهو باستهداف الضاحية الجنوبية تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة”.
وبحسب القناة العبرية، فإنّ “من المتوقع أن يصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء في الضاحية الجنوبية لبيروت قريباً”.
زحمة سير في منطقة الطيونة جرّاء حركة النزوح التي تشهدها الضاحية الجنوبية لبيروت عقب التهديد الإسرائيلي بقصفها (فيديو متداوَل) pic.twitter.com/lkRpmJOHQK
— Annahar النهار (@Annahar) June 1, 2026
في غضون ذلك، قال نتنياهو: “جنودنا يعملون الآن في عمق المناطق اللبنانية للدفاع عن أمن إسرائيل وسيستمر ذلك حتى استكمال المهمة”.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي، فقال: “إن لم يكن ثمّة هدوء في شمال إسرائيل فلن يكون هدوء في بيروت”.
معاريف: مستودعات الطائرات المسيّرة ومخازن الأسلحة ضمن الأهداف
وذكرت صحيفة “معاريف” أن الجيش الإسرائيلي يضع ضمن أهدافه في الضاحية الجنوبية لبيروت مستودعات الطائرات المسيّرة ومخازن الأسلحة التابعة لـ”حزب الله”، إضافة إلى شقق يُعتقد أنها تُستخدم لتخزين الصواريخ.
وأضافت الصحيفة أن تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن قادة في “حزب الله” يواصلون العمل من مقارّ في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي منطقة البقاع.
وبحسب “معاريف”، فإن الجيش الإسرائيلي يهدف إلى ضرب مقار القيادة وغرف الاتصالات والتحكم التابعة للحزب، في إطار عملياته العسكرية.
وصباح اليوم، أفاد موقع “أكسيوس” نقلاً عن مصادر بفشل مساعٍ أميركية لإنهاء الحرب في لبنان، وذلك في الوقت الذي “تُوسّع فيه إسرائيل توغلها البرّي وتسعى للحصول على ضوء أخضر أميركي لشنّ ضربات واسعة النطاق على أهداف حزب الله في بيروت”.
ونقل “أكسيوس” عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ “إسرائيل طلبت من إدارة ترامب السماح لها بتنفيذ ضربات كبرى في بيروت”.

يأتي هذا التصعيد في بيروت عقب توسيع العملية البريّة في جنوب لبنان، وسيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الاستراتيجية.
ولا تزال إيران تُشدّد على موقفها الداعم لـ”حزب الله” بشمول اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة لبنان. وفي جديد المواقف، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: “وقف إطلاق النار في لبنان جزء لا يتجزأ من أيّ اتفاق لإنهاء الحرب مع أميركا”.
أضاف أنّ “غياب الثقة والتغيّر المستمر للمواقف الأميركية وأفعال إسرائيل في لبنان تسبّب تأخيراً في العملية الديبلوماسية”.
#Opinion#
المصدر: النهار اللبنانية