الدكتور رضا الله بصير: تمزق الرباط الصليبي من أخطر إصابات الملاعب والوقاية تبدأ بالإعداد البدني- فيديو
أكد الدكتور رضا الله بصير، مدير تخصص جراحة العظام والمفاصل بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، أن تمزق الرباط الصليبي يُعد من أخطر الإصابات التي تهدد الرياضيين، خاصة ممارسي كرة القدم، مشدداً على أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فعالية لتجنب هذه الإصابة من خلال الإعداد البدني السليم والالتزام ببرامج الوقاية.
وأوضح بصير، خلال حلوله ضيفاً على برنامج « دياكنوستيك » الذي تبثه « اليوم24″، أن الرباط الصليبي يلعب دوراً محورياً في ضمان استقرار مفصل الركبة، إذ يمنع الحركات الدورانية غير الطبيعية ويحافظ على توازن المفصل أثناء الجري والقفز وتغيير الاتجاه، وهي حركات أساسية في العديد من الرياضات.
وأشار إلى أن هذه الإصابة لا تقتصر على اللاعبين المحترفين، بل يمكن أن تطال جميع ممارسي الأنشطة الرياضية، لاسيما في الرياضات التي تعتمد على الاحتكاك أو التغييرات المفاجئة في الاتجاه، مثل كرة القدم والركبي والتزلج.
وأضاف أن تمزق الرباط الصليبي يشكل تحدياً كبيراً للأندية والرياضيين، بالنظر إلى فترة الغياب الطويلة التي يفرضها، والتي قد تمتد إلى ستة أشهر أو أكثر، بما ينعكس سلباً على المسار الرياضي للاعب ويكبد الأندية خسائر رياضية واقتصادية.
ولفت إلى أن الإرهاق الناتج عن ضغط الروزنامة الرياضية وكثافة المباريات أصبح من أبرز أسباب ارتفاع معدلات الإصابة خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أن الوقاية تبدأ بالإعداد البدني الجيد، وتقوية العضلات المحيطة بالركبة، والالتزام بتمارين الإحماء، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والمحافظة على الترطيب المستمر.
وفي ما يتعلق بالعلاج، أوضح بصير أن التمزق الكامل للرباط الصليبي يستوجب في معظم الحالات تدخلاً جراحياً، يتم خلاله تعويض الرباط الممزق بوتر مأخوذ من جسم المريض وتثبيته بالمنظار في موضع الرباط الأصلي، وهي تقنية حديثة تحقق نسب نجاح مرتفعة متى اقترنت ببرنامج تأهيل طبي دقيق.
وشدد على أن نجاح العملية لا يتوقف عند الجراحة، بل يرتبط أيضاً بمرحلة الترويض الطبي والعلاج الفيزيائي، محذراً من العودة المبكرة إلى الملاعب قبل استكمال التأهيل، لما قد يترتب عن ذلك من إعادة تمزق الرباط وفشل نتائج العملية.
كما أبرز أهمية الدعم النفسي للرياضيين خلال فترة العلاج، خاصة لدى المحترفين الذين يواجهون ضغوطاً كبيرة بسبب الابتعاد عن المنافسات، معتبراً أن الإرادة والانضباط عنصران أساسيان لاستعادة المستوى الرياضي.
وأكد الدكتور رضا الله بصير أن المغرب بات يتوفر على مؤسسات صحية مجهزة بتقنيات حديثة لإجراء جراحات الرباط الصليبي وفق أحدث المعايير الطبية، وهو ما ساهم في الرفع من جودة التكفل بالرياضيين والمرضى.
وختم حديثه بدعوة الشباب إلى مواصلة ممارسة الرياضة دون خوف، مع الالتزام بإجراءات الوقاية وعدم التهاون مع أي إصابة في الركبة، والمسارعة إلى استشارة الطبيب المختص لضمان التشخيص المبكر والعلاج المناسب.
المصدر: اليوم 24