الجيش وحلفاؤه الروس يستعيدون السيطرة على مدينة النفيس شمال مالي
استعاد الجيش المالي السيطرة على مدينة النفيس في شمال البلاد بعد أيام من المعارك الطاحنة مع “الطوارق”، وفق ما أفاد المتمردون ومصدر عسكري الجمعة.
والسبت الفائت، شن عناصر جبهة نصرة الاسلام والمسلمين المرتبطون بتنظيم القاعدة وعناصر جبهة تحرير ازواد، ومعظمهم من الطوارق، هجمات منسقة جديدة في شمال مالي وجنوبها، معلنين سيطرتهم على مدينة النفيس.
لكن المقاتلين الروس في “فيلق إفريقيا” وبعض الجنود الماليين الذين تحصنوا منذ السبت داخل معسكر في المدينة، واصلوا القتال.
ووصلت تعزيزات روسية وأخرى للجيش مساء الخميس، مما اتاح استعادة هذه المدينة التي تبعد حوالى مئة كلم من كيدال الواقعة تحت سيطرة المتمردين منذ هجوم واسع شنوه في نهاية نيسان/ابريل.
وقال مصدر عسكري مالي لوكالة “فرانس برس”: “يمكنني القول إن القوات المالية وشركاءها في فيلق إفريقيا اخترقوا العوائق ووصلوا الى النفيس تعزيزا لقواتنا هناك”.
مغادرة النفيس لدواع استراتيجية
من جهته، أورد المتحدث باسم جبهة تحرير أزواد محمد المولود رمضان لفرانس برس “قررنا مغادرة النفيس لدواع استراتيجية ولتجنب وقوع خسائر مدنية”.
وأضاف “أتوا بتعزيزات من خارج مالي. 95% من الخصوم كانوا من الروس والخمسة في المئة (المتبقية مؤلفة من) الجيش المالي وجماعة من الشمال”.
ومنذ العام 2012، تواجه مالي الواقعة في منطقة الساحل الصحراوي أزمة أمنية عميقة أبرز تجلياتها أعمال عنف ترتكبها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، فضلا عن جماعات مسلحة عرقية. وتُفاقم هذه الاضطرابات الأمنية أزمة اقتصادية حادة.
ومنذ انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة استعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلا عن التمرد الجهادي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصا.
المصدر: العربية – العرب والعالم



